تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
منهم من يعش على شعاراته ومنهم من يمت لها طباعة ارسال لصديق
26/01/2007

بقلم : أحمد زيدان

 

صورتان متناقضتان ؛ فالشعار ليس كلمات تُقال ، وليست تعبيرات لفضّ العتب ، ويستريح رافعها من هموم وأثقال الحياة ، الشعار كلمة تعهد والتزام لرافعه ، وجردة حساب للشعوب التي ستحاكم الدول والأشخاص على شعاراتها التي ترفعها ، فإن كانت شعاراتها ديمقراطية ؛ فلا بد أن تُحاكم على مدى تطبيقها وممارستها لهذه الديمقراطية ، ونفس الأمر إن كانت شعارات إسلامية ، أو قومية ، أو معادية للأميركيين والصهاينة .

 

على الناس أن يحاكموا القادة والزعماء على هذه الشعارات التي يرفعونها ، لا أن يُرهفوا السمع لها دون محاكمة ودون محاسبة ، وإلا لكان الهتّيفة وأصحاب الصوت العالي هم أشجع الشجعان وأفضل الأشخاص.

تذكرت هذا حين رأيت شنق الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، الذي مات من أجل شعارات رفعها ، وإلا لكان بمقدوره أن يترجل وينزوي في دولة ما ، ويستسلم ويسلم البلد للأميركيين ؛ لكنه رفض ذلك وهو يعلم مصيره ، لكنّه أبى ذلك كله ، ودفع حياته ثمن صواريخه التي دك بها الكيان الصهيوني ومواقف قومية أخرى ، هكذا كانت نهاية الرئيس العراقي الذي مات من أجل شعاره ، وبالتالي الكلمة أو الشعار التزام ، وهذا درس لنا جميعاً أن نحاكم الناس على الممارسة وليس على الشعار ..

 

أنتقل إلى الصورة الأخرى لأجد الشعارات الطنانة والرنانة للنظامين السوري والإيراني في مهاجمة الإمبريالية والصهيونية ، وهذه التعبيرات الممجوجة ، وهو الذي سلّم الجولان هدية مجانية للكيان الصهيوني ، وكذلك القنيطرة ، وهو الذي دخل لبنان بأمر وموافقة من أميركا وإسرائيل ، وهو الذي منع الطير أن يطير فوق هضبة الجولان ، وصمتت المدافع وكل البنادق على طول الجبهة منذ 1973 ، وهو الذي انتقل إلى صف الإمبريالية دون أن يرفّ له جفن عام 1991 في عاصفة الصحراء ، ليقاتل مع الأميركيين جنباً إلى جنب ضد رفاقه البعثيين في بغداد ، وحين غزا الأميركيون العراق سلّم كثير من قادة البعث إلى الأميركيين ، ولم يسلم محمد العباس أبو العباس من شره حين هرب من جحيم عراق الأميركيين إلى سوريا ليعيده إلى الأميركيين .

 

وكما يُقال عندنا بالسوري : من أين أتذكرك يا سفرجلة ، كل عضة بغصة ؟!!

 

فأخيراً حين حصل أن اضطهد اللاجئون الفلسطينيون على أيدي حكام العراق الجدد ، تشدق النظام السوري باستعداده لإيوائهم ، لكن شيئاً من ذلك لم يحصل على أرض الواقع ، وظلوا الأخوة الفلسطينيون محاصرين وعالقين على الحدود السورية ، ولم لا والنظام كله صامت صمت القبور على بضع شباب سوري عالق في العراق دون أن يسمح لهم بالعودة إلى بلادهم ؟!!

أمّا إيران ؛ فالاسطوانة المشروخة المعادة والمكررة كل يوم ، هي أنها ضد الأميركيين والأميركيون ضدها ، وتخرج التصريحات من هذا الزعيم أو ذاك ، يحذّر من تعرّض إيران للهجوم ، سرعان ما تتراجع الأمور وتسمع تصريحات الأميركيين والصهاينة بتهدئة الأمر ، ليضحكوا بذلك على العامة وحتى على المثقفين ، وأنا أتحدى أن يحصل شيء من هذه التهديدات ؛ فالقواسم المشتركة بين الصفويين وعملائهم من النظام البعثي أكبر بكثير من نقاط الاختلاف والافتراق ، ونقاط التعاون والتنسيق في العراق وأفغانستان وصلت إلى مراحل متقدمة جداً ، وما خفي أعظم بكثير ....

 

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع