|
25/12/2006 |
أمجد الشلتوني - الجزيرة توك
 غيرت رأيي, وتوقفت منذ اليوم فقط عن سلسلة جديدة من قصص الأطفال كنت بصدد إعدادها بعنوان (هكذا كانت حياتنا قبل غوغل) كان هدفها تعريف الجيل الذي لم يولد بعد بالصعوبات التي كنا نعيشها في حياتنا وبحثنا العلمي وغير العلمي قبل أن ينعم الله علينا بمخترعي محرك البحث غوغل سيرجي برين ولاري بيج . قبل ذلك كنت قد اخترعت مثلا توقعت أن يشيع يوما هو: لا تقول ولا تقوقل واسأل عنها غوغل مرة أخرى أصارحكم بأنني غيرت رأيي في ذلك المحرك ولولا أن الأمم المتحدة غيرت مثلي رأيها في القرار الذي يساوي بين الصهيونية والعنصرية وجرم بموجبه التعيير بالصهيونية لكنت وصمته بها وبغيرها.
 سر هذه الغضبة المضرية هو محرك أخبارها الجديد الموسوم بالعربية.ويبدو أن القائمين عليه تجاوزوا معاييره الدولية وعاملونا في العالم العربي بمعايير غوغل الصينية التي أثارت ضجة عالمية بموافقتها على قائمة محظورات رسمية صينية مقابل صفقة مع بكين.ما يلجأ إليه غوغل العربي لا يقل خطورة . ففي يوم شهد مقتل أكثر من عشرين فلسطينيا في غزة وأكثر من مئة عراقي في أعمال عنف طائفية كان غوغل الإخباري آخر من يعلم وحمل ستين عنوانا من كوريا الشمالية وحتى الشونة الجنوبية (وهي بلدة أردنية على حدود فلسطين) لكنه أخر خبر الهجمات الإسرائيلية حتى آخر ذيل نشرة أخباره بخبر خجول قديم عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وإدانته لما يحدث في الأراضي الفلسطينية بينما تجاهل بالكامل الخبر العراقي وفضل بالمقابل قصة طفلة استرالية تصارع أحد التماسيح.الغريب في الأمر أن الخبرين الفلسطيني والعراقي كانا على رأس كل المواقع الأخبارية المحترمة مثل الجزيرة والبي بي سي العربية وموقع فضائية العربية كما كانا الخبرين الأولين في غوغل الأنجليزية لكن غوغل العرب اختار أن ينقل عن مواقع الصحف والمجلات أوعن مواقع إخبارية هامشية فاهية أو بالأحرى محددة اللون سلفا تجدد أخبارها مرة كل أسبوع بدلا من النقل عن الجزيرة أو البي بي سي أو العربية.هل قدر العربي أن يكون بائسا وأن يحصل عى بضاعة صينية حتى عندما يتعلق الأمر باسم عريق كغوغل؟
|