تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
بين الانفجار العظيم والشجار السقيم! طباعة ارسال لصديق
30/09/2008
د. فيصل القاسم - الجزيرة توك
لا يسع المرء وهو يقارن أحوال الأوربيين بأحوال العرب هذه الأيام إلا أن ينفجر ضاحكاً، أو ربما باكياً، وهو الأنسب، على تلك الهوة السحيقة التي تفصل بين اهتمامات الجانبين ومشاغلهم. ففي الوقت الذي ينهمك فيه أكثر من ثمانية آلاف عالم غربي في تجربة علمية تاريخية بامتياز كلفت مليارات الدولارات للتعرف على كيفية نشوء الكون وبدء الخليقة، وما إذا كان قد نتج عما يسمى بـ"الانفجار العظيم"، نرى أن العرب لا هم لهم هذه الأيام سوى المشاحنات المذهبية والطائفية والقبلية السقيمة التي مضى على اجترارها مئات السنين.

الأوربيون يغوصون في أعماق التاريخ ليعيدوا اكتشاف قصة الخلق قبل ملايين الأعوام، ونحن نتغلغل في الماضي لنعيد اكتشاف صراعاتنا الموغلة في القدم، ونعيد تمثيلها في القرن الحادي والعشرين بعبثية عز نظيرها. العالم يتصارع على المستقبل، ونحن نتصارع على ثاراتنا القديمة. الجميع يعيش في الحاضر، ويرنو إلى قادم الأيام، ونحن نخوض معارك دونكوشوتية عمر أقرب واحده منها أكثر من ألف عام.

قبل فترة ثارت ثائرة بعض القبائل على مسلسل درامي، وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها، لا بل ضغطوا على بعض الحكام العرب للتدخل لوقف عرض ذلك المسلسل المسمى "سعدون العواجي". وفعلاً استجاب بعض القادة، وضغطوا على بعض الفضائيات، فطار المسلسل المسكين من على الشاشات العربية. فليذهب الفن في ستين ألف داهية! كيف يتجرأ على إلقاء بعض الضوء على إحدى قصص التاريخ ونزاعاته القبلية؟ أليست قبائلنا العربية غاية في القداسة، والويل كل الويل لمن يحاول أن يمسها ولو درامياً؟ يا إلهي العالم يتطور، ويحقق أكبر الإنجازات العلمية والتكنولوجية العظيمة، ونحن نتشاحن حول خلافات قبلية مضى عليه عدة قرون، ونخشى من مجرد أن يتعرف عليها الناس بعد مرور مئات السنين على حدوثها. طبعاً لا نلوم المنتفضين على المسلسل "اللعين" والمطالبين برأسه، فما زلنا نعيش سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وحتى ثقافياً بعقلية السيف والمنسف والربابة، شعوباً وحكاماً ومثقفين.

وحدث ولا حرج عن المعارك المذهبية والطائفية الطاحنة التي أصبحت شعار المرحلة منذ أن غزا الأمريكان بلاد العربان. لا يمكن أبداً القول إن أمريكا خسرت معاركها معنا لا في العراق ولا في لبنان ولا في فلسطين ولا في أفغانستان. لقد انتصرت علينا انتصاراً ساحقاً، مع العلم أنها تحاربنا على أراضينا. كيف لا وهي تزرع بيننا العداوة والبغضاء والشقاق بمجرد أن تثير قضية مذهبية أو طائفية مضى عليها مئات السنين. ونحن نبتلع الطعم، ونتصرف كالثيران الهائجة، كما لو أننا حققنا كل طموحاتنا، ولم يبق أمامنا سوى التسلي بإحياء حروب داحس والغبراء مذهبياً وطائفياً وعشائرياً، مع العلم أن أكثر من خمسين بالمائة منا لا يعرفون القراءة والكتابة. ليست شعوبنا بحاجة إلا لإيماءة يتيمة حتى تسن السيوف، وترفع الرماح، ويتنادى القوم إلى ساحات الوغى بأشكالها كافة لنبش قبور الأولين. ما أشطرنا في القفز إلى غياهب التاريخ وأعماق الماضي فوراً والاصطفاف إلى جانب فرق متخاصمة موغلة في القدم والزمان. يصيح أحد الكتاب بحرقة مفهومة. "طبعاً، وسط الحماس وقعقعة سيوف التلاسن المذهبي يغيب عن عقول المتحاربين أن من يشاركهم إشعال النار في منتديات الانترنت قد يأتي من تل أبيب"، أو من أي جهة خارجية تتسلى بصراعاتنا ونزاعاتنا القروسطية، وتستغلها في شرذمتنا وتفريقنا خدمة لمصالحها.


إن المصائب التي تواجهنا، يا جماعة الخير، أكبر من أن يتم الانشغال عنها باهتمامات انصرافية، وأمور تعمق أزماتنا، وتخلق في وسطنا انشقاقات جديدة نحن في غنى عنها. كم كان الدكتور عبد الوهاب الأفندي محقاً عندما شبه صراعاتنا المذهبية والطائفية والعشائرية التي تحاصرنا من كل حدب وصوب بالخلافات العبثية التي كانت تدور بين الركاب المنكوبين على متن سفينة "التايتانك" الشهيرة وهي تغرق في عرض البحر.

"هناك مثل إنجليزي مشهور يقول عمن يشتغل بأمور انصرافية في وقت الشدائد: هذا كمن يرتب المقاعد على ظهر التايتانك . و التايتانك التي اشتهرت مؤخراً بالفيلم الذي صور كارثتها هي بالطبع تلك السفينة الضخمة التي غرقت في مطلع القرن الماضي بعد اصطدامها بجبل جليدي وهي في طريقها من بريطانيا إلي أمريكا، وكان علي متنها قرابة ألف شخص لمن ينج منهم إلا القليل. وما نراه اليوم من صراع واستهداف طائفي ومذهبي هو أسوأ، لأنه تنازع على مقاعد السفينة الغارقة. فأي فائدة من غنائم كهذه؟"

هل كنا سنتقاتل على الماضي لو كان حاضرنا مزدهراً؟ بالطبع لا. إننا مثل التاجر الخاسر الذي لا يجد أمامه سوى العودة إلى دفاتره القديمة!!

التعليقات (8)add
...
أرسلت بواسطة غدير , October 04, 2008
كلامك صح مئة بالمئة و العرب لو بيعيشو ألف سنة مارح يتطورو إلا إذا رادو يشتغلو فعلا من قلبهنم وضميرهم(اللي مات من زمان) ولازم ينسو كل الصراعات اللي بينهم كرمال هدف أكبر و أسمى
جميل
أرسلت بواسطة nadira , October 03, 2008
مقال فيصل ما هو مراة عاكسة للواقع الدي نعيش فلماذا تتحاملون عليه

فهو لم ياتي باي شيء من عنده هذا هو واقعنا وللاسف

فل تنظروا ما انتم فاعلون بدل هذه الانتقادات التي لا معنى لها
لأظنك تحاملت أكثر من اللازم
أرسلت بواسطة ماجد مكى , October 01, 2008
أولا أخى الفاضل ينبغى أن لا نظلم أحدا فلقد ظلمت الكثير والكثير من تلك الأمة العظيمة التى لابد أن يكون الخير فيها إلى يوم الدين


فساويت بين مجموعات قليلة - ضخم من شأنها الإعلام - وبين غيرهم فعممت هذا الحال(المايل) على أمتنا كلها

ثم قارنت بينها اليوم وبين أوروبا
أوروبا التى نسيت (ولا أقول تناسيت) أنهم كانوا فى ظلام علمى دامس ولم يكونوا يفقهون فى علوم الدنيا شيئا

أوروبا التى لولا حضارة الإسلام لبقيت حتى الآن فى ضلالها العلمى والدنيوى
هل نسيت أن أسس وقواعد معظم العلوم وربما كلها لم تأخذها أوروبا بعد عصور التخلف الأوروبى - العصور الوسطى وبعدها بقليل - إلا عن العلماء المسلمين الأفذاذ

هل نسيت الكثير من العلوم عندما تأخذ عنها لمحة تاريخية منصفة ستجد أن مؤسس هذا العلم مسلم غالبا أو على الأقل ساهم وأثر تأثيرا كبيرا فيه

لقد اعترف بعض العلماء الغربيين المنصفين بأن أينشتاين ما كان ليصل لنسبيته الشهيرة بدون بعض القواعد والأسس التى وضعها مسلمون فى الأصل

وتجد ذلك أيضا فى الطب والفلك والكيمياء والطبيعةوالتشريح والأحياء والصيدلة وعلم اللغة العام وعلم الأصوات وحتى علم الإجتماع وعلم النفس والفلسفة و و و ...إلخ

ولكن متى كان هذا ؟ ولماذا لم يتم الإستمرار ؟

كان هذا الإزدهار الكبير فى فترة واحدة وحالة استثنائية وهى...

حكم الإسلام وإقامة وتطبيق الشريعة الغرّاء .

أما عندما فقدنا حكم الإسلام وتحكمت فينا تلك الأنظمة العلمانية القمعية فلن يرجع هذا المجد الزاهى لأمتنا إلا بعد التحرر منها

فما تقوله من الصراعات العشائرية والقبائلية لم تكن موجودة أو على الأقل كانت موجودة بتلك الحدة والقسوة بل كانت قليلة وشبه فردية. متى ؟؟

كما قلت لك عندما حكم الإسلام

فكما يعلم الجميع موقف الإسلام منها

ولكنها ما تأصلت إلا بعد أن فقدنا الإسلام رويدا رويدا على يد تلك الحكومات التى رحبت بصراعات الشعوب وأشعلتها فى الخفاء لتبقى هى.

وأكرر لقد تحامات يا دكتور على الأمة فمازال فى الأمة الكثير ممن يفهمون كل ذلك ويحاولون تغيير هذا الواقع الأليم المر فأنت تسمع أخبارهم كل يوم فى العراق وأفغانستان والصومال والجزائر والباكستان وطبعا غزة و القدس
لا تخش شيئا فما زلنا بخير ( أو على الأقل ما زلنا ببعض خير)

وشكرا لك

وتقبّل تحياتى...
...
أرسلت بواسطة السندان , October 01, 2008
تصويب :تكره الحاضر والمستقبل.
الأمة البليدة و جنود الدول الغربية
أرسلت بواسطة السندان , October 01, 2008
وفبل ذلك أستخدم المنبر والدين من أجل خدمة الغرب بداعي محاربة الشيوعية الممثلة في الإتحاد السوفياتي وحلفاءه وكم كانت النتائج باهرة يافيصل لقد
كان العرب في باديءالأمر ينفقون من أجل ذلك الأموال الطائلة ثم جيشت الشباب
البليد و السادج و المتهور للمنازلة الميدانية في أفغانستان فتحطمت على أيديهم دبابةT72 وطائرة الميج والسوخوي وكل أنواع الصواريخ ‘وأنسحبت قوات الدب الروسي ‘التي دحرت النازية ‘ وهي تجر أديال الهزيمة من أفغانستان ‘أفغانستان التي تكشفت سوأتهاللناس وتبين بأن الأمر لايتعلق بالتحرير من أجل مصلحة هذه الدولة وناسهاولكن من أجل السيد الأمريكي وحلفائه أما أرَض هذه الدولة فلم تكن إلا ساحة للقتال فقط ‘ وفي أثناء هذه الحرب تم تكوين شباب عربي مهمته مواصلة عملية التدمير في الأقطار العربية وقد نالت الجزائر حصة الأسد من أعمال هؤلاء الشباب خدام النصارى واليهود
الذين يطلق عليهم من قبل القناة التي تعمل بها لقب الإسلاميين ‘ ومادام مبتغى أمريكا وحليفاتها لم يتحقق بالكامل فإن على الدول العربية وشبابها المغوار الإستعداد للمواجهة الكبرى القادمة مع إيران وقبل ذلك لابد لرجل الدين ومنبر المسجدوالقناة الفضائية من إشعال نار الفتنة بالعودة إلى الحقب التاريخيةالمظلمة وبالتالي شحن النفوس من هذا الطرف أو ذاك بالأحقاد والصغائن في إنتظار إشتعال نار الحرب التي هذه المرة ستاتي على الجميع ‘ إنها أمة يافيصل بليدة وأنت أولهم ‘أمة لاتعرف أعدائها ولاتتعض بما حدث لهاويوظفها أعداؤها لإحداث التحولات العالمية والإستراتيجية الكبرى حتى ضد وجودها تحت مبرر المقدس ‘ أمة خلاف كل الأمم أمسها خير من غذها ‘ تعشق الماضي وتكره الحاضر‘ وأحب المفردات لديها كلمة "كان " (حاشا فترة الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر التي تعتبر نموذجية يمكن الإستلهام منها لبناء المستقبل ).
القاسم يوحد ولا يفرق
أرسلت بواسطة المرجاني , September 30, 2008
الاخ عثمان معك حق القاسم يذكي الصراعات السياسية. وهذا شيء ايجابي جدا ونحن بحاجة لمن يحرك المياه الراكدة على صعيد السياسة والمجتمع. لكن السيد قاسم لم يثير ابدا اي صراعات مزهبية او طائفية كتلك التي نراها الآن. يجب التفريق والتمييز بين من يفرق مذهبيا ومن يحرك المياه الآسنة المحتاجة للتحريك.
...
أرسلت بواسطة othman , September 30, 2008
كلامك جميل..لكن برنامجك الأتجاه المعاكس يتبع نفس المنهجية في اذكاء الصراع و استفزاز العصبيات واثارة النعرات الحزبية و السياسية ! أليس كذلك يا دكتور فيصل؟ ام انا غلطان ؟
...
أرسلت بواسطة حدّة منّاع تبسّة الجزائر , September 30, 2008
Many thanks to you Mr Fayçal for this wonderful article.In fact you put your hand on the real problem .We are a nation that excells only in in disputes and tribal wars.What happens between the sunnites and the shiites is shamful,disgraceful.It really bleeds the hearts.,but it is not the USA to blame as we always repeat "the theory conspiracy".We are to blame Mr Fayçal.We are a nation lives in the past.We enjoy revive war tribes while the others invent,discover,work ,excell at everything.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع