تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
عن شهيدة حية اسمها دلال المغربي طباعة ارسال لصديق
07/07/2008

إبراهيم عمر - الجزيرة توك - غزة

حينما يُذكر اسم الشهيدة دلال المغربي تسري رعشة غريبة في جسد كل مواطن فلسطيني، ويشعر بالفخر والزهو، وتنتابه أيضاً حالة من الثورة والرغبة بالانتقام لمقتلها وهي التي سطرت ملحمة بطولية لا تزال الأجيال الفلسطينية تتدارسها وتتعلم منها، وظلت على الدوام ملهمةً للكثير من المقاومين الذين اتخذوها مثلاً أعلى عندما يتعلق الأمر بمواجهة من احتل بلادهم وحولهم إلى مشردين ومشتتين في أصقاع الأرض. كثيرون من أبناء هذا الجيل من الشباب الفلسطيني لم يكونوا قد ولدوا بعد حينما نفذت المغربي وثلة من المناضلين الفلسطينيين والعرب العملية الشهيرة التي حملت اسم الشهيد الراحل "كمال عدوان" وتمكنت المجموعة المنفذة خلالها من التسلل إلى إسرائيل قادمة من لبنان عبر البحر ..

قبل أن تسيطر على حافلة عسكرية وتتوجه إلى مدينة تل أبيب جنوباً لمهاجمة مبنى الكنيست، إلا أن إسرائيل بأكملها في ذلك الوقت واجهت المناضلة الفلسطينية ومجموعتها، وضحت بأرواح من تقلهم الحافلة مقابل إيقافها قبل الوصول إلى الهدف المنشود، وهو ما حصل بعد ساعات من المواجهة، إذ استشهدت دلال ومعظم رفاقها بعد أن قتلوا وأصابوا العشرات من الإسرائيليين.

لم يكن الحدث عادياً في تلك الحقبة، فإسرائيل كانت في أوج قوتها، وكان جيشها قد وصل إلى مراحل متقدمة من الجهوزية، وكان دوره مقتصراً على الهجوم والمواجهة في الخارج، ولم يكن يخطر على بال أحد أن مواجهة كهذه ستحصل في قلب إسرائيل، ومع مجموعة تقودها امرأة قادمة من مخيمات اللجوء والتشرد في لبنان؛ تلك المخيمات كانت عرضة لهجمات إسرائيلية متلاحقة تكبدت فيها المقاومة الفلسطينية التي كان يقودها الشهيد "أبو جهاد" خسائر كبيرة وموجعة بلغت ذروتها باستشهاد القائد الكبير كمال عدوان، مع رفيقيه كمال ناصر ومحمد يوسف النجار بعد عملية تسلل لفرقة كوماندوز إسرائيلية كان يقودها وزير الحرب الإسرائيلي الحالي ايهود بارك، الذي تخفى في زي امرأة وتمكن من قتل القادة الثلاثة برصاص كاتم للصوت، وداخل بيوتهم في ليلة مشهودة، تأجج بعدها الغضب وكان لا بد من رد قاس على هذه العملية، وتلك كانت البداية لعملية دلال المغربي وبتخطيط مباشر من أبو جهاد.

لم يكن اختيار دلال المغربي لقيادة المجموعة أمراً اعتباطياً، بل جاء وفقاً لمعطيات كثيرة كان أهمها الرغبة الشديدة لها بالقيام بعملية نوعية تتمكن فيها للمرة الأولى والأخيرة في حياتها من ملامسة تراب الوطن المحتل، لكن الأهم من ذلك كان رغبة أبو جهاد حينها بجعل امرأة هي من يقود العملية رداً على العملية التي قادها باراك متنكراُ بزي امرأة، وكأنه أراد إيصال رسالة مفادها انك إن كنت يا باراك تحولت إلى امرأة لكي تتمكن من تنفيذ عمليتك، فإننا نملك من النساء الحقيقيات من يقدرن على القيام بأكثر من ذلك، وفي عقر دارك.

