|
12/08/2008 |
|
أمجد الشلتوني ـ الجزيرة توك
في كل مرة أعود للمرور بالريموت كنترول على خط الترانزيت الواصل بين القنوات الفضائية على جهازي أجد باقة (إم بي سي) وقد فرخت قناة جديدة! وهي في سرعة تفريخها هذه لا تضاهيها سوى قناة النيل التي أعلنت أنها ستحتفي بنهاية شهر رمضان القادم على طريقتها بتفريخ خمس فضائيات جديدة دفعة واحدة! واحدة للسينما وثانية للأفلام وثالثة للدراما ورابعة للرياضة وخامسة بعنوان (نايل لايف)! وإذا كانت شركات مثل نوكيا وسامسونج تتسابق في إنتاج أجيال جديدة من الموبايلات لدفع السوق نحو استهلاك خدماتها الجديدة كما تنشط شركات السيارات في إنتاج أنواع مطورة من سياراتها فإن بضاعتنا تكاد تقتصر على إعادة بث أفلامنا القديمة بمسميات جديدة لمشاهد ينقصه كل شيء إلا المزيد من الفضائيات!
قلبي على قناة الجزيرة فمنذ ميلاد القناة الوثائقية قبل نحو عامين لم تشهد ميلاد أية قناة جديدة وكأنها بذلك تشي بصعوبة الميلاد عندما يتعلق الأمر بقناة جادة ومفيدة!
لكنني ومن وحي الحروب التي لا تكاد تهدأ هذه الأيام فإن بين يدي مقترحا بقناة متميزة تنضم لباقتها بمسمى الجزيرة ....حروب!
ميزة هذا النوع من القنوات أنها لن تعدم المادة المتجددة والمتنوعة يوميا في عالم ينتج سنويا مليارات الذخائر والرصاص والأسلحة الفتاكة وينفق على ميزانية السلاح أضعاف ما ينفق على إطعام الجائعين وكسو العراة وتعليم الأجيال!
كما أن نضوب النفط ومصادر الطاقة خلال عقود وتراجع مصادر المياه فيه وأزمات الغذاء كلها ترشح هذا النوع من النشاط البشري إلى الازدهار والنمو تحت عناوين متعددة من نوع الدفاع عن الديمقراطية كمبرر للانقلاب العسكري في موريتانيا!
وافرض مثلا ..مثلا يعني أن مجلس الأمن الدولي على غير عادته نجح في بسط السلام والأمن على ربوع عالمنا فإن ذلك لن يعمر طويلا فالبشرية لم تسع يوما إلى السلام بل إلى هدنة قصيرة بين حربين!
ولا تعدم الصراعات أن تتخذ أشكالا جديدة فخلف الصراعات المعلنة التي نشاهدها ثمة صراعات تعتمل في صمت!
صراعات تهدد كل مظهر جميل من في حياتنا ويجري الكثير منها خلف الشاشات وبعيدا عن المرئيات بانتظار أن يزحف بصمت نحو عناوين الأخبار!
وفي أسوأ الأحوال فستجد القناة الجديدة في تاريخ الحروب مادة ضافية لسد نهمها التلفزيوني فالبشرية التي تتحدث زيفا وبهتانا عن السلام ووضع حد للحروب قد لا تستفيق من واقعها إلا عندما تضع الحروب نهاية لها!
|
بمعنى ان اليوم اعالم يسير على خطى ثابتة لتحقيق اهداف من خلال معطيات
اناادعن الفكرة