تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
قراءة في رمضانيات نوال السباعي رقم 2 طباعة ارسال لصديق
07/10/2006
وقائع بالغة الخطورة في رمضانيات السباعي


أهمية الموضوعات التي تناولت فيها نوال السباعي الشأن الرمضاني في رمضانياتها في مدريد جعلتني أتتبع في هذه الدراسة بعض الأفكار بالغةالخطورة والتي كانت قد وردت في تلك الرمضانيات التي أثارت حجما كبيرا من ردودالأفعال, والتي تنبع من تطرق الكاتبة – خاصة في الجزء الثاني من تلك السلسلة – إلى المقارنة بين مكانين في حياة الجاليات النازحة من بلادنا نحو الغرب, مكان هاجروا منه وتركوه وراءهم ظهريا، ومكان هاجروا إليه واستقروا وبدئوا فيه نوعا جديدا منالحياة، فهي تحملنا إلى المقارنة فالمفارقة الحاصلة بين المكانين، فاليأس والفوضى العارمة في مجالات الحياة في المكان الأول يقابله الأمل والانتظام في الثاني حسب وصف الكاتبة، فالزائر إلى المكان الثاني والذي ينقل واقع المكان الأول موصفا الحالفيه بجزر مخيف في حالة الصحوة الفكرية والإنسانية في المجتمع بعدما تعرض جيل هذه الصحوة لعمليات إجهاض متتالية في مناطقها الأصلية, فيشعر من يسمع بذلك في المكان الثاني بالاستغراب كون تلك الحالة غريبة عن واقعه, فليس الجيل الأول وإنما الثاني وكذلك الثالث يعيش حالة مد في المكان المهاجر إليه وفي كل الاتجاهات!

 
السباعي تنفخ في أبواق الأمل
وحينما تقوم مجموعة من الكتاب والمثقفين من منظرين ومفكرين إسلاميين من الذين بدوا وكأنهم يجيدون حالة الانتقاد بنقل مظاهر اليأس والإحباط إلى هذه الجاليات المهاجرة, وعرض هذا الوضع على المنابر التي كان يجب على الصاعد إليها أن يحرك الهمم ويبني, بدلامن زرع حالة التثبيط في نفوس الألوف المؤلفة التي تحضر لتسمع ما يبشر بخير وما يفتح الطريق, وقبل كل ذلك كان يجب على هؤلاء الدعاة الزائرين الكف عن حالة الانتقاد العشوائي المميت التي لا تحمل معها برمجة حل سريع، أصابت من سمعهم بالوجوم وعدم معرفة ما يقوله هؤلاء كون الحالة غريبة عليهم وتخالف ما يعيشونه هم حسب ما تشير إليه الكاتبة: (وكان واحدهم يصعد المنبر فيبكي وهو يتحدث عن الهزيمة والانهياروالبلاء, وجموع الناس واجمة لا تعرف عمّ يتحدث الرجل. كونوا على خير،لأننا على خير.. )

كون هؤلاء المهاجرون قد رتبوا أنفسهم بطريقة ما ونظموا صفوفهمشيئا ما وصنعوا لأنفسهم أملا بعد عمل، وعملا بعد تخطيط، فهم وكما تشير إلى ذلك السباعي تحدوا مجتمعهم الغير الإسلامي بصمت، وثبتوا على إسلامهم بهدوء لم يسبب ضجيجا مخيفا –حتى الآن- للآخر, والذي استضافهم, ولم يشعر حتى أحداث الحادي عشر من سبتمبر بأنهم يشكلون خطرا حقيقيا على مجتمعه.
فقد عاش المهاجرون حياتهم اليومية صابرين متصدين للمحن، وهم الذين كانوا مركزا للأحداث الجارية في بلادهم يعيشونها سواء كانوا بعيدين أو قريبين منها، كل ذلك وهم متمسكون بهويتهم الأصلية، ومنفتحينعلى جاليتهم كي يؤدون الدور المطلوب منهم.

السباعي تريد من خلال القسم الثاني لرمضانياتها أن تبشر أولئك البعيدين عنها والقلقين على حال جزء من امة هاجر إلى بلاد الغرب، إن عليكم النهوض بأنفسكم فنحن هاهنا نحاول أن نعيش كما يجب أن يكون عليه العيش الحر الكريم المتشبث بالهوية والتاريخ كما بالمستقبل والأمل، والنموذج هو رمضان..
وتأتي الكاتبة لتجعل من "رمضان اسبانيا" نموذجا لكل ما تحدثت عنه من مبشرات خير في العرب والمسلمين هناك في بلاد المهجر، والتي ليست أسبانيا فيها إلا مجرد جزء, فتنقل لنا حالات لا على التعين لتجعل منها نماذج مختارة من مسلمين بسطاء يعيشون حال أمتهم لحظة بلحظة من فلسطين إلى العراقفي الضراء والسراء بين الاحتلال والمقاومة، ثم تجعل من رمضان فرصة لإعادة التفكير في كل شيء, في مراجعة النفس, في تجديد البيعة, بل ولإعادة صياغة الأفكار ومراجعة الأحداث والتعامل الصحيح معها، فهي سعيدة برمضان كسعادة العطشان عندما يرى الماء، والمريض عندما يتيقن انه رأى دواء مرضه، والهارب من شيء مخيف عندما يشعر أن الذي كان يهرب منه قد مات!


السباعي المرأة تصرخ في وجه الرجال

رسالة عتاب عبر رمضانيات ولكنها (السباعي) وكعادتها في كتاباتها لا تنسى أن تعاتب المقصرين من أصحاب الشأن وبجرأة المرأة العارفة الغيورة على دينها والتي تصرخ وبشدة في وجه الرجال المقصرين كي يعودوا إلى رجولتهم، لان الرجال عندما يعودون إلى حقيقتهم يعود كل شيء في المجتمع إلى حقيقته! تنقل الكاتبة موقفها السلبي من المقصرين سواء من حكومات آو منظمات أو جماعات أو مفكرين وسياسيين أو أشخاص عاديين لتجعل من هذا الموقف موقفا جماهيريا عاما يعيشه المهاجرون جميعهم في رمضانهم وذلك عندما تقول: (رمضاننا في اسبانية مؤتمر سياسي ضخم يمرّ مرور الإهمال التام لحكوماتنا ومسئولينا وكبرائنا وسياسيينا الذين ضرب بهمالناس عرض الحائط يأسا منهم, ومضوا نحو هذه البوتقة السنوية الخاصة في غربتهم ونأيهم والتي تصنع لهم كل عام على الرغم من الغربة والنأي ما تعجز عنه حكوماتهم مجتمعة, رمضان هنا في مدريد وربما في كل أوربة يمر مرّ الازدراء المستحق لمنظماتنا ومؤسساتنا الرسمية والشعبية العربية والإسلامية التي لم تفعل شيئا ولم تقدم شيئا للبلاد ولا للعباد بل أكثر من ذلك انه مؤتمر جماهيري مثير يتجاوز القيادات والأئمة والدعاة والمثقفين والكبار وحتى الجماعات الدينية والأحزاب السياسية والتنظيمات المهاجرة ليثبت شيئا واحدا فحسب وهو إرادة الحياة لدى أبناء هذه الأمة وإرادةالصمود المدني الحي المثمر الايجابي الذي لا يفكر في التدمير ولا التكفير ليبني، ولا يلتفت إلى الأموات من الأحياء ليحيا, ولا يلوي على الهزائم لينتصر, ولكنه جيل من الشباب يعرب في كل حين عن حبه وأمله وحيويته ورغبته في الحياة كما يعرب عن تمسكهبثوابت الأمة وحقوقها, واستعداده للموت في سبيلها ولكن في المكان المناسب والزمان المناسب).

نعم الاستعداد للموت ولكن ليس في كل زمان ولا في كل مكان بل له فرصته المطلوبة من الزمان والمكان!!
وفي الختام تجعل السباعي من رمضان مدريد شاهدا ودليلا للمد والانتعاش والأمل، والغد الآتي حيث تراه هي قريبا، بل تجعله قريبا قريبا!.

يمكن أن تجد مقال الكاتبة هنا:
http://www.alwihdah.com/view.php?cat=1&id=546

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع