|
سامر الحافظ ـ الجزيرة توك
دعوة الحوار بين جيل المثقفين و جيل الشباب وجدت تفهماً و استجابة الكثيرين , و لعل الندوة الفريدة و الغنية التي بثتها شاشة الجزيرة في ليلة استقبال العام الجديد , عالجت هذا الموضوع بحرفية و موضوعية , وكان الحوار متيناً و قويا و لا غرابة في ذلك إذا كان الضيوف من نخبة المثقفين العرب و منهم الأستاذ عزمي بشارة و الأستاذ عبد لله النفيسي .. الخ من الكبار الذين القوا الضوء على مساحة واسعة من المفاهيم التي تجمع الجيلين , مثل الصراع الطبقي و القمع و الدكتاتورية و القضايا الأخرى الساخنة .

ونلاحظ أن المثقفين العرب فتحوا الباب واسعاً أمام جيل الشباب و قالوا إن نسبة الشباب كبيرة في المجتمعات العربية , و الأصالة هي عطاء و ليست احتكار أو خصوصية و ينبغي نقلها بأمانة إلى جيل الشباب الواعي الذي يبشر بفجر جديد , ولا يوجد مكان للعقول الضيقة و لا خوف على الجيل الجديد و عبر الشباب ( وكلهم من أصحاب المدونات و مراسلي الجزيرة توك ) عن آرائهم و قالوا إن هموم الشباب ازدادت بعد أن بدأت عصور الانحطاط تعصف بالأمة العربية و زحفت الموجة الظلامية التي تكاد تغرق المنطقة , و دعوا إلى الحوار بين المثقفين و الشباب و الاستفادة من الخبرات السابقة و الأخطاء الماضية و البدء من حيث وصل المثقفون و ليس من نقطة الصفر حتماً , وذلك من أجل التواصل و البحث عن مخرج و تحدثوا عن تجربتهم عبر الإنترنت و كيف أنهم يقومون بتصوير المجتمع تصويراً دقيقاً و عكس هموم الناس و تطلعاتهم و تقديم الجديد ... و الجديد لا يقتصر على الفكر و الأدب و إنما يمتد أيضا للبنى الاقتصادية و الاجتماعية..
و تحدثوا عن قوة الإنترنت و ثورة الاتصالات و مساهمتها في نشر الوعي و تراجع الأفكار و الصيغ و القناعات الخاطئة , ووضعوا خطاً أحمراً عندما يتعلق الموضوع بالصدق و الشفافية .. و رفعوا شعار إغلاق الفجوة بين عالمين و ردم الهوة بين جيلين.
المبدعون لا ينتظرون موافقة لكي يبدعوا, و إذا قرأت مقالاً أو تعليقاً أو مدونة.. فهذا لا يعني أن صاحبها يربو على الستين... !!
و إذا لم تتشابك الأيدي بين العريق و المعاصر و بين الماضي و الحاضر فسوف تسقط البراعم الجديدة.. و تذروها الرياح و ستبقى الأشجار الكبيرة... العميقة الجذور... شامخة إلى حين !! لتنتهي بعدها دورة الحياة .
لتحميل الفيديو اضغط هنا
|
و شكرا