فريق الجزيرة توك ـ فاس
إن كان لك بعضا من المال وأردت تجارة رابحة فلك أن تشتري بيتا في ضواحي فاس العتيقة ،، بكل تأكيد أنك ستبيعه بعد سنتين بالضعف ،، ليس الموضوع تجاريا ،، لكن ثمة خوف يدق جرس الحماية للمدينة الإسلامية العتيدة .
بين احد الأزقة يرتمي بيت قديم ، ذهبت إليه وصاحبي ولم أزل عنده أسمع صوت مصنع قريب لدباغة الجلود
وكما في أفلام الرعب ،، بين الظلام يتدحرج سماسرة يهود يلتقطون أي دارة عامرة وغير عامرة
للصقها برصيدهم في الدور ،، لأسباب تتعلق بتاريخ اليهود في المدينة ولأسباب تجارية ربحية كذلك ،،
القادم بنفس غير نفس السائح يدرك مخاوف أبناء البلدة من ارتفاع أسعار العقار بسبب هجوم
لا يرى بالعيون المجردة على العقارات و ادخارها لوقت قد اقترب
ديفيد واحد من بين هؤلاء ،، يلكن بالعربية ،، و يسمي نفسه باحثا في تاريخ فاس وعالما أثريا لها ،،
من كان معي قال لي أن عمره في فاس لا يزيد على الشهور الستة لكنه وضع بعض الكتب عن
المدينة ولديه موقع الكتروني يرغب من خلاله باقتناء البيوت القيمة هنا
ذهبت إلى بعض البيوت التي اشتراها "ديفيد" ووجدتها لسانا ناطقا يحكي رحلة مدينة بأيدي
السماسرة ولا من رقيب
الآن أتجاوز هذا المقطع وأعتقد أن الفكرة وصلت ،، اشتروا في فاس ،، أو امنعوا الغريب من
الشراء ،،
بينما أنا أتجول في المدينة العتيقة فوجئت بضيق الطريق ، فلا يمكن لاثنين يمران متقابلين
حتى يلتقي الكتفان يمين هذا على يسار ذلك
مثل هذا الطريق من الممكن أن يسمى طريق الإصلاح ،، ذلك ان أضيق المسافة تمنع المتلاقيين
من عدم السلام على بعضهما وخاصة إذا ما كانوا متخاصمين
لكنني سألت و ماذا عن مرور النساء ،، عندما تمر المرأة من هذا الطريق ما على الرجل إلا أن
يقف ،، فمن يمكن له ان يمشي بحضرة امرأة هنا ،، نقطة سأواصل الحديث ففي البال كثير
مما هو جميل
عنصر المفاجئة لا يغادرني ،، هل تكون الحديقة بهذه الطريقة ،، عندما تشاهدون هذه الصورة
اشك إنني احتاج إلى تعليق
ادعوكم الآن إلى الزيارة
منذ أربع ساعات ونحن نمشي ،، يا للجوع والعطش ،، نحن الآن عند فندق النجارين ،،
كان احد
معتقلات الفرنسيين وقبلها سوقا جامعا للبضائع ،، وما زالت موازين البضائع تعلق على جهاته
الفندق الذي يطغى الخشب عليه ،،
في الأعلى يكون منظر المدينة متكاملا ،، فبعد صعود سبعة
طوابق على السلالم تكون منارات فاس الأبرز بين كل المعالم ،، قد لا تلتف في اتجاه إلا وتسقط
عينيك على منارة مسجد
شربنا الشاي الأخضر هناك ،، لم تكن كراسي الجلوس مريحة ،، كانت من الخشب المسطح وهي
مرتفعة كثيرا ،، قيل لي وضعت هكذا كي لا تجلس كثيرا في هذا المكان العالي ،، فالمكان الصغير
والزوار كثيرون ،، فهمت وقمت .
قمت إلى مكان آخر ،، هو السجن ،، أغلقت الباب على صاحبي ،، شعرت باني سجان وانه المسجون
،، ربما شعر هو كذلك فأراني علامة النصر ،، كم مر من هنا منتصرون ،، وكم عذب آخرون ربما
انتصروا هم أيضا في النهاية ،، إنما النصر صبر ساعة
قريب من النجارين يجلس الصفارين ،، في العراق يسمى سوقهم بسوق الصفافير ، يطرقون على
النحاس طرقا ،، فسمع طرقهم الخليل بن احمد الفراهيدي فأبدع علم العروض الذي صار مدرسة
لكل شاعر عربي يريد أن يكتب قصيدة
في المغرب يسمونه سوق الصفارين ،، الاسم قريب ،، لكن الإبداع يتجلى بين ثنايا قطعة نحاسية ترتفع
إلى نسخة فريدة من حزمة الزخارف اللا متناهية ،، هي الآن واحدة في الدنيا لا ثاني لها ،، نعم ،، لأن
الحرفي لا يدشن الزخرفة عبر نافذة التخطيط ولكن التموجات والزوايا في الشكل الدائري تنام في رأس
الحرفي وتصحوا معه ،، في النهاية القطعة الناتجة لا تشبهها آلاف القطع التي يصنعها ،، إذ لكل واحدة
منها شكلا جديدا ،، ألا يسعكم مثل هذا الأمر أن تصفقوا اعجابا ،، أنا صفقت
من لم يسمع بابن خلدون جوهرة العرب وواضع علم الاجتماع من هذه الزاوية مر يوما
وأخذ العلم ،، رحمك الله ،، حري بواحد مثلي أخذت عقله مقدمة ابن خلدون أن يأخذ صورة
ولو عند الأثر ..
على أسوار فاس ،،، انتهت الرحلة ،، أول رحلة لي ،، إلى هذه المدينة ،، هل تعلمون
أين أنا الآن ،،
من الممكن أن أقول لكم أنها مسابقة لكل من يقرأ خاصة المغاربة
من منكم يعرف أين نحن الآن?!!
الأكيد أنني سأقول لكم أين التقطت هذه الصورة ،، إلى اللقاء يا فاس
التعليقات
(8)
... أرسلت بواسطة محمد بشير , January 24, 2007
ما يميز زيارتكم للمغرب . أنها لم تكن سياحية كعادة الكثير ..
أخي عامر و أخي أحمد بارك الله فيكم و جزاكم خيرا أصبتم و الله و أنا بنت المدينة
و شاهدة على ما يدور فيها ليس فيها فقط بل في كل المدن العتيقة من مغربنا الحبيب من بيع و تفويت بيوتنا للأجانب و خصوصا اليهود الذين هم بالفعل مغاربة لاااااااااكن تبرأ منهم المغرب مذ هاجروه إلأ أرض فلسطين للأسف هم يستغلون حاجة السكان للمال و عجزهم بإغرائات مادية مذهلة و نظرا لجهل هاته الفئة تبيعهم المنازل دون تفكير ووالله لو علمت أنها ستستغل ضد تاريخهم و حضارتهم لما باعوها...... ما رأيكم أبناء المغرب بحملات توعوية ضد بيع الرياضات للأجانب
الاكل ياتي في اللغة بمعنى الاخذ ،، تأكلون التراث اكلا لما
أما عن اليهود المغاربة فلا علاقة لهم بالموضوع اطلاقا هم جسد اصيل في هذه البلاد كما هم في اماكن اخرى ،، الكلام عن اناس قادمون من الخارج ،، هكذا بدى لي من المقال ،، واظن ان التشويش على الصورة ما هو الا احتراما للشخص حتى لا تظهر صورته ووجود الصوره يدل على ان هولاء الذين عملوا التقرير تكلموا معه والتقطوا معه الصوربرضاه هو أرجو ان تجعل صدرك كبيرا مع احترامي لرأيك فيبدو عليك ان تحرص على وطنية بلدك وهذا من الامور التي تمدح للشخاص
عذرا.. ما هذا العنوان؟ أي يهود تقصد؟ أيهود المغرب أم غيره من البلدان؟ "قبل أن يأكلها يهود"؟ أن وضعت ألف ولام التعريف؟ أم أنك ترى أن يهود المغرب نكرات لا يعرفهم التاريخ ولا يعرفون جغرافيا مدنهم؟ "يأكلها"؟ الأمر هنا يتعلق بالعقار إن لم أكن مخطئا، فضع الأكل جانبا. ثم تلك الصورة المشوشة، ما الغاية من تشويشها؟ حقا تذكرني بذلك الوجه المشوش الذي ظهر على الشاشات يوم أعدم رئيس عربي سابق ذات فجر. تشويش صورة الرجل ليس عملا بريئا، الجبناء فقط من يحجبون أوجههم عن الناس. أهكذا يكون الإعلام؟ تحجبون صورة الرجل لا لشيء سوى أن اسمه ديفيد؟ ابحثوا في القاموس عن مصطلح: معاداة السامية. ذلكم خير لكم وأنفع. قبل بتصوير نفسه، ثم حجبتم صورته؟ صورة أخرى، وكأنه كنز مخفي. ما هو؟ توراتهم، وأكاد أجزم القول. "وكما في أفلام الرعب ،، بين الظلام يتدحرج سماسرة يهود يلتقطون أي دارة عامرة وغير عامرة" مباشرة بعد هذا الكلام تضعون صورة التوراة (توراتهم). أهذا عمل بريء؟ وكأنكم اكتشفتم دراكولا نائما في الخزانة. ويقول أحدهم، لم يتم الحديث عن القوميات والأديان. ألم تر العنوان؟ قالوا قديما، المكتوب يرى من عنوانه. على الأقل قبل قراءة التعاليق اقرأ العنوان. اعلموا أن اليهود المغاربة أشرف ألف مرة من بني جلدتنا العرب الذين باعوا أرض العرب للصهاينة ومازالوا يبيعون. وآخر البيع عراقنا الحبيب. اتقوا الله. اتقوا الله في أنفسكم، واتقوا الله في أهل الذمة. واتقوا الله فينا. وأحسنوا اخيارا العنوان في المرة القادمة، فإني أحب هذا الموقع كثيرا. (نصيحة أخرى: لم لا تضعون مقالا حول الفرق بين اليهود والصهاينة؟) والسلام.
ليس مغربيا أرسلت بواسطة اسد بابل , January 23, 2007
الاسم هو ديفد وواضح حتى من الصورة المموهة انه ليس مغربيا لان المقال يقول ان عمر هذا الشخص في المغرب ستة اشهر لذلك لم يتطرق المقال الى القوميات و الاديان هذا ما فهمته من المقال ،،
وكأني هناك أرسلت بواسطة ليلى دائما , January 22, 2007
التقارير التي تبعت زيارتكم للمغرب الشقيق رائعة جدا وكأنها مذكرات ابن بطوطة ولكنها بطريقة حداثية. اخ عامر اعرف انك من كتب كل تلك العبارات الجميلة عن هذه الزيارة ,ليس بعيدا عنك هذا الجمال وانت القادم من اجمل بلد في العالم ,إن من تربى على حضارات العراق العريقة سيمجد الجمال ولا شك. وكأنك في الغزل مغربي, وفي الحقيقة نحن عرب ومن المفروض أن جميع الوطن العربي هو ملكنا من المحيط للخليج , ولكن..... هي السياسة هادمة اللذات . فأنا ادعوك لزيارة الجزائر عن قريب واعدك الإقامة مجانية, وكل الجزائر تحت أمرك , الجزائر تحب العراق جدا.
اليهود المغاربة اقدم تاريخيا من العرب و من المسلمين بالمغرب فرجاء لانريد نعرات طائفية اليهود يعيشون بيننا بسلام و نحن ايضا لا نريد من اقوا عليهم ان يفروا بطائفيتنا الى اسرائيل
ولكن استفتدتم كثيراً ونقلتم لنا الصورة
تحية لكم