|
غناء فرقة " دام " في مخيم جنين |
|
|
|
19/07/2008 |
|
صرخة للإنسانية، رسالة للحرية...!
ثائر ثابت - الجزيرة توك ـ نابلس
في مسرح الحرية في مخيم جنين للاجئين، صافحت "دام"،اول فرقة راب فلسطينية ، أيادي الصغار والكبار في المخيم، بأغنياتها المشتعلة لهيبا ًحاراً، صارخة في وجه العالم والزمن الكسول، موصلةً رسالة من أجل الانسان والحرية والحياة....!
أياد صغيرة أخذت تلوح في الفضاء متحدة مع أغاني ( الهب هوب) التي تنقل الهم والألم الفلسطيني في كل مكان، سيما وان الكلمات تندمج مع الحان الموسيقى لتلد معاني فريدة، ابرزها اغنية " أناديكم" للشاعر الراحل توفيق زياد، التي استطاعت الفرقة من خلالها أن تجسد معاناة أهالي "فلسطين التاريخية" او التي تتعدد مسمياتها ما بين 48 وعرب الداخل ووو، لكنها هي الجذور كما غناها ووصفها الجمهور والفرقة أيضاً..
ولم تقتصر الأغنيات على الوطن وجرحه بل تمتد الى نقد المجتمع وانفتاحه على عادات دخيلة، وهنا جاءت كلمات أغنية " ما الها معنى من شان شعبنا يسمعنا"، والمبكية حقاً هي أغنية " غريب في بلادي"، التي تمزق الروح لما تنقله من ألم سببه التمييز والاضطهاد الذي يعيشه الفلسطينيون داخل الأراضي المحتلة ( الجذور).
والأجمل عندما حلقت اغنية " ليه اطفال العالم حرة وأنا ما لي حرية" في سماء القاعة لتلهب الحضور مرة أخرى نشوة، وتسترجع ذكريات أيام خلت، كونها كانت تتردد في المسرح على لسان الراحلة آرنا، قبل سنوات، التي أسست الكثير من مراكز الطفولة بالمخيم رغم الحصار والجوع والاضطهاد.
محمود جريري، أحد اعضاء الفرقة، التي أنطلقت عام 1999، أكد في حديثه للجزيرة توك، أن الرسالة التي استطاعت الفرقة أن توصلها هي الشوق الكبير للحرية كغيرنا من شعوب العالم، منوهاً إلى أن التركيز على الاطفال يبرهن أنهم الحلم والأمل للمستقبل الأتي.
رائع كان العرض خلال ساعة ونيف، سافر عبرها الجمهور إلى عالم بعيد خال ٍ من مفردات القتل والحاجز والمعتقل والموت، باختصار سافروا جميعاً إلى عالم منسوج بخيوط الأمل والحرية والحنان....!
المخرج المسرحي جوليانو مر خميس ومسرح الحرية !!
تصوير: أيمن نوباني
|