|
صورة العربي في السينما العربية ! |
|
|
|
08/08/2008 |
|
أمجد شلتوني - الجزيرة توك
بيني وبين السينما وأفلامها حالة جفاء متبادل.. إلى الحد الذي نسيت متى كان آخر فيلم شاهدته !
لست أدري إن كان لثقافة الأخبار دورها فسندويتشات القصص الإخبارية القصيرة جعلتني أزهد في القصص الطويلة ولا أصبر على متابعة أحداثها!
كما أن تعدد الفضائيات إضافة إلى الريموت كونترول جعلني لا أطيق المكث على قناة واحدة وأجد في التقليب بينها هواية يساعدني عليها الغث الكثير في فضائنا ! كل ذلك ربما يتغير الآن فقد قررت أن احمل نفسي عنوة على صلح منفرد مع الفن السابع لأعوضه عن غياب يوسف شاهين بعدما قرأته من تحليلات ومقالات عن الفراغ الذي أحدثته وفاته على السينما العربية!
غير أن نفسي أبت عليّ أن تقفز للفن السابع قبل أن تدرك ماهية الفنون الستة التي سبقته وبعد جدل وأخذ و رد مع غوغل اكتشفت أنها تسمية إغريقية للفنون المعتبرة لديهم آنذاك وهي: العمارة والموسيقى والرسم والنحت والشعر والرقص!
ربما فهمت الآن سبب تخلفنا في الفن السابع فباستثناء الرقص تبدو بضاعتنا في ألوان الفنون الأخرى أضعف من أن تؤهلنا للرقي الفني!
على كل حال قررت أن أول خطوة على طريق الولوج إلى عالم الأفلام أن اشاهد مجموعة منها وقد استشرت أحد الشويفة فنصحني بقائمة من الأفلام عثرت منها على فيلمين هما:عمارة يعقوبيان ومرجان أحمد مرجان وخيل لي أن فيهما من الطرافة ومحاكاة الواقع ما يكسبني خبرة تسهل لي فهم اسراره!
الصدمة كانت قاسية وتعددت وجوه قسوتها فثمة مقياس للمجتمع العربي في هذه الأفلام يحاكي مقياس رختر في انضباطه تتعدد صوره ولكنه يتميز برتابة مملة ،وحسب هذا المقياس فإن شديد التمسك بدينه هو إرهابي بالضرورة يتكلم بلغة غريبة عن بيئته وتعود للعصور الغابرة !
وإذا ما تراجع مستوى تدينه كان حشاشا بالممارسة أو متاجرا بالحشيش يستر بما يبديه من تدين ما يخفيه من موبقات!
وإن فاته هذا وذاك فهو زير نساء وملذات أو هو خارج تلك المنظومة عبيط جاهل لا مكان له في عالم يديره الحشاشون والمعربدون!
أما المرأة فإما أنها ربة بيت ساذجة لا تدرك ما يحيكه حولها أبناؤها وزوجها أو هي منفتحة على العالم سقطت في براثن الأصناف السابقة من الرجال!
وفي حين كانت السينما أداة لإبراز تنوع الحياة الغربية في مواجهة الاتحاد السوفييتي إبان الحرب الباردة ثم تحولت أداة للترويج للعولمة الغربية فإنها عندنا ليست سوى أداة لأسوأ ما يعتمل في نفوس معديها ومخرجيها من نزوات!
هل نلوم بعدها سينما هوليود وبوليود(السينما الهندية) واليهود على تشويه صورتنا في السينما العالمية أم نتساءل عن سبب إخفاقنا في الدفاع عن ديننا في وجه ناشري الرسوم المسيئة للإسلام؟
النتيجة كانت أن زهدت مع نفسي في مشاهدة أي من الفيلمين حتى النهاية وشعرت للمرة الأولى في حياتي بأن الواقع العربي على سوئه يظل أفضل حالا من الصورة التي تقدمها لك تلك الأفلام!
وعلى الجانب الأسوأ من التجربة فإنها زهدتني لعدة سنوات على الأقل في المشاريع السينمائية، وحتى إشعار آخر أفضل أن اتفرغ للفيلم الطويل الذي لا تنتهي فصوله بعنوان غلاء ودماء من بطولة وإخراج الرئيس الأمريكي جورج بوش
|
سحسبنا الله على من يجد ليله ونهار على تفعيل الزنا العلني