|
مجزرة صيدنايا .. هل تنتظر المعارضة التغيير من السجون؟! |
|
|
|
08/07/2008 |
|
أحمد موفق زيدان - الجزيرة توك
مرة أخرى تثبت المعارضة السورية ضعفا وهزالا تجاه التعاطي مع الأحداث التي تعصف بسوريا الحبيبة.... تابعت بيانات وتعليقات المعارضة وأقطابها فوجدت استخداما للغة خشبية و حجرية لا تزال المعارضة أو كثير من أقطابها متمسكون بها، فالمناشدات التي أطلقها البعض لرأس النظام السوري بشار الأسد بالتدخل ووقف المجزرة مضحكة ومثيرة للهزء والسخرية وحتى الشفقة، فهذا النظام الذي لم يرتكب مجزرة إلا وارتكب بين المجزرتين مجزرة أخرى يطالب رأس نظامها بالتدخل، وكأنه يعيش على سطح القمر ولا علاقة له بما يجري ، وليس شريكا ومتواطئا مع القتلة والمجرمين ، هذه المناشدات ينبغي أن تتوقف وعلى المعارضة أن تنتقل من لغة الاستجداء والمناشدة إلى لغة أخرى ، لغة يفهمها ويعيها النظام السوري.
إن رأس النظام السوري شريك بالجريمة ويجب أن يحاكم ويعاقب بنفس الطريقة التي سيحاكم بها إن قيض ذلك وعسى أن يكون قريبا كل من ارتكبها ونفذها.
العجب الثاني الذي تملكني من وحي الحدث هو تعاطي منظمات حقوقية سورية مقربة من المعارضة مع الحدث فأسلوب حديثها التلفزيوني كان لا يتناسب مع الحدث ولا مع مسئولين بهذه الصفة للأسف، فلغة المقابلات والحديث لها فنونها وعلى المتحدثين أن يتعلموا ويستفيدوا من غيرهم، ويتكلموا بهدوء وثقة، لا يتكلموا وكأنهم أناس عاديون اتصلت بهم الفضائيات ، وكأنها تتصدق عليهم بهذه المكالمات، فيردوا بطريقة سريعة جدا ، ودون ترتيب للأفكار والمبادئ، وكأنهم لم يصدقوا أنه تم الاتصال بهم من قبل هذه الفضائيات.
العجب الثالث هو طريقة تعاطي المعارضة مع الحدث، فقد بدا وكأنها تنتظر التغيير من السجناء الذين من المفترض أن تكون المعارضة هي التي تتولى الدفاع عنهم ومساعدتهم والعمل على تحريرهم، لقد ظهر أن المعارضة تنتظر التغيير من السجون والسجناء، فلا هي قادرة على مساعدة السجناء ولا هي قادرة على استغلال الظرف وتوظيفه بطريقة تخدم التغيير المنشود الحقيقي.
العجب الرابع هو أن المعارضة كان عليها أن تجعل من المجزرة قصة حقيقية، والفشل هنا يكمن في تسويق المجزرة للعالم وللمنظمات الدولية، وما دامت آلية التسويق معدومة بسبب دعم النظام السوري من قبل تقريبا كل المؤسسات الإعلامية الكبرى في العالم العربي وغير العربي، مثل هذا الأمر يحتم على المعارضة أن تبحث عن البديل الحقيقي لتتمكن من خلاله من التواصل مع شعبها ، أولا ومن نقل معاناته إلى العالم العربي والعالمي بشكل عام، لعل ذلك يحرج هذه المؤسسات الإعلامية المتضامنة والساكتة عن جرائم النظام السوري، بالإضافة إلى أنها ستشكل رافعة ربما للتغيير في سوريا عبر جعل الشعب السوري أكثر جرأة في التعاطي مع الأحداث، بعيدا عن دعايات النظام التي ثبت أنها للاستهلاك المحلي بعد بدء المفاوضات الآن بين النظام والصهاينة.
|
جدر المذلة لا تدك بغير زخات الرصاص
والحر لا يلقي السيادة لكل كفار وعاص
وبغير نضح الدم لا يمحى الهوان عن النواص