|
المياه مهدورة.. فاحفظ "قطورة"! |
|
|
|
21/08/2008 |
|
أسامة الكوهجي - الجزيرة توك - البحرين
يبدو أن الغالبية شاهدت إعلان شركة زين للاتصالات "قطورة" المطول على القنوات الفضائية العربية، وقد وصفته بالمطول لتجاوز طوله الدقيقة الواحدة على عكس بقية الإعلانات التجارية التي لا تتجاوز النصف دقيقة في العادة، إلا أن الكثيرين لا يعلمون أن هذا الإعلان ما هو إلا جزء من أغنية تمتد لأكثر من أربعة دقائق تحكي عملية دورة المياه في الطبيعة على شكل مسرحية أطفال غنائية أقل ما يقال عنها أنها رائعة!
وتحكي الأغنية قصة تبخر قطرة الندى "قطورة" النائمة على زهرة "تباع الشمس" بفعل الحرارة إلى السماء، لتتجمع في غيمة مع باقي القطرات وتنزل على شكل مطر إلى الأرض ..
فتسقط "قطورة" عبر الصنبور في يد طفلة معاتبة لها على لعبها في الماء وإسرافها فيه، لتنتهي الأغنية بإعادة مقطع تبخر قطرة الماء مشيرة إلى استمرار هذه الدورة وتكرارها.

تتميز هذه الأغنية في كل شيء، فلحنها الجميل والجذاب يعيد للسامع أيام أغنيات الأطفال الهادفة والراقية التي اندثرت لصالح أغنيات أطفال ذات إيقاع غربي سريع وكلمات ركيكة، كما يتجلى الإبداع في المشاهد التمثيلية المصاحبة للأغنية كاستخدام بالونات الغاز وفقاقيع الصابون لتمثيل عمليتي تبخر الماء وهطول المطر، في حين أن عملية الانتقال بين مشاهد المسرحية قد تمت بطريقة فنية جميلة. ويشهد لكلمات الأغنية السهولة والفصاحة، والإبداع في التعبير عن عملية علمية بحتة بحبكة أدبية ممتعة كحكايات الأطفال قبل النوم.
لقد أحسنت "زين" برعايتها لهذا الإعلان، فبالإضافة إلى الهدف التجاري للإعلان، شاركت في التوعية العامة للحد من الإسراف في استخدام الماء بطريقة تصل للمشاهد الصغير والكبير على حد سواء بطريقة أسرع من الطرق الوعظية التقليدية، كما أنها ساهمت في صنع "عالم جميل" بنشر الفن الراقي في زمن صار الفن مرادفاً لانعدام الذوق وقلة الأدب، وهذه دعوة لبقية الشركات بحذو هذا النهج بدلاً من "الإسراف" في التفكير بكيفية "إمطار" المشاهدين بالدعايات السخيفة بهدف "تبخير" جيوبهم من الأموال!
|
-----
جاء اليوم وذهب الأمس
بعد الليل الصبح غدا
على ورقة "تباع الشمس"
نامت "قطورة" الندى
***
وانتصفت شمس النهار
صار الجو جد جار
سخن القطر على الأزهار
الماء تحول لبخار
***
نادى بخار الماء
هيا هيا قطورة
طيري في السماء
للغيمة معنا مسرورة
***
وقفت قطورة لا تدري
فوق الغيمة أين تذهب
جائتها قطرات تجري
هيا معنا نركض نلعب
***
قالت قطرة سمينة:
كم أشتاق لأهلي..
كنا في المدينة
نلهوا بقدر يغلي
***
أما أنا سموني "كفاح"
كنت على جبهة فلاح
يحرث أرضه كل صباح
يعمل يعمل لا يرتاح
***
ودعت الغيمة القطرات
ألقاكم مرة أخرى
عودوا في دورة الحياة
وانزلن قطرة قطرة
***
صارت قطورة مطرة
سقطت على رأس الشجرة
نزلت قطورة حتى
وجدت قطرات شتى
***
وانسحبت عبر الصنبور
سقطت على أيدي طفلة
تلعب في الماء بسرور
تسرف والكل بغفلة
***
قالت قطورة بعتب
يا طفلة الماء ذهب
لو كنت عرفت من أين
جئتك كان مكاني العين
هيا لنكون أصدقاء
لا نسرف في صرف الماء
***
نادى بخار الماء
هيا هيا قطورة
طيري في السماء
للغيمة معنا مسرورة