|
منطقة حمراء وبطة عرجاء ! |
|
|
|
25/11/2006 |
مرة أخرى أدرك لماذا يتحدث مدونو العالم عن حياتهم الشخصية ويومياتهم الخاصة بينما يبقى المدون العربي مشغولا في معظم الحالات بقضاياه الوطنية والقومية؟
قولوا لي بربكم كيف يمكن أن أواصل الحديث عن حفريات الدوحة وعن معاناتي اليومية معها بينما يموت نحو مئتي شخص يوميا في تفجيرات العراق وفي نفق طائفي مظلم لا تبدو نهايته وشيكة؟
وكيف تعتقني السياسة ومصير الملايين تحاصره حروب ومجاعات دارفور وغيرهم في مدن فلسطين ويقف لبنان لا سمح الله على شفا فتنة ينتظر أن تشتعل في أية لحظة؟
ولا يبدو أن حكماء لبنان من لدن نبيه بري وحتى هيفاء وهبي التي استطاعت تخفيف وقع الواوا على الملايين قادرة على درئها؟
وكيف يمكن أن أحدثكم عن حمى روتينية أصابت ابنتي وليلي العراقية تموت كل يوم مع كل أفراد عائلتها في مستشفيات العراق أو تهجر بسبب عرقها وطائفتها وملتها؟
كيف وليلى الفلسطينية تقتل برصاص الجيش الإسرائيلي أو الصراع الفلسطيني الفلسطيني أو تخطط لتفجير نفسها في أرتال الجيش المتوغل في غزة؟
وكيف يمكن أن أبيعكم السعادة والفرح ولدينا في تقارير الأمم المتحدة ونشرات الأخبار كل يوم ما يفيض به كيل المآسي؟
كيف أحلم بالمستقبل وترسانة إسرائيل العسكرية والنووية لا زالت تحلم باليوم الذي تدغدغ فيه مصائرنا ومقدراتنا ومجلس الأمن
ومنظمة البرادعي النووية لا تنطق إلا بإدانتنا وشجبنا؟ ومن أي كوكب ترتسم البسمة على وجهكم ووجهي وقضايا العراق الحمراء تقف عالقة معلقة لا يقوى على حلها حكام المنطقة الخضراء ويستعصي حلها على البطة العرجاء!
|