|
نينوى .. عذراء تبحث عن من يحميها |
|
|
|
13/10/2008 |
أبو سما الراوي - الجزيرة توك - بغداد
نينوى أرض السهول والجبال والمزارع والبيداء .. أرض القيم السماوية والانسانية .. أرض الحضارة والتراث .. أرض الثروات والمياة .. موقع متميز وطريق يجمع الاوطان.
كل هذه وتلك تجعل الذئاب السوداء يسيل لعابها طامعة بان تنهش من لحم الحدباء, هذه المحافظة التي يحمل أهلها كل صفات الرجولة والانسانية كانت وما زالت تؤرق أذهان كثير ممن سنحت لهم الفرصة ان يسيطرو عليها .
فقد نالت في زمن النظام السابق من أنواع المحاولات الدنيئة لافساد مجتمعها الكثير ومن محاولات التغييب عن الدور الريادي الكثير, ولم يكن حاضرها افضل من سابقها .
. فبين تسلط الاحزاب الكردية الطامعة وظلمها وبين تقتيل القاعدة وتكفيرها ..تعيش المحافظة ذات الاغلبية العربية في أتعس ايامها ..تشتكي إلى الله مافعل بها دخلاء القوم وسفهائهم.
قتل وتهجير .. نسف وتدمير .. وفساد اداري وخدمات معطلة .. اه على ارض الانبياء والشرفاء
أقدر بسبب ماتحمليه من قيم .. أم قدر بسبب ما ركن اليه قومك من إهمال ..عندما راح بعضهم يسمع ويطع السفهاء.. وبعضهم فضل الجلوس والاستماع, لتصحو ارض الخيرات على هذه الفوضى من القتل والتدمير والفتنه والتلاعب بلمف الاقليات والتي تشرف عليه الاحزاب وتحركه العصابات .
الكل يستغرب عندما يرى كيف انفجر ملف اغتيال وتهجير اخوتنا المسيحيين بعد أيام معدودة من اعلان التوصل لحل لازمة الانتخابات وقضية كركوك والتي كانت الاحزاب الكردية تسعى ليكون الحسم لصالحها ..
وظاهر الأمر أن قضية كركوك لم تحسم لصالحهم مما جعلهم يعملون على إلغاء فقرة المادة (50 )والتي تخص الاقليات ومنهم اخوتنا المسيحين حيث كركوك ونينوى الاقليات.
ولانبراء باقي الاحزاب المتنفذة والتي استقتلت من أجل كركوك البارحة واليوم تستقتل من اجل أقليات الشبك فماحركها اليوم وهو نفسه من حركها البارحة وهي المصلحة الخاصة بالطائفة والمكاسب الحزبية .
المهم أن إلغاء فقرة المادة (50) والتي تخص الاقليات كانت المؤشر الذي سبق ملف التهجير .. مؤشر ساعة الصفر في التنفيذ
والظاهر ان الاحزاب الكردية غير قادرة على ان تجد نفسها يوما وقد خسرت مطامع التوسع في المحافظات وفرض سيطرتها . ومما زاد من غضبها رأيتها للاقليات من التركمان والمسيحين والشبك وهم يطالبوا بحقوقهم . فأبت الا ان تورط نفسها في ملف التهجير ( العراقي) كباقي شركائها في الساحة
ولا أعلم هل أن أسلوب إلغاء الاخر أصبح منهج حياة لدى جميع احزاب الاقليات المسيطرة على الساحة والحكم في العراق.
أم أنه سيبقى في اطار المصالح الحزبية الخاصة والتي يقتضيها ويتطلبها الوضع الراهن والذي يتغير مع رغبات القوى الكبرى المسيطرة وان كان هذا او ذاك هو الجواب فمصير هذه الاحزاب الى الرفض ولكن الضحية الوحيدة هو الشعب المتعب المسكين بكل اطيافه.
ونعود الى محافظة الخيرات ( عذراء العراق ) نينوى ذات الاغلبية المسلمة والاقلية المسيحية فضلا على الشبك والايزيدية .
لنقف على ابوابها ونقول بكل وضوح ان مهما حاول الدخلاء والاعداء ان يسيطروا عليك ويبعدو اهلك عنك ..فستظل ارضك لابنائك الاصلاء والزمن ينبئنا بتاريخ اقوام اريد لهم ان يبعدوا اويغيّبوا او يهجّروا فباتت كل المحاولات بالفشل ولو بعد حين وليس كلامنا هذا حجة يقنع المتقاعسون انفسهم بها تاركين عذرائهم تسير في الدرب وحيدة فالشرف لايحفظه الا رجالا اصلاء يتصدرون القوم وتأيدهم الاصوات فمهما حافظت الحدباء على نفسها فبدون الرجال لن تجد عذرائنا من يحميها.
|
احيي اولا كل العراقيين الشرفاء وهم الغالبية الكبيرة من المجتمع العراقي واتوجه اليهم بهذه الكلمات التي لا اكتبها انحيازا لاحد الا للحقيقة ومصلحة الوطن.
قد لا يعلم الكثير من ابناء هذا البلد وحتى السياسيين منهم ان محافظة نينوى الان نار تحرق اهلها مسملين ومسيحيين وغبر ذلك لكن لماذا؟
الجواب على ذلك يحتاج اولا امانة ودراية باوضاع المدينة والخريطة السياسية للقوى الفاعلة فيها .
القوى الاولى وبلاخلاف هي القوات الامريكية ثم البيشمركة(قوات حرس اقليم كردستان)والقوات الحكومية والمسلحون واهمهم تنظيم القاعدة الارهابي , واحزاب سياسية ليست ذات تاثير كبير.
البيئة السياية الجالية ستشهد انتخابات مجالس المحافظات, بالمناسبة مجلس محافظة نينوى مكون من 41 عضوا 34 منهم تابعين للحزين الكرديين(الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الكردستاني).
قبل كل انتخابات منذ عام 3003 تحدث اظطرابات امنية المستفيد الاول منها الاحزاب الكردية اولاومسلحي تنظيم القاعدة ثانيا.
ودليل اخر على تورط ميليشيا البيشمركة في تهجير الاخوة المسيحيين هو ماقاله وزير الدفاع من انهم عرفوا مصدر التهديد, وانا اتوقع انه لن يعلن عن ذلك لان ذلك سيولد مشاكل بين الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني يعتقد انهم في غنى عنها ,كما ان التهجير تم فقط في الساحل الايمن الذي يسيطر عليه البيشمركة ولم يحدث في الساحل الايمن وان كان المسيحيون فيه اقل لان سيطرت البيشمركة قليلة فيه
فادعو اولا اخوتنا المسيحيين ان يتنبهوا لهذا المخطط الذي يراد من وراءه جرهم للدخول في اقليم كردستان كما حدث مع اليزيديين , وادعوا ايضا ابناء الموصل المسلمين الوقوف بقوة ضد من يستهدف اخوتهم المسيحيين .