ولأن باراك عُرف دائماً بأنه "رجل المهمات القذرة" اُوكلت إليه مهمة إيقاف الحافلة التي تقل الشهيدة دلال ورفاقها ومن معهم من الرهائن الإسرائيليين، وعندما أصبحت على مشارف الكنيست أمر بايقافها بأي ثمن مضحياً بأرواح مواطنيه وجنوده المكدسين داخل الحافلة، والذين لم يكونوا حتى قبل تلك اللحظة قد تعرضوا لأي تهديد، بل قال بعض الذين بقوا منهم على قيد الحياة إن دلال المغربي خاطبتهم قائلة "إننا لا نريد قتلكم، بل نجتزكم كرهائن من اجل تخليص إخوتنا المعتقلين في سجون دولتكم المزعومة".

جرت مواجهة عنيفة بين الفدائيين بقيادة المغربي والجيش الإسرائيلي، لكنها لم تكن مواجهة متكافئة، إذ نفذت الذخيرة من الفدائيين وسقط معظمهم شهداء ومن بينهم دلال التي أصيبت بعدة رصاصات في رقبتها فارقت على أثرها الحياة، وانتهت العملية دون إعلان إسرائيل عن الرقم الحقيقي لعدد قتلاها الذي ظل حتى يومنا هذا غير معروف، ويكتنفه الكثير من الغموض، فيما وقع بعض الفدائيين في الأسر وحكم عليهم بالسجن مدى الحياة.

حتى لحظة انتهاء العملية لم يكن باراك يعلم من هو القائد الذي تجرأ على القيام بها والوصول إلى هذا المكان، لكنه أصيب بالذهول عندما علم من أحد الجرحى الفلسطينيين بعد التحقيق معه أن القائد هو دلال المغربي، فما كان منه إلا أن جرها من شعرها على مرأى جنوده وأمام شاشات التلفزيون قبل أن يمثّل بجثتها دون أن يرف له جفن رغم أنها كانت بلا روح ومدرجة بدمائها، وهو مشهد يؤكد مدى حقد هذا الرجل الذي ولغ في دماء الفلسطينيين على مدى أربعين عاماً، وها هو الآن يكافئ بالسلام والقبلات الحارة من زعماء الدول العربية، وقبلهم الزعماء الفلسطينيين الذين نسوا أو تناسوا تضحيات دلال المغربي وبطولاتها.

جثمان دلال المغربي ظل طوال تلك السنين محتجزاً في إسرائيل، وقيل الكثير عما تعرض له من إهانة، وصلت إلى درجة تحنيطه ووضعه في أحد المعاهد ليصبح مزاراً للطلاب والطالبات اليهود لاستذكار بطولات جنودهم وقادتهم وعلى رأسهم باراك بعدما تمكنوا من قتلها وإضافة انتصار جديد إلى قائمة الانتصارات التي حققتها الدولة العبرية!.

لكنها أيام فقط، ويعود جثمان الشهيدة دلال المغربي بعد طول غياب إلى مسقط رأسها في أحد مخيمات لبنان، بموجب صفقة التبادل التي أبرمها حزب الله مع إسرائيل، ليصبح الآن وبعد مرور كل تلك السنوات بمقدور من تبقى من أهلها وذويها إلقاء نظرة الوداع على جسدها الطاهر، ويصبح أيضاً بمقدور زعماءنا وقادتنا استعادة بعضاً من ذكريات الكرامة التي غادرتهم منذ زمن ولم تعد تعني لهم شيئاً.

التعليقات (19)add
رحم الله الشهيده
أرسلت بواسطة بنت الضيف , July 13, 2008
بارك الله فيك اخي الكريم موضوع ممتاز
ولكن لمادا
أرسلت بواسطة امحمد الجزائري , July 13, 2008
لماذا ايها الاخوة الكرام لماذا لم تذكروا اصل هذه الشهيدة لماذا لم تقولوا للاخوة العرب ان هذه الشهيدة اصلها جزائري وان جدها لابيها هو من الجزائر وقد حل بفلسطين عندما نفي الامير عبد القادر الى الشام ومن هذا يفهم الباحث العربي سر هذه الشهيدة ومدى حبها للشهادة من اجل العيش بحرية المجد والخلود للشهدائنا الابرار
رحمة الله على الشهيدة البطلة دلال المغربي
أرسلت بواسطة ابن الاصول , July 11, 2008
بالفعل انه موضوع متميز وفي نفس الوقت مؤثر جداً وقد ذكرنا ببعض البطولات العربية والانتصارات الفدائية في زمن أصبح فيه العرب الآن هم من يقوم بحماية اليهود وحراسة حدودهم فلا يخفى على احد المجهود التي تقوم به مصر والاردن لحماية الصهاينة فتحول العرب للاسف اعزكم الله مجرد كلاب حراسة لليهودبل اقل من ذلك
مخيم اليرموك منبع الابطال
أرسلت بواسطة ابو العبد , July 11, 2008
دلال المغربي آخر ذكريات الثورة... دلال حيث لا يجرؤ الرجال
معلش يا دلال سامحينا... بنات شعبك هالايام مشغولات بتامر حسني ووائل كفوري وبكل شي إلو علاقة بالتعري والخلاعة والبعد عن الدين والوطن والاخلاق
سامحينا يا دلال.... حماس وفتح ما سمحولنا نحتفل بعرسك... رحمة الله علينا وعليك
...
أرسلت بواسطة رشا , July 10, 2008
يا عروس الامال ما عشت ان لم ادفع المهر من دمي وفؤادي
يا عروس المجد
أرسلت بواسطة samerhalaby , July 10, 2008
ليس كل النساء نساء ولا كل الرجال رجال
قد يصبح الرجال دلال .. وقد تكون دلال رجال

فلسطين
أرسلت بواسطة بنت فلسطين , July 09, 2008
رحمة الله عليكي ايتها الشهيدة البطلة ونقول لكي نحن كل السيدات نعمل جاهدا للسير عل دربك والله اعلم كم حزنت علي ما حدث لكي من الندل باراك
الجزائر
أرسلت بواسطة حاتم03 , July 09, 2008
""لاتحسبن الذين قتلوا في سبي الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون"
ربي يرحم كل الشهداء.
...
أرسلت بواسطة طــوبى للغربا , July 09, 2008
رحمه الله واسكنها الجنة مع الرسول
هي مناضلة كبيرة ويشهد التاريخ لها بذلك
وكتب التاريخ نضالها بماء من ذهب
تحية للشهداء
أرسلت بواسطة furat odey , July 09, 2008
تحية لكل الشهداء ولكل الأسرى المحررين منهم والباقين وتحية لكل المقاومين الشرفاء في كل أنحاء العالم
والخزي والعار لكل المتآمرين أينما كانوا وللخونة والعملاء
الحمد لله أن لازلت للعرب هيبتهم ولا زلت لهم انتصاراتهم فرغم أنفها اسرائيل تتنازل كما تنازلت بالامس القريب عن الجنوب وعن غزة فقد بدأ عهد التنازلات وما نراه اليوم إلا حلقة في مسلسل التنازلات التي سوف لن تنتهي إلا بزوالها وعودة أهل فلسطين إلى ديارهم وأرضهم
لماذا يكرهوننا ؟؟
أرسلت بواسطة واقعى , July 08, 2008
حقد إذن حرك هذا السفاح ليمثل بجسد طاهر .... و بالحقد نفسه سنمحو الصهاينة من الخريطة فقط أنتظرونا و لنا لقاء
رحمك الله ايتها البطلة
أرسلت بواسطة فلسطيني اردني , July 07, 2008
قسما بعزة الله ان حذاء قدمكي الشريفة اطهر من الحكام الجرب مجتمعين ...... والأغرب من ذلك ان ابو مازن الأعور الدجال الذي يصافح قاتلها ويتبسم له .... يريد ان يحتفل بقدومها واستقبالها بالضفة .... ماألعنك من منافق ...... ورحمك الله يا دلال ياعروس فلسطين
...
أرسلت بواسطة directedby , July 07, 2008
من الرائع ان نشعر بان هناك من لازال يتذكر او يحاول تذكيرنا بمثل هذه الاشياء انهم لم ينتصروا على دلال او غيرهم فقد مثلوا بجسدها و هى ميتةو لو كانت حية ما تجرأ على لمسها فهى حرة و هم عبيد!
رررحمة الله عليك... دلال العظيمة
أرسلت بواسطة زايد المياحي , July 07, 2008
سسيدي الكبير ... ابراهيم عمر...
لقد كنت كبيرا بحق، فأنت جددت في أسماعنا ذكرى كبيرة، لشهيدة كبيرة، وروح غالية عرفتها فلسطين العزيزة، ما أروع تلك الذكرى، وما أشجع دلال، وهي تسطر للتأريخ قصة أسطورية ستظل درسا لناشئة اليوم، وأجيال المستقبل، آه.. كم هو الفارق كبير أيضا بين دلال التي سمت بنفسها عاليا، ورحلت بعزتها وكبريائها، في سبيل حقها المسلوب وحقنا جميعا، وبين أنفس رخيصة باعت ذواتها، لإسرائيل، فخسرت فلسطين، وأخراها أيضا..
أشكرك أخي ابراهيم، على طرحك المهم، الذي رسم زهرة الشهيدة في أذهاننا مجددا، عل وعسى أن تشعل فينا ما بقي من أمل مكسر، وعزيمة مهشمة...
ألف تحية

