|
12/11/2006 |
لو كان للكراهية والتعصب والغطرسة والغباء (على رأيألبيرتو فرنانديز قبل أن تفرك أذنه) أن تجد لها ايقونة مختصرة مثل أيكونة الدسكتوب التي تجدونها على شاشة الكومبوتير لما وجدت خيرا من صورة السفير الأمريكي في مجلس الأمن جون بولتون.
ومع ذلك أحبك يا بولتون!
ولو كان لحالة عجز مجلس الأمن وعدم فاعليته في إرساء السلم والأمن الدوليين ان تتلخص في علامة تجارية (براند) لكان لبولتون الشرف في أن يكون علامته التجارية الأقل فاعلية في العالم!
ومع ذلك أحبك يا بولتون!
ولو كان للسياسة الأمريكية المتغولة على عالم القطبية الأحادية أن تحدد لنفسها (شورت كت) لما وجدت طريقا اكثر اختصارا من من هيئته المميزة.
ومع ذلك أحبك يا بولتون!
بولتون يا سادة رفض قرار مجلس الأمن الذي يدين مجزرة بيت حانون لا كراهة في العرب أو حبا في إسرائيل بل لأنه حسب تعبيره غير متوازن و"متحيز ضد اسرائيل و لا يخدم عملية السلام"
وبولتون المتوازن لو شلت يمينه لرفع يده اليسرى في سبيل خدمة السلام ولو شلت اليسرى لرفع عضده الأيمن ثم الأيسر كل ذلك في سبيل التوازن
بولتون يحمل شعار التوازن في كل قرارات المجلس وقد حرص يوم أدان مجلس الأمن إيران وكوريا الشمالية على ان يتضمن القرار إدانة أيضا للتهديدات الأمريكية الصريحة التي تحمل البلدين على التسلح للمواجهة بولتون يحرص في كل قراراته على أن يساوي في العقوبة بين الجلاد والضحية حتى يظل مجلس الأمن متوازنا حتى لو وصل الأمر كما دعى يوما إلى تدمير مقر الأمم المتحدة في سبيل أن يظل البناء متوازنا مع الأرض!
...أحبك يا بولتون...لأنك تكشف عن عجزنا وعجز العالم وعجز كل مؤسساته أمام كل مساحيق التجميل وأحبك لأنك الوجه الحقيقي لأمريكا الذي تحاول كارين هيوز و ألبيرتو فرنانديز أن يغطيا عليه بالكلام المعسول وأحبك مرة أخرى لأنك أصررت على أن تمضى شهادة فلسطيني بيت حانون إلى ربها راضية مرضية طاهرة بريئة دون أن تلوثها حتى كلمة تنديد وأسف أمريكية!
|