|
بقلم : سامر الحافظ
المقاومة ولدت في أوطاننا منذ زمن بعيد وكان ظهورها متلازماً مع وجود الظلم و غطرسة القوة و الاحتلال و الاستعمار بكافة أشكاله و طالما هناك اغتصاب للأوطان توجد مقاومة
الآن..... إسرائيل كيان وجد كي يبقى فهي حسب إستراتيجيتها دولة دائمة و ليست ضيفة خفيفة الظل !!
فلا يمكننا مقارنة إسرائيل بالإمبراطورية العثمانية التي اختلفنا معها كثيراً رغم الدين المشترك... و إسرائيل ليست كالدول الاستعمارية الكبرى كفرنسا و بريطانيا التي فرضت علينا الوصاية و الانتداب بحجة أننا لم نبلغ سن الرشد بعد!!
.. و لم يتوقف النضال و المقاومة حتى خروج المحتلين من أرضنا.
إسرائيل الآن لاتكتفي بإرغامنا على الاعتراف بها و لاهي قانعة بحدودها و لا بالأراضي التي استولت عليها و لاتريد أن تصبح مجرد دولة من دول المنطقة إنها تريد أن تصبح الزعيم الذي لاينازعه في السيادة أحد و لايرد له كلام و أن تكون السيد الذي يسيطر على الثروة النفطية و المائية و البشرية و أن تفرض الثقافة التي تلائمها و تبرر وجودها بشكل شرعي وفي مرحلة أخرى تسعى إلى أن تكون المرجعية و مجلس الأمن
المصغر لشعوب المنطقة ... فهي سوف تبدأ في تقسيم الأوطان إلى كتل و أحلاف متصارعة لكي تسوّق أسلحتها في البداية و في مرحلة لاحقة تصبح القاضي الذي يلجأ إليه المتنازعون.
إن عالماً مثل الذي نعيش فيه الآن , عالم القوة العظمى الوحيدة , و النظام الدولي الجديد ، و الشرق الأوسط الجديد ليس فيه مكان إلا للأقوياء و الذين يعرفون ماذا يريدون و كيف يصلون إليه .
فالمقاومة القديمة الجديدة مروراً بالانتفاضة الفلسطينية و التي هي استمرار لولادات متكررة أصبحت تحمل ثقافة جديدة وهي ثقافة البقاء و استحالة عيش الذئاب بجانب الحملان و تجسدت هذه الثقافة في المقاومة اللبنانية الباسلة التي لجمت إسرائيل و لو إلى حين, وحطمت أسطورة الجيش الذي لايقهر و أنارت الطريق للبقاء في عالم الأقوياء ,وأنا واثق كل الثقة بأن هذه الثقافة الجديدة و تلك الأساليب و التكتيكات التي استخدمها حزب الله سوف تكون مادة خصبة للدراسة ومنهجاً يتم تدريسه في الكليات العسكرية و منهلاً لاينضب لطالبي الحرية و البقاء.
|