تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
وهم العالمية! طباعة ارسال لصديق
17/07/2008
د. فيصل القاسم -  الجزيرة توك
قلما تقرأ، أو تشاهد مقابلة مع مطربة، أو مطرب عربي هذه الأيام، إلا وتجده يطمح إلى العالمية. أي أنه يريد أن يقول لنا إن أسوار الوطن العربي ضاقت به و«بصوته البديع»، ولابد من أن يكسر الحيطان لينطلق إلى أفق أرحب يليق «بمكانته الفنية». لقد وصل الغرور ببعض الفنانين والفنانات إلى «بجاحة» لا مثيل لها. فقد اعتقد بعضهم أنهم سلاطين زمانهم. ولا عجب، فوسائل الإعلام العربية، للأسف الشديد، أعطتهم أكبر من حجمهم بمئات المرات، وجعلتهم يعتقدون أنهم عظماء القرن من كثرة ما فرضتهم على المشاهدين والمستمعين والقراء. ولهذا فهم باتوا يظنون أنهم أهم وأكبر من أن يكونوا مجرد مطربات ومطربين عرب.

طبعاً لا ضير في الطموح إذا كانت الأرضية والمقومات والإمكانيات موجودة والشروط متوفرة. لكن عندما يصبح الطموح نوعاً من الوهم والهذيان، فهنا لا بد من وضع النقاط على الحروف. أولا أود أن أقول للطامحين إلى العالمية إن هذا الامتياز يكاد يكون مقتصراً على جنسيات معينة وقليلة جداً. والعالمية تعني بالتحديد أن تكون مشهوراً، ومعترفاً بك في لندن ونيويورك، حيث تسيطر شركات الغناء العملاقة، وتتحكم بالسوق وبالأذواق وبسياسة الغناء عموماً. فالغناء سياسة. أو بالأحرى أحد جوانب السياسة الثقافية التي لا تقل خطورة وأهمية عن السياسة السياسية. وبما أن الثقافة السائدة، أو المفروضة عالمياً هي الثقافة الأنغلوساكسونية، أي الأمريكية ـ البريطانية في الغناء والأدب والفن وحتى السياسة، فإن الوصول إلى العالمية بالنسبة لمطرب أو مطربة عربية مثل حلم إبليس بالجنة.

أليس المطربون الأوروبيون من فرنسيين وألمان وسويسريين وبلجيكيين وهولنديين وسويديين ونرويجيين ونمساويين وإيطاليين وأسبان، أليسوا أولى بالعالمية من المطربين العرب؟ بالطبع، وذلك بفعل التقارب والتفاعل الثقافي بين أبناء القارة الأوروبية المتحدة وأمريكا. لكن أين هم من العالمية؟ كم من المطربين الفرنسيين حققوا العالمية وأصبحوا مشهورين «مفرقعين» في لندن وواشنطن، أو حتى داخل القارة ذاتها؟ صعب جداً طبعاً. قد يكون بعض المطربات والمطربين الفرنسيين حققوا بعض الشهرة في الوطن العربي مثل شارل أزنافور، وماري ماتيو، وجان هاليدي. لكن ليست هذه هي العالمية بمعناها الشامل والكامل. وقد يقول قائل إن المطرب الأسباني الشهير خوليو إغليسياس حقق العالمية. وهذا غير صحيح، فذلك المطرب انتشر عربياً بفضل أغانيه الرومانسية، واشتهر في البلدان الناطقة بالأسبانية فقط، لأسباب ثقافية ولغوية معروفة، لكنه لم يحقق نفس الشهرة في العواصم الغربية، وخاصة لندن وواشنطن وحتى باريس. وإذا كان ابنه حقق شهرة كبيرة في العالم فذلك لأنه غنى بالانجليزية.

أما إذا كان البعض يعتقد أن المطربة الكوبية الأصل غلوريا أستيفان حققت العالمية، فهذا تحقق لكونها كوبية انطلقت من أمريكا، وبدعم كبير من اللوبي الكوبي الذي يعتبر من أقوى جماعات الضغط في الولايات المتحدة. ولا ننسى أن أستيفان غنت، وانتشرت من خلال غنائها باللغة الإنكليزية. وهي بالتالي مطربة أمريكية وليست كوبية. أما بالنسبة لفرقة Abba السويدية فهي انتشرت في وقت من الأوقات لبراعتها في الغناء باللغة والألحان ذات الطابع الأمريكي البريطاني. وفيما يخص الشاب خالد وغيره من مطربي «الراي» الجزائريين، فإن هؤلاء لم يحققوا العالمية، كما يزعم، ويروج البعض. هم انتشروا في فرنسا فقط لأسباب معروفة. فقد غنوا بعضاً من أغنياتهم بالفرنسية، ناهيك عن أن الشركات الفرنسية هي التي دعمتهم، وروجت لهم في فرنسا. باختصار فانه من المستحيل على أي مطرب، أيا كان، أن يحقق العالمية دون أن يحصل على اعتراف أمريكي ـ بريطاني أولاً وأخيراً. فإذا توفر هذا الشرط ، فليبشر الطامحون إلى العالمية، حتى وإن كانوا نكرات. والدليل على ذلك أن شركات الغناء البريطانية استطاعت قبل حوالي عشر سنوات أن تــُشهر في أوروبا مطربة إسرائيلية اسمها اوفرا هازا. لكن لا يخفى على أحد أن وراء هازا من الدعم ما لا يحلم به أي مطرب عربي لأسباب لا تخفى على عين. وجدير بالذكر أن المطربة الإسرائيلية تلك لم تعمر طويلاً في سوق الغناء الغربية والعالمية. لقد كانت مجرد فرقعة مؤقتة.

وحتى اليابان بثقلها الاقتصادي الهائل على الساحة الدولية لا تستطيع أن تفرض شروطها ثقافياً بالرغم من أنها اشترت بعض أكبر استوديوهات هوليود الأمريكية وشركاتها الفنية. لكن مع ذلك فهي لم تستطع أن تطلق فناناً يابانياً يحتل مكانة عالمية. فقد تكون اليابان عملاقاً اقتصادياً، إلا أنها قزم ثقافي. فما بالك بالعالم العربي الذي مازال في مرحلة ما قبل «القزمية» اقتصادياً وثقافياً. مع ذلك تتبجح بعض الفنانات والفنانين العرب، ويطمحون إلى العالمية.

لابد أن يعلم الجميع أن الثقافة السائدة عالمياً هي ثقافة الأقوى سياسياً وعسكرياً واقتصادياً. والمقصود طبعاً أمريكا وبريطانيا. وقد تكون بريطانيا أضعف من غيرها اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، لكنها محسوبة على أمريكا ثقافياً. ناهيك عن أنها تعتبر معقل الثقافة الأنغلو ساكسونية بفضل اللغة الإنكليزية التي حلقت بها أمريكا إلى آفاق أرحب. وفي الوقت الذي تحاول فيه لندن وواشنطن فرض النموذج الأمريكي-البريطاني في الثقافة بمختلف أنواعها، فإنهما تمارسان تعتيماً مهولاً على بقية الثقافات داخل الولايات المتحدة وبريطانيا. فإذا نظرنا إلى الداخل البريطاني، فإن البريطانيين لا يعرفون إلا القليل عن بقية ثقافات العالم وفنانيهم.

لقد عشت في بريطانيا أكثر من اثني عشر عاماً، ولم أشاهد على شاشات التلفزيونات البريطانية سوى بضعة أفلام أجنبية تعد على الأصابع. ولم أشاهد مطرباً أجنبياً واحداً استطاع اختراق الساحة البريطانية أو الأمريكية. صحيح أن فرنسا مثلاً متهمة بأنها تمارس دوراً حمائياً محموماً على ثقافتها ضد الثقافة الأنغلوساكسونية، إلا أنها أكثر انفتاحاً على تلك الثقافة، إذا ما قورنت بالانفتاح الأمريكي ـ البريطاني على الثقافة الفرنسية أو الثقافات الأخرى. والدليل على ذلك مثلاً أن البريطانيين والأمريكيين من أقل شعوب العالم تعلماً للغات الأجنبية، بدعوى أن كل العالم يعرف اللغة الإنكليزية. وهم يطبقون المبدأ نفسه على الثقافة، لهذا فهم يرفضون تقبل الثقافات الأخرى، بحجة أن ثقافتهم هي الأنسب والأفضل، وعلى العالم أن يقتبسها، وليس العكس. وهذا طبعاً يذكرنا بالنظرية المعروفة بـ«اليوروسنتريك». أي أن أوروبا هي مركز وثقل العالم.

هل مازال المطربون والمطربات العرب يطمحون إلى العالمية بعد كل هذا الشرح؟ ثم حتى لو وصلوا إلى لندن وواشنطن ونيويورك بأغانيهم، فهل يستطيعون المنافسة، خاصة وأن معظمهم عبارة عن مطربين ممسوخين، أي أنهم يحاولون تقليد المطربات والمطربين الغربيين بطريقة مضحكة وبائسة. فهل سيستمع الجمهور إلى النسخة المكررة، أم إلى الأصل؟ والأكثر من ذلك أن لندن وواشنطن ونيويورك تعج بالمطربات والمطربين الهابطين، وليست بحاجة إلى فنانين «هايفين» مستوردين.

وأخيراً، هل أتقنت المطربات والمطربون العرب الطامحون إلى العالمية الغناء باللغة العربية كي يحاولوا بالإنجليزية وغيرها من اللغات الأجنبية؟ أليس حرياً بهم أن يتعلموا الغناء بلغاتهم الأصلية قبل التنطع للغناء بالأجنبي؟.
التعليقات (10)add
دطين على طين
أرسلت بواسطة محمد المنتصر , July 20, 2008
ما أسمعه من صوت المدافغين عن الغناء و الإبتذال اليوم هو شئ طبيعى يا ناس .... كيف لا و هى أصبحت تجارة الإنحلال الأخلاقى ... كيف تستغربون من دفاع التجار عن تجارتهم و التى للأسف تزيد طيننا بلة ... العالم العربى يرقص و الصهاينة يخططون لنا كيف ننتهى من كل النواحى ! حقيقة إذا لم تستحى فأصنع ما تشاء !!!!!
...
أرسلت بواسطة directedby , July 20, 2008
فكرت منذ ايام لمذا لا يحاول الامريكان مثلا معرفة الحقيقة بانفسهم عن العرب و الاسلام ... بدلا من الاعتماد على ما يصلهم عبر دولتهم من ثقافة مسمومة و وجدت ان هذا يرجع الى انهم لا يعرفون و غير مستعدين لمعرفة غير لغتهم و غير مستعدين لمعرفةالاخر فبريطانيا و امريكا اغلقت على عقولهم الباب بهذه الثقافة التى تجعل من الامريكى خارق ومن البريطانى اسنان هادى و عاقل .اما مطربين يستطيعوا (الجيدين منهم)بموسيقاهم و الحاننا العربية (اذا ما عادوا اليها)الى الوصول لقلوب الاخر مثل محمد منير الذى بات يعشقه الالمان مع التاكيد انهم لا يعرفون العربية !
ل جديد
أرسلت بواسطة أمين الداهي , July 19, 2008
العالم العربي فاقد لكل مؤهلات العالمية في وقتنا الحاضر ليس فقط في الفن او السينماء ولكن في جميع المجالات والأصععدة، ولن تتغير تلك الحال إلا بتغييرأحوالنا فردا فردا ثم جماعة جماعة فدولة دولة وأمة كاملة.

كل هذا دخيل علينا
أرسلت بواسطة mooooooh , July 19, 2008
يا حبيبي خليهم يروووح و يحلوا عنا أصلا مافي شي أفسد الأخلاق و نشر الرذيلة و الإنحلال مثل الغناء و شياطينه من الفنانين إنطلاقا من الشاب خالد الي نشوف الأخ المراقب الجزيرة يمدح فيه و يرفعوا فوق... عيب عليكم ناس مابتعرف شو بدها، ناس تتحكم فيها الغرائز أكرمكم الله.... هلا إمتا صار الكلب خالد ملك..ممكن في مملكة القروووود من أمثال المدافعين عنه.... الناس ما بتعرف شو بدها ..من جهة تسب و تشتم في الحكام و بعدين ترجع تشتم في النظام العالمي و بوش و من ثم تدعوا إلى الوحدة في نفس الوقت تكرس التفرقة....إنا لله و إنا إليه راجعووون
...
أرسلت بواسطة DD , July 19, 2008
الجزيرة عميلة وليتها كانت عميلة لامريكا او اسرائيل بل عميلة لنظام عميل لامريكا واسرائيل وهو النضام الفارسي نظام الملالي فكيف بمن يشتغل فيها امثال الدكتور مثل ممثلي الصرعات ممكن يمثل في خمارة او في كزنوا وبعدين تجده ممثل في فيلم ديني دور امام ولا صحابي وبعدها يمثل مروج مخدرات الان دور التشيع ومن قبل العمالة للغرب ويعلم الله غدا لمن سيكون ربما لسكان المريخ
الله يهديك
أرسلت بواسطة جاسم البحراني , July 18, 2008
في ناس تشغل عقولها في إصلاح وتطوير المجتمعات, وفي ناس تشغل عقولها في السفاهات, مثل مناقشة موضوع مثل موضوعك, يا عزيزي مافائدة ما كتبت ؟ هل سيصلح المشاكل المستشرية في المجتمعات العربية؟ أم هل دعوت إلى تطوير هذه المجتمعات لتصبح مجتمعات منتجة ؟ .
...
أرسلت بواسطة ..... , July 18, 2008
اضن ان التقليد الاعمى هو الاخطر . يعني ان تقلد شخصا بدون ان تعرف ما هية دلك الشئ ..وهو ما نلاحضه في بعض الانضمة العربية التي تستورد كل شئ بدون مراعاة خصوصيات شعوبها واعرافها..يعني اصلاح المحرك بقطع غيار غير اصلية او مناسبة لدلك المحرك..وبالطبع لن يتمكن هدا المحرك من السير حتى وان كانت قطع الغيار هاته آخر صيحة؟
اشرف منك
أرسلت بواسطة المراقب للجزيرة , July 17, 2008
تقول ان الشاب خالد كانت فرنسا سببا في شهرته هذاغريب ... الشاب خالد هو ملك الراي و هو الرقم واحد في العالم العربي في هذا الفن ...لكن انت (دكتور فيصل ) بعث شرفك من اجل المال للحكومة القطرية اللتي أصبحث تتحكم فيك متل (الريموند كونترول ) مثال منذ 1996 وانت تهاجم نظام ال سعود و فجأتا صام برنامجك عن مواضيع ال سعرد بعد صلحهم (السعود) مع ال ثاني و تحول برنامجك الي برنامج إقتصادي ( الاقتصاد الامريكي . و الادوية الجنيسسة . و الاغذية المعدلة وراثيا فعن اي عروبة واي شرف تتكلم
شهرة الخلاعة الأخلاقية
أرسلت بواسطة واقعى , July 17, 2008
لقد أصبت فى الصميم يا أستاذ/ فيصل و وضعت يدك على الجرح ... لأنه فى الوقت الذى يلعب الأنجلوساكسونيون على ذقون هؤلاء الأغبياء هم يصدقون .. و لكن يا أستاذ البعض ليس همه الشهرة الالمية لكن ربما لهم أدوار فى مسرحية كبيرة مدفوعة الثمن من أجل تدمير الامة العربية أخلاقياص لخلق بلبلة زيادة على ما هو عليه اليوم ... أرجو ان يفطن المسلم بالذات لما يحاك لهذه الامة ....

...
أرسلت بواسطة حدّة منّاع تبسّة-الجزائر , July 17, 2008
Your article focusses on many points and I'd like to comment on some of them.
Firstly, the singer who can't make a simple correct sentence in his native language is not a singer even if he is worldwide famous such as Cheb Khaled (arrogant as many).Secondly as you mentioned the arab media gives much importance to those arrogants who find the opportunity to praise themselves and insult the others.Recently I I heard one of them saying "She is the only good singer on the current arab scene"She reminded me of this proverb :Empty barrels make the most noise.Thirdly ,in one of your articles you said "might is right"
Because America is the most powerful nation in the world ,her culture who should dominate the world.We are to blame Mr Fayçal I sometimes feel ashamed of what I read or hear.The real singer who respects ahimself and does not run behind an illusion .Finally I conclude by this story.ONCE I was listening to the Algerian actress Aida KachoudS(well-known in Algeria)She said in an interview: Iam big in my country.It is not a diplomatic answer.Itis the reality
T
Finally I thank you very much for this wonderful article.Iwant to add more but I must stop
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع