|
بقلم : أمجد الشلتوني
جمعتني به في مثل هذه الأيام قبل سنوات خمس قناعة واحدة وقاعة واحدة كان كل منا يجلس في جانب منها ثم افترقنا.
اعتلى هو سدة الرئاسة وقفلت عائدا إلى لندن بحقيبة صحفي ليس لديه إلا ما حملته الذاكرة وقليل من الصور.
القناعة كانت أن أفغانستان شهدت ما تنوء به وينوء بها من الحروب والحاجة ماسة لسلام واستقرار وازدهار يتجاوز بها زمن السبعينينات والثمانينات والتسعينينات ويقذف بها إلى مصاف دول العالم الأخرى في الألفية الثالثة.
أخذتني بالإثم زحمة تصريحات المسؤولين يومها إلى الاعتقاد بأن تلك البلاد تجاوزت الأصعب في تاريخها وهي مقبلة على مرحلة تتسابق فيها المعونات والشركات الغربية لإصلاح البنية التحتية المتهالكه للبلاد وأدرك اليوم أنني كنت مخطئا.
وأدرك أن حظ تلك التحليلات من الواقع لم يكن يحمل أكثر مما تحمله الامنيات الباهتة التي تحملها بطاقات المعايدة والتي لا تتجاوز عادة الحروف التي كتبت بها.
شتان لكن بين خطأ الصحفي وخطأ السياسي فقد وضع الرئيس بعدها كل بيضه في السلة الأمريكية الغربية لتكون النتيجة بعد سنوات خمس (ربما دون أن يدركوا) إعادة شريان الحياة إلى طالبان مرة باللعب على حبال شراء الولاءات ومرة بالفساد والتواني في المساعدات واعادة الإعمار.
لا أعرف إن كان من الممكن ممارسة السياسة على نحو آخر في بلاد لغمان وبغلان بحدود مشتركة مع الهند وباكستان وإيران لكنني لن أحتاج إلى من يخبرني بما وصل إليه اليوم حال الأفغان
حال يعيد من جديد رسم موناليزا الشقاء الأفغاني وهي لوحة جانبها الكئيب أوضح من أن يوصف وأما جانبها المشرق فكان يومها في أنها تجرأت على التطلع للمستقبل أما اليوم فقد انفردت موناليزا أفغانستان بكآبه لا مستقبل لها
*****************************************
مفتاح الصور

القصف الأمريكي الذي طال مقر إذاعة حركة طالبان إبان الحرب

ضريح المصلح جمال الدين الأفغاني في العاصمة و ما لحق به من دمار خلال الحرب

منصة المرور التي عليها عليها الرئيس الأسبق نجيب الله عقب إعدامه على يد طالبان
|