تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
ما لم نعقِلهُ من السُنّة ! طباعة ارسال لصديق
15/08/2008
خالد المحمود - الجزيرة توك
أن يحتجّ البعض على انتقادي حركة المقاومة الإسلامية في مقالة (حماس والحديبية.. محاولة للفهم) لا يعدو أن يكون حقهم في التعبير عن آراء مخالفة. أما أن يصفني أحدهم بـ(المنافق) لأني قلت إن سيدنا عمر بن الخطاب تزعم معارضة المسلمين للنبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، فهذه مسألة تحتاج إلى مراجعةٍ لأسبابها.
واحدة من أعظم أسباب اللبس في فهم السنة النبوية وما ينبني عليها من اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، هي عجزنا عن التفريق بين محمد بن عبد الله النبي المرسل من رب العالمين، وبين محمد بن عبد الله الإنسان والذي حمل مع كل صفات العظمة والسمو صفة الإنسانية، بما تحويه من إمكانية السهو (كما في الصلاة) والخطأ (كما في قصة تأبير النخيل) وكلتا المسألتين ليستا من مسائل الدين والوحي، فضلاً عن حرية الاختيار بين البدائل المختلفة..

وهذا ما أفاض في شرحه الإمام ابن القيم، رحمه الله، في كتاب (إعلامُ المُوَقعين عن ربّ العالمين). 

ولقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم عن نفسه {إنـّما أنا بَشَر}. وكثيراً ما نزل الوحي يصحح اختيارات النبي صلى الله عليه وسلم ويوجهه إلى التشريع الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه، كما في قصة زواج مولاه زيد بن حارثة لزينب بنت جحش رضي الله عنهما، وزواج النبي صلى الله عليه وسلم بها بعدها.


أما معارضات سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم، فهي أكثر من تورد في مقال واحد. إذ تذكر لنا السنة النبوية مواقف كثيرة، سجل القرآن الكريم بعضها، كما في موقفهما من أسرى بدر، وهو ما أدى إلى العتاب الرباني للنبي صلى الله عليه وسلم على الأخذ باللين في موقف يستلزم الشدة.


بيد أن ما ينبغي إدراكه أن هذه المعارضات كانت موجهة لقائد دولة يتعين عليه الاختيار بين بدائل شتى، لا للنبي المرسل. وقد علم سيدنا عمر بن الخطاب أنه حين عارض النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يعطي رأيه كمستشار مخلص، وإن غلبته الحماسة أحياناً لتحكيم ما يراه الحق.


يتجلى ذلك في معارضته صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على جنازة كبير المنافقين عبد الله بن أبيّ بن سلول. إذ كان يشدّ النبي صلى الله عليه وسلم من ثوبه وهو يحاول إقناعه بقول الله تعالى {إنْ تسْتغفِرْ لهُمْ سَبعِينَ مَرّةً فلنْ يَغفِرَ اللهُ لهُمْ}، وهو ما فسره النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيستغفر له أكثر من ذلك. ولم يفعل سيدنا عمر ذلك إلا لمعرفته بأنه كان أمام إنسان ينضح قلبه رحمة حتى مع أعدى أعدائه. ورغم أن القرآن الكريم أيد رأي سيدنا عمر لاحقا بقوله سبحانه {ولا تـُصَلّ عَلى أحَدٍ مِنهُمْ ماتَ أبَداً} فإنه بقي يذكر الحادثة ويتأسف على اجترائه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن شدّه من ثوبه، وذلك رغم تأييد القرآن الكريم لرأيه!


سيدنا عمر لم يكن منفرداً، وإن كان الأبرز يقيناً.

تروي لنا السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم اختار موقعاً في غزوة بدر يخيم فيه المسلمون انتظاراً لجيش الكفار. حين رأى سيدنا الحباب بن المنذر الموقع أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله إن كان (منزلاً أنزلكه الله، أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟) فلما أخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمر اجتهاد منه، لم يزد أن قال (فإن هذا ليس بمنزل!) مشيراً على النبي أن يتحول إلى آبار الماء فنشرب ونمنع العدو منها. وهي النصيحة التي رأي فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم (بصفته قائداً عسكرياً لا نبياً مرسلاً) رأياً واجب الاتباع للانتصار على العدو.


هذا الموقف يختلف عما جرى بين سيدنا عمر بن الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية. إذ إن سيدنا عمر غلب على ظنه آنذاك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد تحسين شروط الصلح باعتباره قائد الدولة، ولذلك تساءل (علامَ نعطِ الدنية في ديننا؟). وعندها قال له النبي صلى الله عليه وسلم {إنّيْ رَسُولُ اللهِ ولنْ أعصِيه}، ليبين له أن الأمر وحيٌ منزل وليس اجتهاد مفاوض سياسي.



الذي يعنينا هنا أن الصحابة كانت لهم آراء تخالف رأي النبي صلى الله عليه وسلم، ما داموا يرون أنه يجتهد الرأي باعتباره إنساناً مسؤولاً عن شؤون خارجة عن أمر الرسالة والوحي. ولم يكن ذلك الأمرُ بالمستغرب أو المستهجن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ربّى صحابته على أن يكونوا أصحاب شخصيات مستقلة، ولم يرد منهم أن يكونوا أتباعاً له إلا في حالة نزول الوحي وانقطاع الحجة. أما في سائر الأمور الأخرى، فإنه أقر مبدأ الشورى، بل ونزل عندها حتى لو لم ير فيها الخيار الأمثل، مثلما نزل على رأي شباب الصحابة في الخروج من المدينة لملاقاة المشركين في غزوة أحد وهو كارهٌ – شخصياً – له. وقد روي عنه أنه قال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: {لو اجْتمَعتـُما على مَشُورَةٍ ما خالفتـُكـُما}.


والأمر لم يكن قاصراً على كبار الصحابة. فحتى الأمَة التي تركت سيدها بعدما اعتقت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يراجعها للبقاء معه، سألته: (أتأمرني؟) فقال: {لا، إنّمَا أنا شافِع} فأجابت: (فلا حاجة لي فيه) لِعِلمِها أنها غير ملزمة بشفاعة أحد فيمن لا تحب، حتى لو كانت شفاعة نبي مرسل!


إدراكنا لهذه الحقيقة يقودنا إلى أنّ ليس كل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وحياً منزلاً أو أمراً قاطعاً. إذ كان فيه الكثير من الاجتهادات الشخصية التي يمكن مراجعتها، كما فعل الصحابة الكرام. وإنّ اختيارانا أمراً فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حياته الشخصية، لا يعدو كونه تأسياً بشخصه العظيم، وليس اتباعاً لسنته المطهرة. لأنه كان إنساناً عظيماً، إضافة إلى كونه نبياً مرسلاً.

بل لعل كمال رسالته يكمن في كونه إنساناً. وهذا ما قاله رب محمد صلى الله عليه وسلم: {قـُلْ: سُبْحَانَ رَبّيْ، هَلْ كـُنتُ إلا بَشـَراً... رَسُولاً؟!} صدق الله العظيم

التعليقات (7)add
قرأت مقالتيك ولي رد عليك
أرسلت بواسطة سليــم , August 19, 2008
أنا أيضا يا خالد المحمود قرأت مقالتيك - أقصد الأولى التي تطرقت فيها إلى حركة حماس وصلح الحديبية، والثانية هذه التي بين أيدينا - وقرأت التعاليق حولهما..
في تعليقي أظنني سأكون مائلا إلى الرأي الذي ينتقدك، لكن لا تعتبر ذلك تعصبا مني ضدك، لكنه الرأي.. فإن وُفـِّـقـْتُ فمن الله عز وجل وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان.
لا شك أن لك الحق في ما قلته وأنت مصيب في كثير منه، لكن ما أثارني هو إصرارك على الدفاع على موقف لا يختلف معك فيه أحد، وهذا الموقف يمكن أن ألخصه في نقطتين كانتا محوري فكرتك :
- الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.
- وعصمة النبي صلى الله عليه وسلم.
يعني : أيكون الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الأمور كلها أو فقط في بعضها؟ وهل عصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم مطلقة؟
لو رجعت إلى قول العلماء فيهما لكفـَوك ولوجدت أنك لا تختلف معهم في كثير من النقط. وللتلخيص، يقول الله عز وجل في كتابه الكريم : "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذََكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" هذه دعوة صريحة إلى الاقتداء والتأسّي برسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أنك تعرفها.
ويقول أيضا : "وَمَا يَنطِقُ عَنِ الـْهَوَى إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى" وهذه ايضا في عصمة نبينا عليه صلوات الله وسلامه، وهي تتحدث عن العصمة خاصة في أمور الدين.
أما في أمور الدنيا من زراعة وحرب وغيرهما فلو أوتي الرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم العصمة فيها لجُـمِّـدَ مبدأ الشورى والاجتهاد في حياته ولمَا كان لأصحابه رضي الله عنهم أن يقولوا له في كل مرة يعزم فيها أمرا : "يا رسول الله، أهو الوحي أم المشورة؟" وحتى عندما كان رأي الصحابة يختلف عن رأيه، يكون الأمر اختلافا لا خلافا، فالاختلاف محمود والخلاف مذموم، والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كانوا يعلمون هذا الأمر، لكن لم يكن يخطر ببال أحدهم أن يقول : رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معصوما في أمور الدنيا !!!
لكن هنا أتساءل : لماذا تتطرق إلى هذا الموضوع المحسوم أصلا في شرعنا وعند علمائنا؟
وحتى لو أخذنا أمور الدنيا، فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتمتع بصفات الرجولة وسمو الرأي والحكمة في القول والعمل حتى قبل بعثته، وما كانت أمنا خديجة رضي الله عنها لتتزوجه لولا ذلك، وهو الذي كان معروفا بالصادق الأمين، وهو الذي حُكـِّـمَ في وضع الحجر الأسود حين اختلف حوله القوم وقـُـبـِـلَ حكمه من الجميع، ألا يدل هذا على حكمته وإلمامه بأمور الدنيا حتى قبل بعثته؟ وهنا وصفت ُ الأمر بالحكمة والإلمام ولم أقل العصمة.. فما بالك به صلى الله عليه وسلم بعد بعثته؟؟

بالرجوع إلى أصل فكرتك وهي المقارنة بين هدنة حماس وصلح الحديبية فهنا أتفق مع كل الذين اختلفوا معك في هذه النقطة، لأن الفكرة الرئيسية التي بنيت حولها مقالك هي مدة عشر سنوات، وهذا اجتهاد منك وهو في رأيي اجتهاد خاطئ، لأن حماس أصلا تقول إن هذه المدة قد تتغير حسب الوقائع الأرضية، إذن فهي لم تبن ِ هذه المدة للاقتداء والاستنان برسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية.
انتقادك لحركة حماس أتى من منطلق سياسي، وهنا كلمة سياسي بمفهومها الحالي وليس بمفهومها الحقيقي أو الإسلامي، فأنت تلاحظ اليوم حتى بين السياسيين أنفسهم يتهمون بعضهم البعض أن الحركة أو القرار التي قام بها أو اتخذه البعض كان سياسيا ولم يستند إلى حقائق ثابتة أو ... مع كل ما يمكن أن يعنيه هذا من أن السياسة في المفهوم الحالى للكلمة هي مرادف لكل ما هو نفاق ودناءة وزد ما شئت من المصطلحات الموازية.
وعندما تذكر عمر رضي الله عنه وتقول عنه إنه تزعم المعارضة للرسول صلى الله عليه وسلم فأنت كما العادة تحدثت عن الموضوع بلسان السياسة الحالية، فالأمر في هذه المواقف كان اختلافا كما قلت سابقا لا خلافا كما هو حال السياسة اليوم. فالمشكلة عندك كانت إذا ً لسبب رئيسي هو المقام والمقال، أي أن مقالك لم يحترم المقام وهو مقام سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم، وعبرت بلسان اليوم عن خير القرون قرن رسول الله عليه الصلاة والسلام.
ولأختم، إذا كان جائزا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخطئ في أمور الدنيا، ألا يحتمل رأيك أنت الخطأ؟ وبخاصة ألا يحتمل الخطأ في نظرتك لحماس وفي موضوعك الحالي؟
smilies/smiley.gif
فلسطين
أرسلت بواسطة الرفاعي , August 18, 2008
السلام عليكم
بداية جزاك الله خيرا أخي الحبي خالد,,, اسمح لي ان اشكرك على مقالك الجييد.
اخي لقد أصبت في الفكرة واحسنت,,, ولكن اسمح لي ان انتقد امرا وااحد فقط. وهو حسب اعتقادي الامر الذي أدى لأن يفهم البعض مقالك بشكل خاطئ... هذا الامر هو التعبير.. لقد استخدمت بعض الكلمات التي لو قرءها الجاهل لأول وهلة لفهم بطريقة خاطئة.
فانا انصحك اخي من باب الأخوة ان تستخدم في المرات المقبلة اساليبا اوضح للعامة لكي لا يحصل لبس ان شاء الله.
وجزاك الله خيرا مرة أخرى
مصر
أرسلت بواسطة عبد الرحمن , August 17, 2008
اخى الكريم كاتب المقال بل انت مخطىء لانك انتقيت من الكلام مالا يناسب الموقف وان كان يوافقه فى بعض النواحى -- وخصوصا قولك ان عمر تزعم معارضة المسلمين للنبى لان ما كتبته يوحى لمن يسمعه بغير حقيقة ما كان وذلك ناتج عن سوء فهمك ثم سوء استعمالك للغة لتوضيح معنى ما -- وللدليل على ذلك اختر اى انسان ثم اعرض عليه نفس المقالة وقل له ان فلانا قد تزعم معارضة جماعة لفلان اخر .. ثم اسأله ما طبيعة العلاقة بين هذين الاثنين سيقول لك التنافر والتشاحن -- فهل هذا ما كان بين عمر رضى الله عنه والرسول صلى الله عليه وسلم -- ولا اكذبك القول ان ما دخل نفسى من مقالتك لاول وهله وبغير اجتهاد منى انك حاولت المبالغة اللفظية للفت الانظار الى مقالك وكانك باحث عن شهره عن طريق التضخيم والمبالغات
ثم ماذا كان يضيرك لو قلت ان عمر كان من اكثر المسلمين ابداء للرأى فى حضرة رسول الله .. ومعلوم اخى الكريم انه كلما كان اللفظ محتملا لأوجه ومعانى متعارضة او قد يفهم منها الخطأ فان هذا راجع الى عدم المام المتلفظ وعدم قدرته على شرح موقف ما
-- وايضا ما معنى انه تزعم معارضة المسلمين وكأن المسلمين كانوا معارضين لرسول الله ويحتاجون لزعيم معارضة مع ما قد يتداخل ذلك فى عقول العامة وفهمهم لزعماء المعارضة الحاليين مع حكوماتهم فيشبهون ذلك بذاك وذلك غاية البعد والشذوذ عن الحقيقة ولكنك للاسف لسوء استخدام ومبالغاتك قد تحيل عقول البعض الى ذلك التخيل واستساعته
وايضا اخى الكريم تزعم المعارضة يكون فى حالة الخلاف الجوهرى بين انسان واخر وخصوصا فى المعتقد .. فهل يمكن مثلا لو جلسنا انا وانت وتحدثنا فى موضوع ما واتفقنا على تسعة وتسعة بالمائة منه وتناقشنا فى واحد بالمائة هل يستساغ ان يقول قائل ان كلا منا قد تزعم معارضة الاخر
وايضا خانك الفهم فيما كان يحصل من عمر من بعض المعارضات فعمر يسلم بالنهاية ان قول رسول الله هو الغالب وهو المصدق لانه يعلم ان الوحى معه وهو وان كان قد ابدى رأيا فهو باباحة رسول الله لهم لمناقشته فيما ليس فيه نص وهذه ليست معارضة كما فهمنا من نصك ولكنه تعاون على البر والتقوى
وايضا هل نسيت قصة الصحابى الذى اشار على رسول الله برأى مخالف فى غزوة من الغزوات وسأل رسول الله هل هو وحى الله ام الرأى والمشورة انظر قال الرأى ولم يقل المعارضة وليتك كنت بهذه الحصافة

خلاصة القول ان لكل معنى لباس من الالفاظ فان اتسعت الالفاظ عن المعنى كانت تلك مبالغة وتضخيم وان ضاقت كانت ذلك قصور وللاسف لفظتك كانت فى غاية الاتساع عن المعنى حتى ان المعنى لم يستفد من ذلك اللباس اللفظى بل وقع عنه من شدة اتساعه
اسأل الله ان يهديك من تالك الحالة التضخيمية وارجوا الا تكون طريقك الى لفت الانظار لانها تقدح فى مصداقيتك وحيادك
اني لفرح بك
أرسلت بواسطة فلسطيني , August 16, 2008
اخي العزيز خالد، اني لأحيي فيك الفقه والتفكر والفهم الجيد -وإن كان يخونك أحيانا- وكلنا كذلك. كما أني فرح بأن هناك اعلامي يربط بين السنة والشريعة والسيرة النبوية وما نعيشه واقعا. كما أني أحيي فيك حملك لهموم الأمة وارتباطك بها الى حد المتابعة الدقيقة لها.
ولكن هذا كله لا يمنعني من ان أسجل بعض النقاط:
أولا : لقد رد أحد الأخوة على مقالك السابق (الذي أشرت إليه) بأن مقالك لم يقم المقارنات بكليتها، كما أنه حوى بعض التناقضات.
ثانيا: إنك في مقالك هذا تهدم مقالك السابق، فالمقارنة التي اردت أن تقيمها بين صلح الحديبية وهدنة حماس، فتدخل هذا الصلح ضمن بعض الأمور الخارجة عن امور الرسالة والوحي (وهذا واضح من استشهاداتك وجزء من نص كلامك) وبالتالي -وكما تقول- ليس كل ما يفعله الرسول نفعله فيمايخص بعض من شؤون دنيانا. وبالتالي حماس ليست ملزمة بالأخذ بكل ما جرى في هذه القصة.
ثالثا: ان النقطة الثانية التي وضعتها في مقالك السابق بأن حماس تختار ما يناسب فكرها وهذا ليس فيه مشكلة لأنها تعلن بأنها تنتمي الى مدرسة فكرية تتعامل مع الفقه وفقا لأصول فكرية وأصول فهم معينة (وتعتبر نفسها صاحبة المدرسة الوسطية أو المعتدلة). أما انها تختار أحيانا حزبيا فهذا يحتاج إلى تدقيق وتمحيص (واعتقد أن بعض علماءها وقعوا أحيانا في مثل ما تقول -ولكنه محدود واعتقد انه يتم معالجته). ومع هذا فأنا معك في مسألة التفاوض مع العدو وأن فيه تشدد ولكن مرجعه الى موازين القوة التي كنت أشرت إليها في المقال، كما أنها حققت الموازنة التي أردتها، حينما كانت قوتها مناسبة لنوع من التفاوض فوضت بطريقة غير مباشرة. ولكن على ما أظن أن التفاوض الذي يقوم به الطرف الآخر وما يودي به بفلسطين، دفع الى التشدد في مسالة التفاوض من جانب حماس، وهنا لا أستغرب ذلك لأن مدرسة حماس الفكرية تقول بأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان، والقاعدة الفقهية تقول "درء المفسدة أولى من جلب المصلحة".
رابعا: أرجو منك أن تعود لتصريحات الكثير من قيادات الحركة التي أشارت بوضوح إلى أن مسألة الزمن (10 سنوات) ليست مسألة جامدة أنها ممكن تمتد ل 15 أو 20 سنة وفقا للمصلحة الفلسطينية ، وهي النقطة التي ارتكزت اليها لتقيم المقارنة عليه، وهذه تنسف مقالك السابق من داخله.
هذا لا يجعلني أقلل من قدرك، أو أن أشك في حبك للإسلام وكل من يعمل له، ولكل اجتهاده واذا اصاب فله أجران واذا أخطأ فله أجر.
امض في دربك والله موفقك بإذنه.


...
أرسلت بواسطة مريم , August 15, 2008
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد مقال رائع شكرا لك
مقال جميل وعظيم
أرسلت بواسطة الصوت الحر , August 15, 2008
أخي خالد المحمود مقال غاية في الروعة وقد أوردت فيه الحجج الكافية والبينة التي لا مراء فيها، لكن من باب الحفاظ على السنة وأقوال أهل السنة يجب أن يعرفك مستواك أنت حتى نعرف هل ماتقصده إحقاق للحق أم إتباع للهوى، وإن كنت أتوسم فيك أنك من أهل الحق، فالمصطفى صلى الله عليه وسلم إذا عارض عمر بعض أفعاله كقائد للأمة وليس كنبي، ليس لكل من هب ودب أن يعارض أيضا إلى إذا كان في حرص عمر على إحقاق الحق والذود عن بلاد المسلمين، فالإسلام دين مشورة والنبي صلى الله عليه وسلم قال(( لا تاطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم)) أو كما قال. ومحمد رسول الله نموذج بشري لكل الإنسانية وليس للمسلمين فحسب، لذلك فمن أراد أن يعارض فليتزود بالتقوى ولا خوف عليه وشكرا.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع