تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
متخلفون حضارياً.. مهزومون رياضياً ! طباعة ارسال لصديق
08/09/2008

د. فيصل القاسم - الجزيرة توك
لا يمكن أن نكون في مؤخرة العالم حضارياً، ونكون في المقدمة رياضياً. مستحيل، وإلا كانت نتيجة خمسة زائد خمسة تساوي تسعة آلاف ومائتان واثنين وعشرين، وهو غير ممكن حسابياًً. ولو كنت مكان بعض الدول العربية لما أرسلت رياضيين إلى أولمبياد بكين حفاظاً على ماء الوجه، فهل يُعقل أن نورط الأقزام في مبارزات مع العمالقة؟ لا ينفع الندم الآن، فقد فعلناها في بكين.

الأداء العربي الهزيل جداً في العاصمة الصينية يجب أن لا يشكل صدمة لأحد، فما كان بالإمكان أبدع مما كان. فلا يمكن لأي دولة في العالم أن تتطور إلا شمولياً، وأعني هنا التقدم الشامل على كل الأصعدة. صحيح أن فرنسا كانت ذات يوم متخلفة في كل شيء ومتقدمة في مجال الفلسفة فقط، إلا أن هذه الحالة نادرة جداً تاريخياً وليست مقياساً، فكيف للرياضة العربية أن تزدهر وترفع رؤوسنا عالياً في المحافل الرياضية الدولية إذا كان كل شيء لدينا متدهوراًً سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً ودينياً؟

لقد أصاب نيكولاس كريستوف المعلق في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كبد الحقيقة عندما قال إن: "نهضة الصين تتجاوز الميداليات الذهبية.. صحيح أن الصين أبهرت العالم بهذه الطفرة الرياضية العظيمة التي أزاحت الولايات المتحدة لتصبح الفائز بمعظم الميداليات الذهبية، إلا أنه ستكون للصين بصمة أكبر في الفنون والتجارة والعلوم والتعليم.. إن نهضة الصين في الأولمبياد ممتدة إلى كافة مناحي الحياة تقريباً". بعبارة أخرى، فإن الريادة لا تأتي في مجال وتتخلف في آخر. وكم كانت الباحثة والكاتبة في الشؤون العلمية صفات سلامة محقة عندما ربطت بين التفوق الرياضي والتقدم العام لتؤكد على ما ذهب إليه كريستوف.

بعبارة أخرى، فإن الرياضة يمكن أن تكون مرآة المجتمع، فحصاد الدول الفائزة بالعديد من الميداليات في الدورات الأولمبية،"لم يأت من فراغ، فالرياضة منظومة متكاملة، تشمل قائمة طويلة من الموارد، والمعدات والأدوات الرياضية المناسبة، والكفاءات والخبرات، والتدريب الجاد، وجوانب نفسية منها الإصرار والعزيمة والقدرة على التحمل، والعمل الجماعي، والتعلم والاستفادة من تجارب الآخرين، والثقافة الرياضية في المجتمع، إلى غير ذلك، ويأتي على رأس قائمة هذه المنظومة التخطيط الجيد والإدارة الفعالة."

كيف لنا أن نطبق المعايير المذكورة آنفاً على الرياضة إذا كانت غائبة تماماً عن باقي مناحي الحياة العربية. هل وفرنا المعدات والموارد والأدوات والكفاءات والخبرات والتدريب الجاد والثقافة والتخطيط الجيد والإدارة الفعالة لأي من مؤسساتنا التعليمية والصحية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية كي نوفرها للرياضة؟ بالطبع لا، فما ينسحب على التعليم والصحة ينسحب على الرياضة. وقس على ذلك.

الرياضة في بلداننا، وللأسف، هي بنت السياسة العربية، فإذا كانت سياساتنا فاسدة، فلا يمكن إلا أن ينعكس ذلك الفساد السياسي على الرياضة والرياضيين. فالرياضة هي إحدى ممتلكات النظام الشمولي العربي، مثلها في ذلك مثل مصلحة الصرف الصحي والفلاحة وجمع الزبالة والصناعة والسباكة والطبابة والثقافة والفن والعلم والتجارة والقضاء والتعليم وبقية القطاعات. ولا عجب أبداً أن من بين أسماء الحاكم العربي الحُسنى اسم "راعي الرياضة والرياضيين". فحتى الرياضة التي تعتمد بالضرورة على القدرات الجسدية هي تحت إمرة النظام العربي الرسمي ومن فضاءاته السلطوية.

لا يمكن لرياضيينا أن يتفوقوا لا داخلياً ولا خارجياً إذا كانت الرياضة عندنا تدار بعقلية الواسطة والمحسوبية والانتماءات الضيقة. فالمؤسسة الرياضية في الكثير من البلدان العربية هي مؤسسة حزبية أو سلطوية أو عائلية. ولا عجب أن ترى على رأس بعض المؤسسات الرياضية العربية أشخاصاً مؤهلهم الوحيد أنهم قريبون من السلطة أو متحزبون أو مخبرون، ويفهمون بالرياضة كما أفهم أنا بالانشطار النووي ما بعد الحداثي. فكيف للرياضة العربية أن تزدهر إذا كانت مسيسة من رأسها حتى أخمص قدميها ومدارة بعقلية قبلية أو عائلية أو طائفية أو حزبية أو حتى عشائرية؟

صحيح أن بعض الدول الخليجية استثمرت مشكورة في الرياضة، وأنفقت الملايين على النهوض بالمجال الرياضي عربياً وعالمياً من خلال استقدام رياضيين عالميين للعب والتدريب، إلا أن هذا هو الاستثناء وليس القاعدة.


البعض قد يقول إن الرياضة جزء من المؤسسة السياسية في الصين الشمولية. وهذا واقع، لكن شتان بين الشمولية الصينية والشمولية العربية. صحيح أن الحزب الشيوعي الصيني حزب شمولي يُحكم قبضته على كل مجالات الحياة في البلاد، لكنه يختلف عن الأحزاب العربية المشابهة بأنه حزب وطني بامتياز يناضل بشكل فعلي من أجل الصين وشعبها وإعلاء كلمتها في المحافل الدولية. فهو يستأثر بالسلطة، لكن ليس من أجل مصالح حفنة من الحزبيين السفهاء والسفلة وعائلاتهم وأقاربهم وأبناء عمومتهم وبلدتهم ومن لف لفهم. إنه حزب لكل الصينيين الموالين منهم والمعارضين.

إنه حزب الصين العظيم وليس حزب هذه المقاطعة الصينية، أو تلك أو هذه الفئة، أو العائلة أو الطائفة أو القبيلة أو العشيرة أو الطـُغمة أو تلك. إنه حزب كل العمال والفلاحين والكادحين. إنه حزب الجماهير بكل انتماءاتها. وحين يقول للصينيين "إنني طليعتكم القائدة وممثل طموحاتكم وآمالكم، ولا بد أن أحمل مشعل القيادة" فهو لا يكذب عليهم، بل يجّسد فعلاً هموم وتطلعات السواد الأعظم من الشعب الصيني الذي ارتضى أن يكون الحزب الشيوعي المعبر عن مصالحه والمسير لأموره في الداخل والخارج . ولا داعي لسرد ما أنجزه الحزب الشيوعي الصيني على الصعيد الدولي اقتصادياً ورياضياً، فالمنتجات الصينية التي تغزو أمريكا ذاتها خير برهان على ذلك. وقد جاء الفوز الصيني المدوي بمعظم الميداليات الذهبية في أولمبياد بكين ليزيد الصورة الصينية إشراقاً وجمالاً.

لا رياضة مزدهرة من دون ريادة حضارية شاملة!

التعليقات (6)add
عن اي عرب تتحدث يا فيصل القاسم
أرسلت بواسطة حكيم الايطالي , September 09, 2008
بسم الله الرحمان الرحيم اما بعد
اتتحدث عن عرب غلبهم حكامهم واصبحوا خرفانا قابلة للنحر في اي وقت ؟ظ تتحدث عن عرب يسكنون صخورا اهتزت وربت عليهم واكتفى حاكمهم بمشاهدة الفاجعة على اليوتوب؟؟ ام من عرب مغلوبين على امرهم حلمهم الوحيد هو عبور البحر المتوسط للعيش كالحثالة في اوروبا؟؟ اتريد ميدالية من عربي لا يستطيع جلب قوت يومه بسبب تخلف حاكمه اللعين ؟اتريد من سكان سيدي افني حصد ميدالية؟؟وهل اصلح الاقتصاد والاجتماع والسياسة ليصلح امر الرياضة؟؟ خلينا يا فيصل من عتابك فالعتاب لا ينفع مع حكامنا ولا يؤثر فيهم ابدا
والله اصبحنا نكره ذكر اصلنا ونفضل ان نكون اوربيين ونموت ببلاد الغرب على ان نعيش تحت سيف الملاعين
...
أرسلت بواسطة ع.دين , September 08, 2008
وهو حزب شمولي لامكان فيه لتقديس الشخص ؛ حزب واحد يتداول عليه الأشخاص
كما في الدول الديموقراطية وليس كما عندنا نحن " أحزاب عديدة وشخص واحد يتولى رقاب الناس ثم يخلفه ابناؤه من بعده". لقد ذهبت بعيدا يادكتور بمقارنة حالنا بحال الصين أو العملاق المستيقظ من سنة ؛ قارن حالنا بكوريا الجنوبية أو بكوبا المحاصرة أو بالهند النائم الآخر الذي بداء يفتح عيبيه .صحيح أن التطور يجب أن يكون منسجما في ميادين الحياة ؛ وأول مايجب توفره لتحقيق هذا التطور هو إعتقاد الإنسان به والعمل على تحقيقه .
كيف يمكن تحقيق التفوق والإقتدار في وطن رب البيت فيه لايجيد في حياته إلا إنتاج البشر ؟ رب عائلة يتخذ من الكارتون مأوى وله فيه 09 أولاد وزوجة .
نعم الأرزاق بيد الله وقتل النفس محرم إلا بالحق لكن أليس إنجاب أطفال لايمكن إعالتهم وتعليمهم وحفظ كرامتهم حرام أيضا ؟أليس إعتبار المرأة آلة للانجاب وخادمة للرجل الفحل خطأأيضا؟ ألا يحاسب الله الرجل على التفريط في تربية أبنائه التربية الصحيحة التي تخدمه وتخدم المجتمع ككل ؟ متى يعي الإنسان العربي أن لا مكان فيه للصدفة وأن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة وأن ما يجنيه هو نتاج أعماله ليس إلا سواء في الدنيا أو في الآخرة؟ أن القضية المطروحة الآن هي توفير ( بهذا المصطلح )الإنسان العربي القابل للتطور .

النقد والإنصاف
أرسلت بواسطة عُمر عاصي , September 08, 2008
السلام عليكم أستاذ فيصل ..

إن النقد البناء مطلوب بشكل عام وفي الوطن العربي مطلوب جدا جدا .. ولكن هل من الإنصاف ان نصف الرياضيين الذين شاركوا بالأقزام .. انا شخصيا لا أهم بالرياضة كثيرة ولكنني تابعت بعض المباريات . واحداها كان لمصارع مصري لعب في المصارعة الرومانية .. وقد أبلى بلاء حسنا ولا يستهان به .

وعلى كل .. ما قلته صحيح ولكن اللاعب غير مسؤول عن هذا .. فإبن المانيا الذي يأخذ ميداليا بالنسبة لي وللجميع فإن المانيا من اخذتها لان المانيا هي التي توفر ظروف مادية وسياسية واجتماعية مميزة لهذا اللاعب .

اما العرب فقد اعطى كل ما عنده .. ولكن الظروف لا تسمح له بالإبداع .

وشكرا
...
أرسلت بواسطة حدّة منّاع تبسّة الجزائر , September 08, 2008
In the arab world; there is no competence nor experience.There is only corruption and the eight medals won by the arab participants in Beeing Games reflects our defeat.As you mentioned in your wonderful article,we are a defeated nation.The only thing we master very well is criticising and insulting.We need a big change ,a revolution not only in the high level but in the mentality too.Our societies still have a bad look at sports and music a.that's why we are still away from acieving good results neither in the olyppic games nor
راااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااائع
أرسلت بواسطة Shamsur Rahman , September 08, 2008
اقدم احلى التحيات لفيصل القاسم واقول:
اجزلك الله كتابة و تحريرا و اظهارا للحقيقة على هذا المقال الطيب الرائع و فعلا الامة العربية كما هي متخلفة حضاريا مهزومة رياضيا ههههههههههه و يا له من عنوان مناسب !!!! ومع كل هذا لو تخيلنا فوزهم في رياضيا في حال من الاحوال فانه ليس بفوز و لا نجاح بدون الحضارة و الشخصية القيمة المحترمة المعزة ,,,وفقك الله للمزيد
...
أرسلت بواسطة Al souri , September 08, 2008
...
أرسلت بواسطة Tha2r , September 08, 2008
الان في سورية يوجد عائلة تنام على الرصيف في حلب لأن الحكومة

السورية صادرت منزلهم و لم تدفع تعويض تصورو عائلة و اطفال في الحر

و البرد, هل مر في التاريخ مثل هذا الانجاز الاسدي, هل يمكن ان تفعل

كندا الكافرة ذلك هل يمكن ان تفعل الهند الفقيرة ذلك هل يمكن ان

يفعل الصهاينة او الماسونيون هل يفعل بوش المجرم ملك الحروب ذلك?

ان من يفعل ذلك هو مبارك و بشار و زوجة بشار التي تسلمت جائزة

السيدة العربية الأولى نعم هؤلاء من يفعل ذلك و بمساعدة و مساندة كل

ضابط و شرطي في سورية و في مصر بلدا الفساد رقم واحد بلا منازع

مخلوف يسرق المصري ساويرس على عينك يا تاجر, و الحكومة المصرية

تلفلف الموضوع اما الحكومه السوريه فتسلم مخلوف الذي هو واجهة

للبزنس الاسدي تسلمه قطاع الاتصالات السورية لمدة 100 سنة الا سنة, و

ليذبح المواطن السوري و ينهبه بلا اي وازع حتى السيده الاولى اسماء

المشهوره بحنانها و عطفها المزعوم لم يتحرك فيها اي وزع ديني او

اخلاقي لتوقف المجزره المخلوفيه بحق شعبها, الم ترى هذه الحنونه

المثقفه اسعار الاتصالات في لندن حيث كانت تعيش الم ترى مستوى معيشه

افقر بريطاني و تقارنه بشعب سوريا المسكين ? الم ترى انهم عاملوها

كانسان بغض النظر عن جذورها الم تتعلم الا لغتهم و ابتسامه صفراء

متواضعه هي كل زادها


أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع