|
في يومنا اللندني الثالث.. وقرارات طالما أرهقتنا
فريق الجزيرة توك ـ لندن
تلك القطعة الصفراء الممتدة ، تبدو للناظر كأنها تطفو على نهر التايمز، وتستعيض بلونها غياب أشعة الشمس عن مدينة الضباب.
لمبنى البرلمان البريطاني مداخل عدة غير تلك المطلة على النهر .فالطرف الآخر يقترب بوجهه إلى الناس ، بين المارة والسيارات .. ليبدو الجو السياسي متداخل تماما مع الشارع ، في رسالة توحي للقادمين بأن الحكومة والبرلمان في بريطانيا من الشعب وفيه . ليس هذا هو الحال عندنا بطبيعة الحال، فالحكومة تقف خلف أسوار ثم أسوار ثم أسوار ، وبعد السور يأتي مقر الرئيس !
أمرّ الآن من أمام مبنى البرلمان البريطاني، ولا يفارق ذهني سيل القرارات التي انطلقت من هنا ..
تلك القرارات كانت تدك أمتنا دكا! وأسهمت في إسقاط الخلافة العثمانية ، واقتطعت الأراضي العربية كمستعمرات .. مستعمرات لبريطانيا ، أو لغيرها من الأوربيين برضى من بريطانيا.
كانت دولنا تستعمر وتغير إراداتها السياسية وتصنع حكوماتها من هنا ، ليكون ثمة تاريخ أصم، بغض النظر عما يصفه البريطانيون من أنها كانت لأجل الحرية والديمقراطية .
ستكون الحروب ملفا ناطقا بالبناء قرب البرلمان.
فالتماثيل والنصب القريبة من البرلمان في غالبها الأعم يمجد أحداث الحروب القريبة ، لا سيما الحرب العالمية الثانية ، وصراع البريطانيين مع الفرنسيين . لاحظوا ، أنهم الآن في الاتحاد الأوروبي مجتمعين ، وما زال التاريخ الحربي يأكل ويشرب لديهم ويتمثل بالبناء ، ليعلم أجيال اللندنيين وزوار عاصمة الضباب ، أن البريطانيين أمة منتصرة ، وهذه هي الشواهد .
ومن تعليم الأجيال بالبناء إلى تعليمهم في داخل البرلمان . فمن الأمور الإيجابية أن العديد من طلبة العلوم السياسية أو حتى الهواة ومعظمهم شباب خُلَّص،
يجتمعون بشكل دوري في مجلس العموم ، ويقومون بما يقوم به الكبار تماما . ليس لاتخاذ القرارات ، وإنما للتدرب منذ البداية على فتح الملفات المهمة في بريطانيا وإنسيابية عرضها على الآخرين . قد يكون مجرد تدريب ، لكن معناه عميق. هي دعوة للشباب العرب لأن يجدوا لأنفسهم مساحة كتلك ، ليرتقوا منابر برلماناتهم ويصدحوا بالصوت لياخذوا الراية مستقبلا .. على أن البرلمانات في بلادنا في غالبها من خشب !!
وان كان للخشب في مساحة قبالة البرلمان حكاية ، فبيوت عمادها خشب وسقفها القماش تعتصم لقضايانا منذ خمس سنين قبالة هذا المكان ، وبالطبع فان لهم قصتهم ،فقصتهم نيابة عنا وأصالة عن أنفس غيرنا ،
تابعونا غدا
|
غذرا بلادي ان قصرنا فيكي فنحن شباب اصابهم مرضا دائه حكومتي لا حكومة لا حياها الله والله اكبر