تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
هل سيتكرر السقوط..؟! طباعة ارسال لصديق
27/09/2006

بقلم : أحمد الزاويتي

قرأنا في مناهج التدريس في درس التاريخ منذ أن كنا أطفالا، بأننا كنا مستعمرين، يحكمنا الاستعمار ويأكل خيرات بلادنا و يستعبدنا، ثم حصلت معارك التحرير والمقاومة، ثم الاستقلال و هزيمة الاستعمار، وبذلك دخلنا حقبة تاريخية جديدة وهي دول مستقلة بلا استعمار، ونفتخر بذلك، ولكن لكل ثورة إنجازات، عدا الاستقلال، ماذا كانت إنجازات ثورات التحرير؟ هل استطاعت هذه الثورات بأصحابها بعد أن حكمونا أن يحررونا فعلا من الاستعمار، أم حوروا في شكل الاستعمار إلى أشكال جديدة؟ هل كانوا أرحم بنا من الاستعمار؟ هل كانوا فعلا حكاما إلا على فقراء شعوبهم؟! أم وضعوا هذه الشعوب في مرحلة من الاستعمار جديدة؟ و بعد عشرات السنين من حكمهم إلى أين أوصلونا؟ و من المهم أن نسال إذا كانت الثورات و المقاومات و معارك التحرير إسلامية كما (في الجزائر، و ليبيا، و مصر، تونس، و فلسطين…الخ) فلماذا لم تكن الحكومات التي جاءت نتيجة هذه الثورات إسلامية؟ لماذا لم نحكم بشباب شبوا على نار الأسى و حرقة المعاناة؟ لماذا لم تحكم رجالات العمل الإسلامي؟ هل كان السبب هو مؤامرات أكبر من إمكانيات هؤلاء؟ أم أن هؤلاء لم يكونوا موفقين في الإدارة وقطف الثمار؟ هل فشلُ الحكم الإسلامي بعد انتصار الجهاد في أفغانستان هي بديهية من بديهيات العمل الإسلامي في الحكم؟
و كذلك هل يصح أن تمثل تجربة السودان في الحكم الإسلامي، تجربة في المسار الصحيح و بالتالي لا تعدو تجربة الحكم الإسلامي كونها ستؤدي بنا إلى صراعات داخلية حتمية؟ أم لا تزال تجربة الحكم الإسلامي المعاصر تبحث لها عن المسار الصحيح للنضوج، ثم المجيء بقوة؟ حيث من الإجحاف تقييم تجربة لازالت ترزخ تحت وطأة المؤامرات العالمية و المحلية، و بشتى الوسائل.. لنترك كل ذلك و نستشخص الواقع السياسي الذي تمر به الأمة، هل نحن نعيش الاستعمار من جديد، أم لم نتحرر من الاستعمار أصلا حتى نعود إليه؟


لا ينكر احد أن الحكم بعد هذه المعارك المسمية بمعارك التحرير كان حكما علمانيا، إما شرقيا مائلا للاتحاد السوفيتي الشيوعي أو غربيا من حيث المظهر حليفا لأمريكا من حيث المضمون، ثم أصبح الحكم كله تابعا لما كان يسمى بالاستعمار في السابق، و تمكنت تلك القوى بعد خطط دقيقة في سرقة كل خير في هذه الأمة، سواء الخيرات المادية و العينية أو الخيرات البشرية من حيث جذب وسرقة خيرة طاقات الأمة التي لم تجد لها طرقا في العمل في أماكنها فاضطرت إلى أن تبحث لها عن طرق للهجرة فأبعدت لتبدع هناك في أرض ما يسمى بالاستعمار.


ونحن نعيش أيامنا الآن نشعر بأن الأمر لم يقف إلى هذا الحد، بل المؤامرة تشتد يوما بعد يوم، و تتحول أحيانا من كونها مخفية الخطط والأهداف إلى معلنة الخطط والأهداف دون أية إحراج لها، و إلا فما معنى أن تبادر العراق مثلا وهي قوة كبيرة يحسب لها ألف حساب، إلى حرب إيران وتستمر بحرب تشرف عليها أمريكا إشرافا مباشرة من حيث تزويد القوتين بالسلاح و بالخطط طوال 8 سنوات، لتصرف عليها كل ما أنعم الله به علينا من طاقات مادية و بشرية في أكبر دولتين مسلمتين جارتين، ولا يكمن الخطر في سنين الحرب فقط بل تستمر عشرات السنين من حيث العداوة والحقد والثارات التي تتولد بعد الحرب، واليوم أكتب هذه الأسطر و بعد مرور ما يقارب من عقدين على هذه الحرب لا يزال هناك آلاف المفقودين و الأسرى الذين لم يعودوا بعد إلى أهاليهم وتلحق بهم آلاف النساء اللواتي أصبحن عجائز وأرامل ينتظرن بفارغ الصبر أن يعود لهن هؤلاء، ناهيك عن الآباء و الأمهات و الأولاد.. و لا ينتظر الأمر عند ذاك، و لا تقف المؤامرة عند خيرات العراق و ايران، بل تشتد و تستمر لتمتد نار المؤامرة لتحرق الحرث و النسل في خيرات الدول المسلمة التي تنعم بخيرات وهبها الله في دول الخليج و العالم الإسلامي بعد أن يغزو العراق الكويت في سيناريو مضحك مبكي. ليسهل بعد ذلك اللعب بالقضية الفلسطينية وفي المكشوف بعد أن كان في المستور.


سمحت أمريكا لقوة العراق العسكرية أن تنمو، وأن تتفنن العراق في صناعة الأسلحة التي تدمر المسلمين (شعب العراق كردا و عربا أولا) ثم الشعوب المسلمة عامة، و بعد أن يؤدي هذا السلاح دوره تعمل أمريكا على تدميره، كي لا يخطئ -في نظرهم- فيجرأ على التوجه إلى إسرائيل!! و ليصبح السلاح العراقي قميص يوسف، عند إخوته، ليخدعوا والدهم، و لكن أنى للوالد أن يـُخدع؟ ولكنه لا حول له و لا قوة تجاه مكيدة اضطرته أن يفقد البصر ألما، و لكنه كان يشم ريح يوسف باستمرار!!


و تستمر المسرحية الهزيلة، لتوصلنا إلى مشاهد أخرى لم تكتمل وهي مشاهد الحصار ثم رفع العقوبات ظاهرها رحمة وباطنها عذاب! ليوقع العراق في استعمار جديد قد يمتد لعشرات السنين إن لم نقل لا نهاية له إلا بعد رحمة ربك وهذا ما كان بعد الغزو الأمريكي للعراق..


ومشاهد أخرى من المسرحية و التي لم يشأ فرد في هذا العالم إلا النظر إلى تلك الكوميديا التراجيدية، في 11 سبتمبر عام 2001 في ضرب أمريكا من الداخل، ثم ليتم الإعلان عن حرب صريحة على الإسلام، باسم الحرب على الإرهاب، ليقلع الامتداد الإسلامي من الجذور في العالم ثم لتسهل بعد ذلك لأمريكا أن تطبق وبسهولة مشروعها المسمى بالعولمة، فنهاية التاريخ حسب فوكوياما.


لو رجعنا إلى التاريخ القريب وألقينا نظرة في بداية القرن العشرين، ومدى النشاط المكثف الذي كان يسبق عصر الاستعمار الجديد، لرأينا المحاولات الجادة من أجل الضغط على الخلافة العثمانية، والشعوب العربية لمواجهة الخلافة العثمانية، وكذلك كانت هناك ضغوطات في الوقت نفسه لصنع حكومة حليفة في إيران، وفي بلدان أخرى من العالم الإسلامي و المجيء بحكومات جديدة موالية لها، ناهيك عن المؤامرات التي أدت إلى إبراز الجنرال التركي كمال أتاتورك، كي يقوم بالدور المباشر داخليا في إسقاط الخلافة رمز الوحدة الإسلامية آنذاك، وكذلك إبراز شخصيات حليفة أخرى في العالم الإسلامي، والوعودات التي كانت تعطى للعرب بعد أن يقوموا بمقاومة الخلافة العثمانية والثورة عليها، ثم الحرب العالمية الأولى ووضع خارطة سياسية جديدة للمنطقة بعد اتفاقية سايكس بيكو، ثم الإعداد لقيام دولة إسرائيل بعد السماح لهجرة اليهود من كل أنحاء العالم إلى فلسطين، إلى آخره من مثل هذه المحالات.


ونحن الآن في بداية القرن الحادي والعشرين و بعد مرور قرن كامل نرى أن تلك المحاولات تتكرر بأسلوب جديد، فمحاولات الضغط على العالم الإسلامي وطلب مواقف تؤيد الغرب متمثلة بأمريكا و العمل من أجل الضغط على العمل الإسلامي في العالم.. بل إعلان الحرب عليه، وحتى محاولة التبديل في مناهج التدريس الديني في العالم الإسلامي..!! فيا ترى هل الاستعمار هو الاستعمار نفسه، وكذلك هل الصحوة الإسلامية هي الهدف كما كانت الخلافة الإسلامية في بداية القرن العشرين الهدف من المؤامرة؟ و هل ستسقط الأنظمة والشعوب الإسلامية كما سقطت قبل قرن؟

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع