تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

ليلة في طبرية


الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
عقلٌ أم نفسْ ؟ (3) طباعة ارسال لصديق
25/07/2008
..... روح !!!
محمد صالح كيالي ـ الجزيرة توك
بعد أن ساءت حال باتش آدمز ووصلت لمرحلة شارف فيها على الانتحار من جديد، حصل أمر غير عادي جعله يكمل مسيرته المميزة في ابتكار أسلوب جديد بالتعامل مع المرضى. أسلوب يكسر المألوف، يخرج عن الواقع ... أسلوب غير حياة الملايين لكنه سبب لباتش ألماً عميقاً لم يكن تجاوزه أمراً سهلاً.
فبعد أن مر باتش بتجربة انتحار فاشلة في المرة الأولى، قصد مشفى للأمراض النفسية ليحل مشكلته على أيدي الخبراء. لفت نظره طريقة الطبيب المزرية في التعامل معه ومع من حوله، اكتشف أن لكل مريض أسلوب يستطيع هو فيه الدخول إلى أعماقه ليخرجه من حالته التي يعيشها. اكتشف نفسه وقرر الخروج من المستشفى ليدرس الطب ويحسن حياة من حوله رغم كبر سنه، لقد شعر الآن أنه اكتشف نفسه.

ساءه بعد دخول الكلية أنه ممنوع من التعامل مع المرضى في سنينه الأولى، رفض القانون وحاول أن يغير. لم تعجبه فكرة الموضوعية المطلقة في التعامل مع المريض وأراد أن يكسر هذا الحاجر الصلب، أراد أن ينظر في عين مريضه وأن يفهم همومه "ليحسن حياته وليس لتأخير موته فقط."



لم يقبل كثيرون ما يقوم به، كان أهمهم عميد الكلية. رفض أفكاره مراراً وحاول طرده. لم يقبل التعامل معه إلا قلة من أصدقاءه. صديق وصديقة بالأحرى، آمنوا بأفكاره وحاولوا اتباع أسلوبه ... نجح آدامز بعد فترة بتحقيق حلمه وأنشئ مصحاً بسيطاً يعالج فيه بالمجان وبأسلوبه الخاص. حلم باتش بدأ يتحقق.


لكن حدث أمر ملفت بعد هذا، حاولت كارين (صديقة باتش المقربة) التعامل مع أحد المرضى بأسلوب نفسه، كان مريضاً نفسياً مريباً ومثيراً للشك. ذهبت إليه وزارته في بيته بناء على طلبه ... فقتلها وانتحر بعد ذلك مباشرة!!


لم يقو باتش على تحمل هذا، أحس بأنه المسؤول المباشر عما حصل. لم يعد يريد العمل في المشفى ولا اتباع هذا الأسلوب في العلاج، تفاقمت حالته أكثر من هذا وحاول الانتحار.....



لكن، تجلت روح كارين أمامه بفراشة كانت تحب التشبه بها. أوصلت له رسالة تحثه فيها على متابعة أسلوبه الخاص في معالجة المرضى وأن يصبح طبيباً، جعلت هذه الحادثة باتش أقوى من قبل وجعلته يحارب كل من يقف ضده ليكمل المشروع الذي بدأه معها.

هل يفترض أن يكون ثمن التغيير غالياً ؟ ما حاول باتش القيام به أدى إلى موت أحدهم في النهاية، ومهما كان العمل نبيلاً فقد نعتبره سبباً غير مباشر لموت أحدهم. إنه الثمن، ثمن التغيير وكسر المألوف.

تجلي روح كارين أمام باتش لم يكن ليحصل لولا مغزى القصة، لكن السؤال هو عن إمكانية تحقق هذا في حياتنا اليومية، لماذا تجد هذه العقول المألوف والقوانين أمراً لا ترغب به أصلاً ؟ كيف تستطيع أن تجد هذا الخطأ ؟ وهل حقاً هي الفائزة في النهاية ؟ هل حقاً أن الصواب سيتحقق في النهاية لا محالة ؟ مانسبية الحكمة السابقة ؟

أسئلة كثيرة تطرح دائماً في هكذا نوع من النقاشات الأخلاقية عن الحق والتغيير، القانون والخطأ. يبدو أن إيجاد الإجابة الشافية أمر مستحيل. لأننا إذا نظرنا إلى الأمور من وجهة نظر مثالية سنجد أن كارين ضحت بنفسها من أجل إحقاق مشروع يغير ويجلب للعالم الأفضل، وإذا نظرنا إليه بواقعية وآنية سنجد أن شخصاً غريباً عن مجتمعه سبب موت أحدهم بأفكاره لكنه حسن حال ألوف !! هل التغيير دائماً مكلف الثمن؟


الفيلم في IMDB

التعليقات (2)add
...
أرسلت بواسطة بنت النيل , August 18, 2008
للتغيير اكيد ثمن ولابد منه لان الحياة بدون تغير و ابداع لامعنى لها فمن يريد ان يرتاح فى حياىته و تستمر على نمط واحد مريح بلا متاعب او مشاكل شخص انانى غير مفيد ,لذلك ان الثمن مهما كان ليس غالى لانك ستجد دائما النتيجة اثمن بكثير من الضحية!
...
أرسلت بواسطة إيمان , July 27, 2008
((لكن السؤال هو عن إمكانية تحقق هذا في حياتنا اليومية))..
أعتقد بأننا نستطيع تطبيقه بإبداعٍ في أصغر أمورنا اليومية.. لكن الأمر يعتمد علينا smilies/smiley.gif
جميلٌ أن نأخذ معنى أعمق من كل ما نراه..
تحياتي
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع