تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
هل نقفُ على فوهة ديمونا ؟ طباعة ارسال لصديق
27/09/2008

5 سنوات مضت على انتهاء العمر الإفتراضي للمفاعل الإسرائيلي
ميس داغر - الجزيرة توك - رام الله
في ديسمبر من عام 1960، وقف الرئيس الإسرائيلي آنذاك ديفيد بن غوريون أمام أعضاء الكنسيت مصرحا ً بالآتي .." إنّ مهمة استصلاح صحراء النقب، تتطلب منا أبحاث علمية واسعة ومتعددة، وفي هذا الصدد، فقد قمنا بإنشاء مركز للبحث العلمي في قضايا المناطق الجافة والغطاء النباتي والحيواني للصحراء. بالإضافة الى ذلك، فإننا في هذه المرحلة مرتبطون بإنشاء مفاعل " بغرض البحث العلمي هذا " بقدرة تعادل 24000كيلو واط ، حيث من المتوقع لهذا المفاعل أن يلبي لنا احتياجاتنا الصناعية والزراعية والصحية والعلمية. هذا المفاعل سيصمم بشكل حصري للأهداف السلمية، وعند الإنتهاء من انشاءه، سيتم فتح أبوابه لكافة الدارسين والباحثين من الدول الأخرى ... "بات من الواضح اليوم، بعد سنوات طويلة على الإنتهاء من تشييد ذلك المفاعل " البحثي " أنّ ديفيد بن غوريون قدم لشعبه وللعالم سلسلة من الوصف المضلل لهذه المنشأة التي تم بناؤها في صحراء النقب " بهدف أغراض البحث العلمي ! " ..

فقد تبين أنّ المفاعل البحثي ما هو إلا مفاعل نووي ( نعم هكذا بكل بساطة ! ) . والأغراض السلمية التي اُنشىء لأجلها لا تعبر عنها بأي حال من الأحوال مئات القنابل النووية المكدسة اليوم في داخله . وأما أبوابه التي تعهد بن غوريون بفتحها أمام الباحثين والدارسين من الدول الأخرى، فهي بالكاد فتحت أبوابها، بعد اتخاذ كافة الإحتياطات المضللة ، أمام المفتشين الأمريكيين فقط . على الرغم من كل ذلك، فالحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لا زالت الى اليوم، في اطار تضليلها المتعمد، ترفض تأكيد أو نفي هذه التهم حول منشأتها النووية الواقعة في منطقة ديمونا في صحراء النقب .

فرنسيّ الصنع والمدد

في خريف عام 1957 ، باشرت اسرائيل في إنشاء المفاعل النووي ديمونا في صحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة، حيث تم الإنتهاء من تشييده في عام 1962 ، وأما التوقيت الزمني الحقيقي لبدء تشغيله فقد كان في عام 1963 . قطع المفاعل التي تم تمريرها بشكل ٍ سري ٍ إلى داخل اسرائيل، كانت الدولة العبرية قد اشترتها واستوردتها من فرنسا كجزء من اتفاقية سرية بين البلدين إبان حرب السويس . وبغية الحفاظ على السرية، تمّ إعلام مسؤولي الجمارك الفرنسية آنذاك بأنّ أجزاء المفاعل الكبيرة المصدرة إلى خارج فرنسا تمثل في الواقع أجزاء لمحطة تنقية مصدرة الى أمريكا اللاتينية ! . بالإضافة الى ذلك، فقد قامت فرنسا بإمداد المفاعل ( الذي يعتمد في تشغيله على اليورانيوم والديتيريوم ) بقدرة كهربائية تعادل 24 الى 26 ميغا واط . وقد قامت اسرائيل فيما بعد وبشكل سري برفع مستوى هذه القدرة في المفاعل الى 150 ميغا واط . تبين في السنوات الأخيرة أنّ المبنى الذي يتم شطر البلوتونيوم فيه بهدف تصنيع القنابل الذرية داخل المفاعل تم إنشاؤه بتمويل ٍ فرنسي ٍ أيضا ً .


يقوم مفاعل ديمونا الإسرائيلي بإنتاج البلوتونيوم المستخدم في صناعة القنابل النووية . وهنالك اعتقاد سائد لدى المراقبين بأنّ اسرائيل، ومن خلال استغلالها للبلوتونيوم واليورانيوم المخصب، كانت قد امتلكت لتوها أول سلاح نووي قبل حرب الأيام الستة عام 1967 .
وبالنظر إلى الإعترافات الشهيرة لمردخاي فعنونو، الموظف الإسرائيلي السابق في المفاعل والذي حكمت عليه السلطات الإسرائيلية بالسجن 18 عام بتهمة إفشاء أسرار الدولة، فإنّ المفاعل ينتج 40 كغم من البلوتونيوم في العام الواحد . بناء ًعلى ذلك، فإنّ التقديرات تشير إلى أنه ولغاية منتصف الثمانينات تم إنتاج أكثر من 550 كغم من البلوتونيوم . واستنادا ً الى معلومات فعنونو ، فإنّ اسرائيل تستثمر 4.5 كغم من البلوتونيوم في تصنيع القنبلة الذرية الواحدة، مما يعني أنه يتواجد الآن تحت تصرف الدولة العبرية ما يربو عن 200-350 قنبلة ذرية إضافة الى أسلحة نووية أخرى

مفتشو الطاقة يجدون مطعما ً !

عندما اكتشفت الإستخبارات الأمريكية في أوائل الستينات الهدف الحقيقي لمنشأة ديمونا في صحراء النقب، طالبت الولايات المتحدة الأمريكية اسرائيل بالموافقة على زيارة المفتشين الدوليين لموقع المنشأة ، وقد وافقت اسرائيل في حينها على الطلب الأمريكي تحت شرطين اثنين : أن يكون المفتشون أمريكيين بدلا ً من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وأن يتم إخطار الدولة العبرية مسبقا ًبأي عملية تفتيش . لذلك فقد كان من غير المستغرب أن تقوم اسرائيل قبل كل عملية تفتيش بإخفاء الأدلة الحقيقية على تصنيع أسلحة نووية في الموقع، وذلك من خلال نصب وتركيب جدران زائفة واجهزة ومعدات مضللة أخرى . فخلال زياراتهم الى موقع المفاعل خلال سنوات الستينات، لم يجد المفتشون الأمريكان في أحد المباني الرئيسية للمنشأة سوى مطعما ً وبعض المكاتب الإدارية ،

على الرغم من أنّ ذلك المبنى هو المكان الذي تتم في مخازنه عمليات شطر البلوتونيوم بهدف تصنيع القنابل الذرية . في الحقيقة ، إنّ ما قامت به إدارة المفاعل آنذاك قبل وصول المفتشين هو نصب جدار خاص لإخفاء المصاعد الكهربائية التي تربط الطابق العلوي للمبنى بالمخازن التحتية !! . في النهاية، اضطر المفتشون إلى إعلام الحكومة الأمريكية بعدم جدوى جولاتهم التفتيشية في الموقع بسبب التقييدات الإسرائيلية لهم في أماكن التفتيش . وبحلول عام 1969 كانت الولايات المتحدة على قناعة شبه تامة بامتلاك اسرائيل لأسلحة نووية ، وبذلك قامت في ذلك العام بإنهاء كافة عمليات التفتيش .

خمس سنوات تهدد بكارثة

يعتبر مفاعل ديمونا الإسرائيلي مشابها ً في نوعه للمفاعل الفرنسي "ماركول" الذي أقفل أبوابه وتوقف عن العمل في عام 1984 بسبب عمره المتقدم . وهذا النوع من المفاعلات النووية مصممٌ للعمل لمدة 40 عاما ً فقط . لقد انتهى إذن العمر الإفتراضي لمفاعل ديمونا منذ خمس سنوات، وعلى الرغم من ذلك فلم يتم غلق المفاعل الى الآن على الرغم من معاناته من أضرار جسيمة نتيجة الإشعاع النيتروني الذي يحدث أضرارا بمبناه بسبب إنتاج النيترونات فقاعات غازية صغيرة داخل الدعامات الخرسانية للمبنى مما يجعله هشا وقابلا للتصدع. وقد تآكلت جدران المفاعل العازلة لقدمه، كما أن أساساته تشققت وربما تنهار لتحدث كارثة نووية ضخمة. وعلى الرغم من استبدال بعض الأجزاء من المفاعل، فإن هناك خلافا جديا يدور في اسرائيل حول ما إذا كان من الأفضل وقف العمل في المفاعل تماما قبل وقوع كارثة أو استمراره.
ويرى الخبراء الإسرائيليون أن إصابة الكثير من سكان المناطق المحيطة بالمفاعل والعاملين فيه أيضا بالأمراض السرطانية, كان بسبب تسرب بعض الإشعاعات من المفاعل. إذ كشفت بعض التقارير أن العشرات من عمال المفاعل النووي ماتوا بعد إصابتهم بالسرطان، في وقت ترفض فيه إدارة المفاعل والحكومة الربط بين إصابتهم ومن ثم موتهم وبين الإشعاعات المتسربة، وذلك على الرغم من أنها، أي الحكومة، قامت على مدار السنوات الفائتة بتوزيع أقراص يود – بوتاسيوم مضادة للإشعاع على السكان الواقعين على امتداد 30 كيلو متر من موقع المفاعل ، ومن المتعارف عليه أنّ هذه الأقراص توزع على سكان منطقة ما في العادة في حالة حدوث كارثة نووية في تلك المنطقة .

ومن الجدير ذكره أن ادارة المفاعل قامت قبل أيام، وفق ما أوردته صحيفة هآرتس بعددها الصادر في 19 /9/2008 ، بفصل 150 مهندسا من كبار السن العاملين في موقع المفاعل لانهم يعرفون اسرار المفاعل ومدى خطورة العمل فيه او تطويره لتجد اسرائيل صعوبة بعد ذلك في توظيف مهندسين صغار في السن لانهم يرفضون العمل هناك.

وذكرت صحيفة هآرتس، أن هذه الخطوة من قبل إدارة مفاعل ديمونا، تأتي في إطار محاولة لضخ دماء جديدة وشابة في المفاعل النووي، الى انه تبين لاحقا أن الدماء الجديدة ليسوا على استعداد للعمل في المفاعل، وذلك خشية تعرضهم لمخاطر صحية أساسا .



350 قنبلة ذرية ..

التعليقات (2)add
...
أرسلت بواسطة عبدالكريم العوير , September 27, 2008
فخلال زياراتهم الى موقع المفاعل خلال سنوات الستينات، لم يجد المفتشون الأمريكان في أحد المباني الرئيسية للمنشأة سوى مطعما ً وبعض المكاتب الإدارية ،

تبين في السنوات الأخيرة أنّ المبنى الذي يتم شطر البلوتونيوم فيه بهدف تصنيع القنابل الذرية داخل المفاعل تم إنشاؤه بتمويل ٍ فرنسي ٍ أيضا ً .


ثم يراد لنا أن نفهم أن فرنسا هي صديق حميم للعرب.

لكني أريد أن أقول
لإسرائيل الحق في إمتلاك مثل هكذا سلاح .... نعم لها الحق في ذلك. فهي دولة تحاول حملية نفسها وشعبها ومواطنيها. اللوم ليس على الحكومة الإسرائيلية ولا على الحومة الفرنسية .... الليوم علينا كشعوب عربية ودول عربية لماذا الى الان لا نمتلك ما ندافع به عن ديننا معتقداتنا ومواطنينا

مالي ألوم عدوي كلما نزلت بي المصائب أو ارميه بالتهم
أنا الملوم فعهد الله أحملع ووليس يحمله غيري من الأمم

كل الشكر لك أخت ميس داغر .... تقرير مميز ورائع جدا جدا
في إنتظار المزيد منك إن شاء الله


رام الله
أرسلت بواسطة ابو دجانة , September 27, 2008
سلمتي والله يحميك يا اخت ميس
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع