تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
حرب السينما القادمة طباعة ارسال لصديق
14/08/2008
أكرم الإمام - الجزيرة توك
السينما المصرية مقبلة على مرحلة مخاض تستدعي التنبه لرصد التغيرات والصراعات- الفكرية والفنية -السياسية والاجتماعية -التقنية والاقتصادية - التي ستشكل ملامح هذه الصناعة الفنية لفترة طويلة قادمة.
لقد بدأ الصراع حول هذه الصناعة يأخذ أبعاداً في غاية الأهمية - وأنا هنا اسميه صراعاً لا تنافساً حتي ألان - لأنه وبغض النظر عن مظاهر العملية الاحتكارية التي تسعي الشركات المنتجة ومن هم ورائها إلى فرضها كأمر واقع, فإن إدراك قدرة هذه الصناعة علي خدمة تسويق الأفكار داخل المجتمع تتخذ أهمية متزايدة يوماً بعد آخر خاصة فيما يتعلق بانعكاسات هذه الأفكار علي أسئلة مثل الهوية المصرية في إطار العولمة الثقافية والاقتصادية ومدي نفوذ القوي المحافظة في تشكيل الوعي داخل المجتمع ..
وفيما يسعى البعض إلى الربح المادي - وهو بالطبع أمر مشروع في صناعة كهذه - الا أنه لا يتورع عن استثمار الابتذال إلى أقصي حد في سبيل تحقيق هذا الهدف المادي البحت.

فيما تسعي استثمارات أخري- فيما يبدو حتي ألان أيضاَ- إلى تحقيق ماهو أكثر من الربح المادي بتكريس أفكار تخدم تياراً يري في تفكيك البنية المتحفظة للمجتمع خطوة هامة في إضعاف سيطرة التيارات الدينية بأشكالها المختلفة علي وعي المجتمع أي أن الأمر ألان سباق يهدف إلى تعبيد الطريق أمام تحولات هامة في عملية الحراك الاجتماعي والي نشر فلسفة هذه التحولات وإيجاد القبول لمظاهرها الاجتماعية والثقافية داخل وعي المجتمع.

والحقيقة أنه حتي ألان ما زال المتابع يستشعر علو صوت هذا الصراع علي صوت العملية الفنية ذاتها وما زلنا بعيدين عن حالة التجرد في المبحث الفني سواء علي مستوي العملية الابداعية أو علي مستوي النقد.

ومن هذا المنطلق تنشط في خدمة هذا الصراع عمليات احتكار لدور العرض وأسواق التوزيع بغية السيطرة علي نتاج هذه الصناعة مادياً أو محتوىً.

وفيما يسيطر علي القوي المحافظة موقف متردد - علي عادتها في انتظار التشريعات أو حسابات الجدوي التي غالباً ما تأتي متأخرة أوبعد فوات الأوان - كما حدث في ثورة الفضائيات القريبة - تنشط القوي الليبرالية( بفرعها التفكيكي) في كسب أراضي جديدة داخل هذا العالم المسحور وتتمثل هذه المكاسب في:

1- تطبيع تدريجي للمجتمع مع بعض الأفكار التي تطرحها هذه الأفلام تحت عناوين فضفاضة كالواقعية والتعبير الحر والرؤية المستقلة....الخ, وهي تعابير بالقطع لها دلالتها واطرها البحثية علي مستوي لغة السينما وتقنياتها المختلفة ولكنها في هذا الإطار تستخدم لإغلاق الباب أمام عملية نقدية جادة , فكيف يمكنك أن تصنع حواراً نقدياً مع فرد يعلن منذ اللحظة الأولي أن هذه رؤيته الفنية الخاصة للواقع....انتهي.

2- ثقة في النفس تكتسبها من خبرة الإنتاج -الجديدة والمختلفة- المعتمدة علي تقنيات حديثة في صنع حالة الإبهار البصري والسمعي ,هذه الثقة تزداد شيئاً فشيئاً ,ومن فيلم الي آخر, وتتجلي مظاهرها في رصد المبالغ الضخمة لحساب العملية الإنتاجية والتي سوف تزداد في القريب العاجل الي أرقام لم تبلغها هذه الصناعة في مصر من قبل.

3-استقطاب للكفاءات الفنية التي ستجد في هذا النوع من الإنتاج فرصة التطبيق العملي لتقنيات ظلت حلماً بالنسبة لها حتي وقت قريب حتي وإن لم يتفق هذا مع رؤيتها الذاتية للعملية الإبداعية.

إن سوق صناعة السينما مثله مثل أي سوق صناعي أخر هو مجال واسع لتفاعل قواه المختلفة سواء علي مستوي الصراع أو التحالفات وهو بالتالي ينسخ معاملات السوق بكل ما تحتويه مما هو مقبول أو غير مقبول.

ولكن الإشكالية تكمن هنا في أن آليات تنظيم هذا السوق ما زالت غير محددة المعالم كما انها ما زالت تفتقر إلى القوانين المنظمة والي النشاط الموازي الذي يضمن حالة توازن في المعروض.

هذا الفراغ في مقابل نشاط متسارع للشركات الإحتكارية سيضمن لها في وقت قصير فرض الآليات والقوانين المنظمة لهذا السوق وهو مابدأت تلوح مظاهره في الأفق متمثلة في فرض مواضيع بعينها أونجوم ومخرجين بعينهم وإقصاء أخرين
التعليقات (2)add
مقال رائع
أرسلت بواسطة ناجي التميمي , August 14, 2008
اشكرك على هذا المقال الرائع الذي يجعل الموقع متنوعاً بقضاياه
السينما العربية عموما في تراجع
أرسلت بواسطة الصوت الحر , August 14, 2008
أخي اكرم السينماء العربية عموما في تراجع هذه الأيام نظرا لإهتمامها بمواضيع سخيفة لاتمت لواقع الشعوب العربية بشيئ، ثم إن المنافسة الغربية المنقطعة النظير هي ماجعل السينماء العربية التي تعاني أصلا من ضعف الإنتاج في الحضيض، وأنا أرى أن البديل ربما سيكون من الهند أو الصين هذه القوى الصاعدة والتي لديها عادات وتقاليد محافظة يمكن أن تفيد الأجيال، عكس سينما الكاوبوي الأمريكية التي تصور الأمريكي قاتل الأطفال والنساء أنه بطل الأبطال، وتصور العربي المسلم أنه إرهابي متعطرس لا يفهم إلا لغة النار.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع