|
ليلى زيرق ـ الجزيرة توك ـ خاص
بعد طول تفكير وحيرة وإنشغال, لم اجد إلا الشعر يخفف عن مأساتي ويحكي سير حياتي
فقلت له خبرني عن فلسطين هات :
عصف القوي بجهد الضعيف
قلت: هو الكون مهد الجمال ولكن لكل جمال خريف...لا تيأسي.
قالت: كلما ابصرت عيوني ازهارا تذكرت قاطف الأزهار.
إلى الموت إن حاصرتك الخطوب وسدت عليك سبيل السلام
عضه الفقر والسقام و طاردته المآسي والآلام
مالي تعذبني الحياة كاني خلق غريب
وتهد من قلبي الجميل, فهل لقلبي من ذنوب
وإذا سألت : لم الوجود وكله هم مذيب؟
قالت: نواميس السماء قضت, ومالك من مهروب..
انت يا شعري تتألم مثلي من الإحتقان الداخلي بين فتح وحماس, وانا خائفة عن ناسي:
هل أضاعو الرشاد, هل رافقوا الخطايا ؟هل أصيبو بمسي؟
حدثني عن المقاومة الفلسطينية التي تواجه المحتل بالحجر وهو يقصفها من السماء:
في الزرازير جبن وهي طائرة وفي البزاة شموخ وهي تحتضر.
العراق الذي اريق دمه وما زال ما هي مصيبته:
ليت لي قوة العواصف يا شعبي فألقي إليك ثورة نفسي.
فسارق الزهر مذموم ومحتقر وسارق الحقل يدعى الباسل الخطر
وقاتل النفس مقتول بفعلته وقاتل الروح لا تدري به البشر.
والحكومة العراقية الحالية هل تخبرني عنها شئ:
فهي الدخيلة والارواح ما ولدت من القفيل ولم يحبل بها مدر
وكم على الارض من نبت بلا أرج وكم علا الأفق غيم ما به مطر
انت رأيت أحتلال إثيوبيا وأمريكا للصومال البلد العربي المسلم, ولم نسمع لها نصير
ولم نر لها أعوان:
قد أسمعتك أنينها الأوطان بضعيف صوت ملؤه الاحزان
مد أليك يد الشكاة لانها قد عاث فيها الظلم والعدوان
أدرك بها الضعفاء واستعجل، فقد عزّ النصير وقلت الأعوان.
وعن لبنان والحكومة المعتكفة في السراي والمعارضة التي تدك الشوارع وهذا
الضجيج بين كلام وخصام:
إلاما الخلاف بينكم إلاما، وهذه الضجة الكبرى علاما
وفيم يكيد بعضكم لبعض، وتبدون العداوة والخصاما.
ماذا عن بيروت وجمالها الذي وضع في تابوت:
قومي من أجل الحب, ومن أجل الشعراء
من أجل الخبز, ومن أجل الفقراء
قومي كي يبقى العالم يا بيروت... ونبقى نحن ويبقى الحب
إن كلام الشعر صادق, لذلك سوف يحدثنا عن حال قناة الجزيرة, وما يحدث لها من ظلم وقهر: فهي لا تقدم الاخبار فقط بل الضحايا من صحفييها, منهم من مات ومنهم من هو قابع
في ظلام السجن
لقد نسبوني للضلال لأنني مخالفهم في ما أقول واكتب
لو أنني شايعتهم في جهالة لكنت إلى الإحسان والرشد أنسب
وبكل فخر:
أنا الذي نظر الأعمى إلى ادبي، وأسمعت كلماتي من به صمم
لقد غدروها وهي الامينة, وقتلو جنودها وهي التي تحيي الحقائق وتنير الظلام. منهم
طارق ايوب الذي اغتيل في العراق
مات من تهوى، وهذا اللحد قد ضم الحبيب
فابك يا قلب بما فيك من الحزن المذيب.
وأيادي الشر التي قطفت زهرة العراق من بستان الحياة, أطوار بهجت
عيناك آخر معجزات الحب ..
في زمن الرصاص ..
نهران من غضب, وقد نصبا موازين القصاص
للرافعين منارة الدم ..
دون من انتقاص..
عيناك شعب ثائر.. يرتقب الغد والخلاص.
ماذا قال لك سامي الحاج, المسجون ببراءته:
طال سجني, وطال في الأسر يأسي واحتمالي لحالتي البشرية
ملّ قلبي بغضاءهم وهواهم، ملّ قلبي سبابهم والتحية
أيها السائل عن حالي وما حال السجين
حال من أمسى كما اصبح, ذا روح حزين
تعبر الدنيا عليه وهو في ظل السكون
والأخ تيسير علوني الذي حرموه حريته
أيها الشحرور غرد فالغنا سر الوجود
ليتني مثلك حر من سجون وقيود
حبست وضاق الحبس بي, وزج بي إلى غرفة ظلماء محكمة السد
فقلت: علام الحبس؟ لا أنا سارق ولا آثم عمدا ولا دون عمد
ولما رأيت الذنب خدمة موطني حلا السجن حتى خلته جنة الخلد
ماذا تقول للشعب العربي في العام الجديد, وهو يتفاءل بكل رقم نقص من عمره
وهو الحيران المجروح
يا شعب لا تشكو الشقاء ولا تطل فيه نواحك
لو لم تكن بيديك مجروحا لضمدنا جراحك
أنت انتقيت رجال أمرك وارتقيت بهم صلاحك
فإذا بهم يرخون فوق خسيس دنياهم وشاحك
وفي الأخير لا يسعني إلا أن اقول لكم
يا قلب, لا تقنع بشوك اليأس من بين الدهور
فوراء أوجاع الحياة عذوبة الأمل الجسور
|
طول أعوام الخصام
لم نكن نشكو الخصام
لم نكن نعرف طعم الفقد
أو فقد الطعام.
لم يكن يضطرب الأمن من الخوف،
ولا يمشي إلى الخلف الأمام.
كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام
هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام.
وهنا جيش نظام جاهز للانتقام.
من هنا نسمع إطلاق رصاص..
من هنا نسمع إطلاق كلام.
وعلى اللحنين كنا كل عام
نولم الزاد على روح شهيد
وننام.
وعلى غير انتظار
زُوجت صاعقة الصلح
بزلزال الوئام!
فاستنرنا بالظلام.
واغتسلنا با لسُخا م.
واحتمينا بالحِمام!
وغدونا بعد أن كنا شهودا،
موضعاً للإ تها م.
وغدا جيش العد ا يطرحنا أرضاً
لكي يذبحنا جيش النظام!
أقبلي، ثانية، أيتها الحرب..
لنحيا في سلام!