تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

مشاهد من الأراضي المقدسة غار حراء


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
اللبنانيون بانتظار مفاجآت وزراء المعارضة طباعة ارسال لصديق
18/07/2008
أوّاب إبراهيم - الجزيرة توك - بيروت
وقف رئيس مجلس الوزراء ووزراؤه مبتسمين مرتدين بدلة بيضاء متراصّين صفوفاً إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب لأخذ الصورة التذكارية لحكومة الوحدة الوطنية التي كاد البلد ينهار بسببها.
لن نعظّم الآمال، ولن ننخدع بمظاهر البهجة التي يتصنّعها الوزراء خلال عملية تسلّم وتسليم الوزارات. فالجميع يدرك أن عمر هذه الحكومة لن يزيد عن السنة حتى يحين موعد الانتخابات النيابية المقبلة صيف العام القادم، والجميع يعلم أن مهمتها الأساسية الإعداد لقانون انتخابي تُجرى على أساسه الانتخابات المقبلة، يعود بعدها السياسيون لدخول حلبة الصراع من جديد، وتبدأ جولات القتال مع ما تتضمّنه من ركلات تحت الحزام، في مخالفة واضحة لقوانين اللعبة.
أثبتت العقود الماضية استحالة الحلّ في لبنان بمعزل عن الحلّ في المنطقة المحيطة به. وهذا يعني بالتالي أن ما نشهده اليوم من تهدئة فرضها اتفاق الدوحة هي بمثابة هدنة مؤقتة بانتظار متغيرات خارجية تعيد رسم الخارطة السياسية من جديد. وهذا أمر لايملك اللبنانيون تغييره أو التدخل به، فهم بالكاد يستطيعون التدخل بشؤونهم، فكيف بشؤون غيرهم. لكن ما يملكه اللبنانيون حتماً هو استغلال الهدنة المؤقتة قدر الإمكان، والحرص على أن تتيح قدراً مقبولاً من السلم والأمن (ولم أقل السلام والأمان)، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. وحتى ذلك الحين فإن حكومة الوحدة الوطنية معنية بطمأنة اللبنانيين والتخفيف من معاناتهم، ورفع الظلامات التي حاقت بهم طوال الفترة الماضية عبر المبادرة بسلسلة خطوات تعيد الأمور إلى نصابها.

فالحكومة الوليدة معنية أولاً باستقرار الوضع الأمني والحؤول دون انفراطه من جديد، ولم يعد مبرراً حصول أي خلل أمني بعد الآن. فذريعة القوى الأمنية كانت دائماً أن ضبط الأمن لايتحقق إلا من خلال قرار سياسي، وقد اتُخذ هذا القرار بديهياً من خلال الاتفاق على تشكيل الحكومة. وبالتالي، فإن الأطراف المشاركة في الحكومة مطالبون بقرار يتحملون من خلاله المسؤولية عن أي إخلال بالأمن، ويتعهدون برفع الغطاء عن المتورطين بزعزعة الاستقرار إن كانوا يتبعون لهم، سواء كانوا مشاركين أو متدخلين أو حتى مجرد محرضين. ويستتبع هذا القرار تخلّي الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي عن نهج الحياد السلبي الذي انتهجاه طوال المرحلة السابقة، والمبادرة لوضع اليد على المناطق والأحياء التي تشكل بؤراً للتوتر، وتوقيف المخلّين بالأمن إلى أي فريق انتموا، وتحت أي ذريعة برّروا وجود سلاحهم في الأزقة والأحياء بعيداً عن مكانها الطبيعي، وكشف اللثام عن الأطراف التي تزوّد المقاتلين بالسلاح وتجيّش النفوس، وتبثّ الإشاعات المغرضة بين الناس.

أما في الملف السياسي فإن الحكومة معنية بوقف الحملات الإعلامية والتراشق والتشاتم بين القوى المشاركة فيها. وعلى القوى المشاركة في الحكومة الإيعاز لحلفائها من خارجها من الشتّامين والفتّانين الالتزام بالتهدئة إلى حين موعد الانتخابات النيابية.

وبعد أكثر من عاميْن انشغلت خلالهما الحكومة "غير الشرعية وغير الميثاقية" بالردّ على الحملات والاتهامات التي وجّهتها إليها قوى المعارضة، متجاهلة هموم الوطن والمواطن، الحكومة "النظيفة" اليوم مطالبة بتركيز جهدها على الجانب الاقتصادي والاجتماعي والعمل للتخفيف من أعباء المواطنين من خلال سلسلة إجراءات تدفع اللبنانيين لرفع أيديهم شكراً لله على نعم تشكيل الحكومة الجديدة.

كل ما سبق حكومة الوحدة مطالبة بكل تلاوينها السياسية للالتفات إليه، في حين تنفرد قوى المعارضة التي شاركت في الحكومة دون غيرها بواجب كشف السرقات والتجاوزات والمخالفات و"الجرائم" التي طالما اتهمت بها حكومة "فيلتمان" السابقة. وإذا لم يحصل ذلك فإن الرأي العام اللبناني -موالاة ومعارضة- يكونون أمام أحد استنتاجين: إما أن تكون اتهامات المعارضة للحكومة السابقة كاذبة وباطلة، وعلى المعارضة إزاء ذلك التراجع عن كل اتهاماتها والاعتذار. وإما أن تكون المعارضة استحسنت المشاركة في سرقات ومخالفات وجرائم الحكومة السابقة من خلال مشاركتها وصمتها. وليس لأحد بعد ذلك الادّعاء أن مشاركته في الحكومة تمنحها صفة الطهارة والنظافة. وحين يتم رفع سعر صفيحة البنزين يجب أن تنهال الشتائم على الحكومة بكل أطيافها وليس على السنيورة فقط. وحين ينقطع التيار الكهربائي ويزداد تقنينه ويتظاهر المواطنون في الضاحية الجنوبية وعند تقاطع كنيسة مارمخايل، على هؤلاء المواطنين أن يعمّموا شتائمهم على أطياف الحكومة كلها وعدم قصرها على هذا الفريق أو ذاك. والأمر نفسه بالنسبة لبائعي البطاطا الذين تتكدّس محاصيلهم دون تصريف، وأصحاب الأفران الذين يهددون كل حين بوقف صناعة الخبز حتى يعود الدعم الحكومي للطحين إلى سابق عهده، والأساتذة المتعاقدون المطالبون برفع أجورهم.

اللبنانيون ينتظرون مفاجآت من قوى المعارضة في أدائها الحكومي تصدّق الاتهامات التي طالما ساقتها للحكومة "العميلة"، وإلا فإن التهم السابقة تنسحب على الحكومة الحالية.
التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع