|
آدم يشاري ، بطل كوسوفو وشهيدها الحي |
|
|
|
14/07/2008 |
عبدالعزيز آل محمود - الجزيرة توك
في ساعات الصباح الاولى من الخامس من مارس من عام 1998 ، شرعت قوة من الصرب بحصار منزل يقع على الشارع الرئيسي في قرية بركاز الكوسوفية ، تكونت القوة الصربية من حاملات جند مدرعة وشرطة عسكرية ، احاطت بالمنزل على شكل حلقات لمنع تدخل اي قوة اخرى من الخلف .
القصد من المهمة قتل مؤسس جيش تحرير كوسوفو ، آدم يشاري .
وزع آدم يشاري السلاح على من يستطيع من افراد عائلته ، واستمرت المعركة لمدة يومين كان اربعين شخصا من العائلة الكبيرة متحصنون في غرفة صغيرة مبنية من الطوب في الطابق السفلي من المنزل .
سقطت القذائف وكثر القتل في العائلة حتى نجحت القوات الصربية في دخول المبنى بعد يومين متواصلين من المعارك غير المتكافئة .
سقط خلال المعركة 58 شخصا من الالبان اغلبهم من عائلة يشاري من ضمنهم 28 امرأة وطفل ولم ينج من العائلة سوى طفلة صغيرة عمرها 11 سنة خرجت من تحت الانقاض .
وجد آدم يشاري ميتا بطلقة قرب فكه الايمن وقيل انه انتحر حفاظا على كرامته .
توقفت عربتنا عن يمين الشارع الذي قطعناه للوصول الى بيت عائلة يشاري بعد ان اصبح محجا سياحيا يفخر الالبان به .
غطي المنزل الكبير بسقف صناعي ووضع ممرات حوله تسمح للقادمين بالمرور حول المنزل ومشاهدة الدمار الذي حل بالبيت واصحابه .
من الواضح ان اسلحة ثقيلة استخدمت لقتل المتحصنين بالمنزل ، فقد كان الدمار واضحا وآثار الرصاص على الجدران تحكي قصة معركة شرسة بين طرفين غير متكافئين .
مقابل المنزل وضعت مقابر آل يشاري ، صفت على شكل ثلاث صفوف ، فقد وضع الاقربون الى آدم يشاري في الصف الاول ثم الذي يليه ثم الذي يليه ، وروكمت على القبور زهور من الزائرين الذين يرون في آدم وعائلته رمزا للمقاومة الالبانية ضد المحتلين الصرب .
خلف المنزل ظهرت بواكير فاكهة على اشجار زرعتها العائلة ، وبقي باب الفرن مفتوحا وماء السبيل الجاري امام المنزل يستخدمه المارة ، فقد توقف التاريخ هنا ، وذهب الجميع ولم يبق سوى الذكرى ، فقد نجح آدم في صنع تاريخ جديد لدولته .
|
انه باذن الله في الجنان الواسعه
الهم تقبله شهيدا عندك ولا تحرمه رفقة حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم