تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
الجزيرة و الإعلام الغربي طباعة ارسال لصديق
01/09/2006

 

بقلم :  سامر الحافظ

 
بعد سقوط الإتحاد السوفيتي و مع سيطرة نظام القطب الواحد , و من أجل استمرار  هذه السيطرة ، كان لابد من استعمال لغة القوة العسكرية للتعامل مع القضايا التي تشكل تحدياً لهذا النظام .

و لكن هذه القوة التي أعطت بعض الدول الكبرى تميزاً و تفوقاً لبعض الوقت لن تدوم طويلاً , إذ ستتراجع لحساب التنافس التكنولوجي و هذا يفسر لنا سبب  السباق المحموم في البحوث العلمية و ازدياد الاختراعات و تطور أجيال الكومبيوتر بسرعة مذهلة .


و لكي يحكم نظام القطب الواحد قبضته و يمد أذرعه الأخطبوطية كان لابد من تعزيز هذه السيطرة عبر الإعلام الذي تطور بفضل ثورة الاتصالات و المعلوماتية , فهذا النظام يمارس هيمنته على الأخبار و الوكالات العالمية للأنباء و منه تضخّ  النماذج و الأفكار في كل المجالات , و هو يعتمد على أنه الأقوى سياسياً  و اقتصادياً و بالتالي يجب على الجانب الآخر أن يكون طرفاً متلقياً و مستهلكاً  و هو يسخر كل طاقاته لإلغاء التعددية و التنوع التي تميز المجتمعات البشرية  و يسعى لفرض نموذج واحد على اعتبار أن العالم أصبح صغيراً لدرجة أنه
لايتسع سوى للنموذج الأمريكي !!

و الإعلام الغربي بشكل عام ليس موجها لغسل الدماغ فقط و إنما لطمس الحقائق  أيضاً, ففي زماننا انقلبت المفاهيم فأصبح التصاغر تواضعاً و الجبن حكمة  و الهروب شجاعة و أصبحت المقاومة إرهاباً و الشهيد قتيلاً و الانتصار هزيمة  و السكوت عن الحق فضيلة و مقارعة الأعداء تهوراً و الدفاع عن الأوطان  إلقاءً بالنفس إلى التهلكة !!

هنا في قناة الجزيرة بدأنا منذ عشر سنوات نعي طبيعة المرحلة وأبعاد هذا العالم الذي نعيش فيه و انطلقنا و في جعبتنا هموم هذه الأمة و أقسمنا أن ننقل  الحقيقة كل الحقيقة من دون تظليل و آلينا على أنفسنا أن نكون منبراً حراً يدافع عن كرامة الإنسان العربي و ابتعدنا عن فخ الإفتاء و التبرير و لم ننغمس في المناورات السياسية و تحملنا المشقات و ابتلعنا التهم الموجهة إلينا و تعثرنا و  نهضنا من جديد و في إيماننا أنه مادام الشراع موجوداً فلابد أن تظهر الشواطئ ,  و أصبح المشاهد العربي في كل أنحاء العالم يعتمد على الجزيرة في معرفة الخبر  بعد أن كان تائهاً بين المحطات الغربية التي غيبت الكثير من الحقائق أو قامت  بتلطيف الكثير من الجرائم بحق البشرية .


لانقول عن أنفسنا بأننا الأفضل و لكننا نحاول نقل الأحداث بواقعية و مهنية  وبعيداً عن الإثارة أو طمس الحقائق و نحترم وعي المشاهد و نرحب بالرأي
و الرأي الآخر و نطرح القضايا العادلة للنقاش و نسبر أغوار الشارع  العربي و نحمل همومه و مشاكله و نكون في حالة استنفار قصوى في حالات  الحروب و الكوارث , و أعتقد أن الانتشار الكبير لقناة الجزيرة يدل على أننا التزمنا بحرفية المهنة بدون ابتذال .


الإعلام الغربي مازال مسيطراً على أجزاء كبيرة من مفاصل الحياة و هو  يحاول أن يحسن صورته ليكون مقبولاً من الشعوب العربية و لكن المأزق الذي يقع فيه دائماً هو ظنه بأنه الإعلام الذكي و اعتبار الآخرين أغبياء و هذه معضلة حقيقية في تقبله كإعلام صادق و خاصة بعد تفتح و عي الشعوب  العربية و ازدياد قدرتها على التمييز فهو مثلاً يحاول إقناع الأجيال الحالية  و اللاحقة بأن دولة إسرائيل عريقة في هذه الأرض وواقعاً ثابتاً لا يمكن تغييره بينما الحقيقة تظهر جلية وواضحة عندما يستذكر كل إنسان شريف تلك  الصور التي تعرض أولئك المهّجرين الفلسطينيين يهيمون في بقاع الأرض و يحملون أطفالهم و متاعهم على رؤوسهم بحثا عن ملجأ يقيهم من وحشية العصابات الصهيونية و بنفس الوقت يستذكر أولئك المستوطنين و عائلاتهم يصلون تباعاً بالبواخر من كافة أرجاء الأرض ليرتعوا في خيرات فلسطين  الأبية و كأنهم اكتشفوا أرضاً جديدة وراء البحار خالية من السكان.


أعزائي هناك مشكلة حقيقية في أن العديد من الأحداث التاريخية قد تطوى و يكتنفها النسيان , صحيح أنها موجودة على صفحات التاريخ و لكن معظمها غير موثق بصور أرشيفية و كي لا يضيع جزء من تاريخنا تصدت الجزيرة و أخواتها لهذه المهمة....... وويل للاستعمار إذا كتبت الشعوب تاريخها.

التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع