|
مسلمو بريطانيا خطر أخضر ! |
|
|
|
27/07/2008 |
اليوم الخامس في شارع العرب
فريق الجزيرة توك - لندن
الغالبية الساحقة من المسلمين في بريطانيا تنتمي الى الطبقة الوسطى أو دون الوسطى ،وتستفرغ جهدها وزهرة حياتها بحثا عن سد الرمق بعد الغلاء الفاحش في لندن ، عمل باليل والنهار لسد الرمق ،
شارع العرب ، يؤسفني أنه بيئة للقياس ، إذا اردت أن تعرف الحضارة العربية مثلا ،أو أراد ابن لندن ان يعرفنا أكثر ، سيشاهد أمما من النراجيل ، ودخانها المتطاير من افواه عاطلين او شبه عاطلين عن العمل ، هم من العرب والمسلمين في شارع Edgware Road ، مثلا كانت علبة السفن أب مكتوب عليها صنع في السعودية ، لكنها مخالفة للشروط القانونية باعتبار ان مفتاح العلبة يمكن ان يزال منها ، وما يصنع في لندن يبقى المفتاح في العلبة عند الفتح ، حفاظا على البيئة
وعلى باب شارع العرب ، حفنة من الجميلات ..
شابات بمقتبل العمر ، وباجمل الثياب ، يوزعون الأناجيل واقراص مدمجة للتبشير بالنصرانية ، ولا تجد غير اخذ وعطاء ، البنات يتكلمن العربية لجعل العرب مسيحيين ، وهذه وحدها تحتاج الى حكاية طويلة .

المسلمون عامة والعرب خصوصا ضعاف جدا في بريطانيا، لا صوت لهم ، ولاجامع يجمعهم، ولا يُمثلون سياسيا الا بفتات، فاين هم من البرلمان والحكومة ، واين هم تجسيد انفسهم ضمن سياق الشارع البريطاني ، انهم تاريخ صامت يقبع في متحف لندن ، وعلى الأرض السلام

ولا يقارن العمل العام للعرب والمسلمين من قريب او بعيد بالجالية اليهودية من حيث النفوذ والسطوة على المال والاعلام والسياسة .مع ان العرب يزيدون على اليهود باضعاف من حيث العدد، ولا اعتقد أن حمالات التنصير مثلا يمكن لها ان تختلرق جدران البيوت اليهودية بسلاسة كما فعل مسيحيون منصرون مع المسلمين
لماذا نحن المسلمين بهذا الضعف ، ساقول بعضا من ذلك ، وبالطبع كل من يقرا المقال لديه اسباب صحيحة عن الضعف
غياب الحكومات العربية والاسلامية عن دعم مسلمي بريطانيا ،بل على العكس تقف بعض الحكومات بالند من ذلك التواجد المهم ، على اعتبار ان عرب لندن هم من طبقة المعارضة فلا يكون غير السلب ، لقد سألنا الكثير منهم ، لقد جاءوا الى هنا بسبب ظلم حكوماتهم ، لا سيما اجهزة الامن والمخابرات التي تلاحقهم ،
وهذا انتقاد صريح لطريقة عمل هذه الحكومات ، لقد باتت هذه الطريقة كما الاخشاب ، واقفة حتى تنخر ، ،فمن المقارانات مثلا ان أن اسرائيل تنفق سنويا أكثر من عشرين مليون دولار على الطلبة اليهود في بريطانا ، بينما الى الان لا يجد الطلبة العرب والمسلمين من النفط والحكومات والتبرعات في بلادنا أي شيء،حتى سكن الطلاب الوقفي المكون من ثلاث بنايات يشكو الى الله ظلم العباد

هو الخوف ،، خوف زرعه المجتمع الغربي في الآلة المتحركة المسلمة سواء كان في نقل الأموال ، أو فتح الشركات والمؤسسات، فاي شي لم يحسب بشكل جيد قد يعني تهمة بدعم " الارهاب " ما جعل النظرية القائلة بأن رأس المال جبان ، تكون علامة مسجلة في بريطانيا لدى المسلمين ، لا تنقل لي ولا انقل لك وكفى الله المؤمنين القتال ، ولتتأكد من ذلك ، يكفي سؤال اي بنك عربي في بريطانيا عن كشوفاته المالية أين تذهب مساء كل يوم،، انها تكون على مكتب مدراء الامن والمخابرات ، وعلى النظام الاكتروني أن يعمل ،،،
الإعلام الظالم في بريطانيا لا يفتأ يشوه صورة الاسلام والمسلمين ، وحتى لتكاد تشعر أن بعض جرائد الشارع المجانية هدفها الأول وسبب وجودها بالاصل هو تشويه صورة الإسلام ، فقس على ذلك سيل القصص من الإرهاب والجنس والابوية الديكتاتورية ، وظلم النساء عند المسلمين ، وهلما جرا ، إضافة الى سرعة تحرك الأطراف الاخرى من قضايا الصراع ن كما اخبرتنا الاعلامية الاذاعية نجلاء العمري من البي بي سي ان اسرائيل بعثت لهم بصفحات ذوات العدد تنتقد فيها دورهم في تغطيات حول اسرائيل وفلسطين ، ما يستدعي منهم الرد ، وهذه تجعل الاعلاميين حتى العرب منهم واصحاب القضية في حالة هلع مستمر ،
ومن هنا ، ولان الحكومة البرطانية لم تقم بعمل التوازن المطلوب ،إضافة الى مشاهدات عينية للتشويه كلها تجعلنا نؤمن بازدواجية المعايير في الغرب ، لقد كان ما قلناه سابقا من ان الحضارة والبرلمان إنما هي نتاج للمجتمع الديمقراطي البريطاني اجدها اليوم تنماث كما ينماث الملح عندما يتعلق الأمر بمساحة الخطر الأخضر القادم من الشرق وهو الاسلام ، تماما كما انهارت ايام صفقة اليمامة للسلاح مع السعودية عندما كانت المصلحة البريطانية أعلى من القضاء والبرلمان وحتى الديمقراطية .
|