|
25/07/2008 |
|
أحمد درويش ـ الجزيرة توك
رصاص ، رشاشات ، وقذائف هاون هي أول ما يتبادر لذهني عندما أسمع عن الأنفاق. تلك الممرات الشبيهة بالقبور الطويلة والتي يدخلها أصحابها أحياء مودعين أحبابهم في رحلة لا يعلم رحالها أعائد هو بحليب النيدو أم أن قبره الممتد لعدة كيلو مترات سيضمه إليه ويطويه بين جنباته ، تلك الأنفاق التي يتجاوز حفرها وتجهيزها عدة أشهر . اشتهرت بتهريب السلاح، وتنفيذ العمليات التي طالما وصفت بالنوعية . باتت اليوم أحد الوسائل لجلب حاجيات أهل غزة من مواد أولية .
حليب نيدو وليس الرصاص أو الهاون هو هدفهم وغايتهم..
والأمر بالنسبة لهم أهون من الموت البطيء الذي يعيشونه بلحظاته المريره. فمن إذلال الصهاينة في إدخال المواد الأساسية للقطاع وكأن المعابر ماسورة مياه صدئة لا ينزل منها الماء إلا على شكل قطرات لا تروي من ظمأ العطشان شيئا بل تزيده ألما وحسرة ، إلى إغلاق معبر رفح من الجانب المصري الشقيق !!


على الجانب الاخر أطفال رضع يبكون بعد أن جفت صدور أمهاتهم من غذائهم الرئيسي بات النيدو هو أملهم الوحيد الذي ينتظرون وجوده في الأسواق. في رحلة قد تطول ويطول معه بكاؤهم .

ولا شيء غير ذلك سوى القليل من المواد الأولية سهلة الحمل والتهريب. وليبقى المرضى على حالهم يموتون كل يوم إما بنقص دواء ، أو قلة تجهيزات. وتبقى صرخاتهم تهز الأرض حتى تفتح لهم أنفاقهم الخاصة بهم معلنة نهاية معاناة اسمها معابر مغلقة.


|
و الآية 99 التي لا تبعد من الآية 97 التي تتحدث عن شدة كفر الأعراب و كلها في سورة التوبة تقول " وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ".. تدل على أن الآية 97 لا تعني أن الأعراب كلم كما تم وصفهم... لذلك يا مسعووود أنا ألوم مبارك و غيره و أقول له كما قال الله تعالى "يا ايها الذين امنوا لا تتخذو عدوى وعدوكم اولياء"