...
أرسلت بواسطة شاب جزائري , July 07, 2008
رحمها الله يجب التريف بجميع شهداء القضية انا شخصيا لم اسمع بمغربي الا هذه لايام مع الحديث عن صفقة الاسرى.
على الدرب ســــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ ــــائرون
أرسلت بواسطة مسلمة , July 07, 2008
لوحة هى تلك التى رسمتها دلال على صفحة النضال العربى فى وجه الصهاينة اللئام .... لقد أنهزموا بكل ما يملكون من قوة و تكنولوجيا بيد حزب صغير لا يملك إلا القليل ... سيهزمون بأذن الله و يلولون الدبر فقط عندما نزع رداء الخوف الذى ألبسونا و ما زالوا .. عندها سسننتصر ... رغم الأنوف سننتصر ... و لا نامت اعين الجبناء
في القلب أيها الشرفاء
أرسلت بواسطة مونجية ابراهيم , July 07, 2008
د دلال و كل الشهداء في القلب أحياء و عند الرب أحياء تحية ثورية و لأرواحهم أكاليل من الورد و الطهر الدافق ..
السودان
أرسلت بواسطة سودانى أصيل , July 07, 2008
بنت المغربى سليلة الشهيدات أخوات نسيبة من اللائى حملن لواء النضال المشروع فى وجه الأمبرالية الصهيو أمريكية ... لمثلك و هنادى جرادات وغيرهن من النساء العظيمات تخفض الوجوه فخراً لأنكن تملثن الزمن الملئ بالعظماء ... لن يضير الشاة السلخ بعد الذبح يا أختى ... هنئاً لك الجنة بإذن الله و الرجال اليوم ماركة إبن لا دن على الدرب سائرون لا تهزهم سفالة السافلين و لل ترهبم طائرة و لا دبابة و لا أسلحة و لا تجمع الاحزاب و الاحلاف و م ابلغوا .. ما قولكم فى رجال الله سندهم ... ما أخذ يالقوة لا يرد إلا بالقوة .. الله اكبر و لا نامت اعين الجبناء ...
مازالت حية في قلبي
أرسلت بواسطة محمد كيدان , July 07, 2008
شكرا شكرا شكرا شكرا إبراهيم عمر ..لأنك أستنهضت فيه دماء الكرامة التي سُُُلبت وضاعت في غياهب الأنكسار العربي المخدر بالخنوع والظلم
الشهيدة دلال المغربي الى روحك الطاهرة ودمائك العطرة أقف إجلالا وأبكي حزنا على زعماء لم يتلمسوا كرامة دلال لينهضوا بكرامتنا ...دلال عيشي دلالا في الجنة والمغربي دعيه لنا لنعيش غربة في وطننا
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع