|
التظاهرة الأروع تنظيما في التاريخ !
جازية روابحي و محمد أمين ـ الجزيرة توك ـ الجزائر
الجزائر في الـ 12 من هذا الشهر أصبحت عاصمة الثقافة العربية المناسبة التي تسترجع خلالها البلاد مكانتها وسط الشعوب العربية بعدما فقدتها خلال العشرية السوداء التي مرت بها و أجبرتها أن تعيش مرارة عزلة طويلة..إضافة إلى أن الحدث سيكون فرصة لجزائر حتى تؤكد انتمائها الثقافي العربي الأهداف التي ستحتضن الجزائر السنة الثقافية كما جاء على لسان وزيرة الثقافة الجزائرية و رئيسة اللجنة التحضيرية للسنة الثقافية خليدة تومي في المؤتمر الصحافي الذي عقدته بقصر الثقافة مفدي زكريا بالجزائر العاصمة عرضت خلاله البرنامج الكامل الخاص بالتظاهرة التي كلفت الوزارة 5 ملايين دينار جزائري.
الغريب في الندوة أن الصحافة الوطنية و العربية و الأجنبية المعتمدة في الجزائر أخذت جانبا مهما حتى خيل للصحافيين أن الوزيرة تدعوهم ضمنيا إلى ضرورة التركيز على الجانب الإيجابي أكثر منه السلبي في نقلهم لفعاليات التظاهرة بحجة أن هدف فعاليات " الجزائر عاصمة الثقافة العربية " بالأساس هو تحدي ستستعيد خلاله الجزائر كلها و ليس فقط وزارة الثقافة مكانتها الثقافية و العربية العميقة بين الشعوب العربية مشيرة إلى أنها ليست ضد النقد البناء الذي سرعان ما فهمته الأسرة الإعلامية بالنقد السطحي و بذلك التغاضي على بعض نقائص التظاهرة..
فالمتتبع لكلام المتحدثة الذي استمر لساعات طويلة يشعر و كان نجاح التظاهرة يقتصر على ما ستكتبه و تنقله الصحافة عن التظاهرة و لا يقتصر نجاح فعاليات الحدث الثقافي الجزائري على ما فعلته و قدمته وزارة الثقافة من أجل إعطاء التظاهرة صبغة إيجابية تعزز مكانتها بين الشعوب العربية..و بغض النظر عن كل النقائص التي ستشهدها الجزائر عاصمة الثقافة العربية إلا أنها ستكون مناسبة للجزائر الوطن ليسترجع هبته التي فقدها خلال المحنة التي مر بها أيام معايشته لفترة الإرهاب عاد مرة أخرى ليثبت مكانته من خلال فعاليات تظاهرة سترفع الستار على كل ما يخص الجزائر كل ما هو مبهم و يشكل نقطة استفهام لدى إخواننا العرب خاصة و أن فعاليات السنة الثقافية ستعرض كل ما تتمتع به و تمتعت به الجزائر من تراث من فن و من موسيقى و من تاريخ و أدب .. الخ
الجزائر عاصمة للثقافة العربية.
بعد أيام قليلة ستشهد الجزائر حدثا ثقافيا عربيا كبيرا لم تعرف مثله منذ الاستقلال حيث ستكون الجزائر على إثره عاصمة للثقافة العربية على مدى سنة 2007، ويسعى المنظمون لهذه التظاهرة لثقافية العربية إلى التعريف بالتراث الجزائري وإبراز ملامح التنوع والتميز والثراء الثقافي لجزائري وكذا الاحتكاك بالثقافات العربية ومد جسور للتواصل بين الثقافات حيث تشارك 15 دولة عربية حاضرة لدفع عجلة التنمية الثقافية العربية والوصول بها إلى مستوى الاهتمامات والأولويات لكبرى للمجتمع الجزائري والعربي.
وهذه آراء و وجهات نظر بعض الكتاب والمسرحيين الجزائريين حول هذا الموضوع.
-عز الدين ميهوبي/ رئيس إتحاد الكتاب العرب سابقا ومدير الإذاعة الجزائرية:

يجب على الجزائر أن تقدم الصورة الأكثر إيجابية في هذه التظاهرة، والإمكانيات المرصودة للحدث كفيلة بذلك، أعتقد أننا سنلمس شيئا مختلفا في هذه السنة رغم الصعوبات التي شهدتها وهي في المهد، لكني متفائل بإمكانية تقديم بعض المنتجات الثقافية الجيدة في مجال الكتابة والسينما، وكإذاعة جزائرية وضعنا برنامجا ثريا حيث ستعمل الإذاعة الثقافية طيلة السنة تحت شعر "الجزائر عاصمة الثقافة العربية".
-مرزاق بقطاش/ كاتب جزائري:
أتمنى أن تستقبل هذه التظاهرة المهمة أحسن مما استقبلت به سنة الجزائر بفرنسا عام 2003، وفي نفس الوقت أتمنى أن يكون الكتاب سيد الموقف والاحتفال، لأنه بلا شك هو بداية البناء الصحيح لمشهد ثقافي سليم، القراءة أساس الفكر والإبداع و الأمريكيون لم يتفوقوا على العالم إلا لأنهم يقرءون أكثر من العالم.
-زهور ونيسي : أديبة ووزيرة سابقة:

لا يمكنني إلا أن أتمنى لهذه التظاهرة الكبيرة النجاح الكبير، وأن تكلل بالتوفيق والسداد لتقدم صورة جميلة عن الجزائر· وهذا طبعا من أجل الجزائر وحدها· ولكن من الضروري أن أشير إلى أن حدثا ثقافيا بهذا الحجم يقتضي تضافر كل الجهود المخلصة والإرادات الخيرة لإخراجه على أحسن ما يكون، وبصورة لائقة·
-الطاهر وطار : روائي جزائري:

أعتقد أن المسئولين عندنا بالغوا في تصور التظاهرة، معتقدين أن الجزائر ستقدم نفسها من خلالها، والصحيح هو أن يقدم الآخر ثقافته في بلدنا· وكل التحضيرات فيما يخص الكتاب والسينما وغيرها يجب أن تخرج من المناسباتية، بمعنى أن ندعم نشر الكتاب والمسرح والسينما في كل وقت وبشكل دائم· لم أفهم معنى أن نضع مشاريع ثقافية ضخمة ولا نقدر على إنجازها، وهو الواقع، وربما نخرجها مشوهة كعادتنا·· لقد حضرت مثل هذه التظاهرات في البلدان العربية ومع ذلك لم يستشرني أحد· يبقى الحكم على نجاح هذه التظاهرة أو فشلها مؤجلا إلى غاية الوقوف على ما ستأتي به الأيام والشهور القادمة من نشاطات وفعاليات ثقافية المهم أن التحدي قائم عند الجزائريين ومواجهته واجبة
|