تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

مشاهد من الأراضي المقدسة غار حراء


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
العزوف السياسي عند الشباب العربي طباعة ارسال لصديق
29/06/2008
ظاهرة .. أم إقصاء
 لافا خالد - الجزيرة توك - القامشلي ـ سوريا
الشباب الطاقة الجسدية والنفسية والفكرية المؤهلة لكل الخيارات, دعامة التنمية والتحديث وبوابة التغيير , في مرحلة الشباب يبرز الطموح عاليا في إثبات الذات والتعبير عن الإرادة فينخرط في الفعاليات والتنظيمات السياسية لاحتلال موقعه في المجتمع, كطاقة قادرة على التجديد , في المشهد السياسي السوري بمختلف تلوينا ته تبدو المفارقة ملحوظة في تكوين وبنية سياسية تقليدية محافظة على المضمون وتطالب بالحداثة شكلا, هي من أسباب غياب العنصر الفاعل الشاب في عملية الممارسة السياسية , ترسانة أطروحات جامدة تطرح حرية الانتماء السياسي لكن من يصيغ القرارات حتى فيما يتعلق بتقليد مسؤولية تدبير الشأن الشبابي هم من الكهول , إذا ظاهرة العزوف عن ممارسة النشاط السياسي لدى جيل الشباب هل هي  ..- الهيمنة الاستكبارية على الحياة السياسية (ممنوع الكلام في السياسة ) الشباب متهمون بالسلبية والسطحية السياسية وقلة التجربة والوعي السياسي وهي بمجملها سياسة

2- أين هو المكمن في تفاقم هذه الظاهرة وآلية الخروج منها , لما يشعر الشباب إن ممارسة الفعل السياسي مرهون بالاعتقال والاستجواب فيحجب ذلك دوره في ممارسة النشاط السياسي

3- هل يتفاوت ممارسة العمل السياسي من شخص لآخر ومن بيئة لأخرى ومن ظروف سياسية أخرى ؟

4- على عاتق من يقع مهمة التثقيف السياسي في أوساط الشباب وتنظيمهم بخطى فاعلة هل يتوفر هذا الحامل أصلا في ظل فضاء محكوم بالإعدام لا انتقال سياسي من جيل لآخر ؟ من المسؤول عن غياب الحوار داخل المجتمع بكل أبعاده

 5- ما هي فرص وصول جيل الشباب المتعلم المثقف إلى دوائر صنع القرار عبر الانتقال التوافقي على أساس الاتفاق العام إن من يمتلك إرادة التغيير وبناء المرحلة هم جيل الشباب ماهي مقترحات واقع جديد في ذلك ؟

حسين محمد

عزوف الشباب عن المشاركة في أي نشاط سياسي هي منهجية ليست جديدة متى كان للشباب أهمية واهتمام من قبل المسئولين والنخب جميعا في المجتمع , النقطة المحورية في كل الموضوع إننا شباب مهمشون ومشاكلنا هامشية لمن هم في دائرة صنع القرار, ويجد أبناء هذا الجيل إنهم يعيشون في فراغ وينتقلون من فراغ لآخر , فكيف بالمشاركة السياسية, في ظل هذا الانهيار الكامل لترسانة الحقائق والحقوق والقيم , ومن ثم لسنا شباباً تقليدياً كما يحكم علينا, لكل واحد منا عقيدة وأفق قوية للتفكير بمستقبل واعد ,لكن ما يصدمنا إننا نجد أنفسنا دائما خارج إطار أي اهتمام لما نتعرض له, وقائع وحقائق كثيرة تتحكم بمسألة العزوف عن أي نشاط سياسي الكل يعرفها ويتجاهلها ؟


روفند تمو
-تاتى هذه الهيمنة على الحياة السياسية من قبل فئة قلة تتحكم بمسار الحركة السياسية التنظيمية وتصبح بذلك قيادة الحركة حكرا على البقية ممنوع المساس بها او الاقتراب منها فتتحول الى مجموعة او عصابة ترعىبذلك مصالحها الشخصية والذاتية بعيدا عن الاهداف السامية والمنشودة .
وبذلك يتهم اشباب بالسطحية وقلة الوعى السياسى وكل هذا بمجملها سياسة

2-يمكن أن تتفاقم م هذه الظاهرة عندما تفتقد القيادة الى عناصر الطليعة وروح التضحية والية الخروج منها تكمن في اشتراك جميع العناصر المكونة للحركة من القاعدة إلى القيادة فى خلق البرامج والخطط الهادفة
إلى تطوير وتحديث الحركة للتكيف مع جميع الظروف التي تتعرض لها الحركة واحترام الراى الآخر والإيمان بالعمل المشترك الواحد ووحدة الصف ضمن مسار مشترك
يشعر الشباب إن ممارسة الفعل السياسي مرهون بالاعتقال والاستجواب سببه قلة التجربة السياسية والحوار البناء المتبادل وندرة القيادة السياسية الحكيمة وعناصر الطليعة المضحية في سبيل الحرية والديمقراطية والإنسانية.
3- نعم تتفاوت ممارسة العمل السياسي من شخص لآخر لان العمل السياسي يتطلب قدرا كافيا من الفهم والثقافة والتجربة الحياتية وتختلف من شخص لآخر لأنه لا يمكن أن يتشابه اثنان في تفكيرهم وأدائهم في مسيرة الحياة سبب الظروف التي عيشها كل منهما.
وطبعا البيئة التي يعيش فيها الإنسان تفرض عليه عمل سياسي معين مقترن بجغرافية المكان والظروف الموضوعية لها وسياسة الحكم التي تفرض عليهم من قبل السلطات تلك المنطقة .

4-مهمة تثقيف الشباب تقع على عاتق الفئة الفاعلة في المجتمع مهما كن شكل انتمائها
نعم يتوفر هذا الفضاء الذي تبحث عنه لان الإنسان مختلف عن غيره من الكائنات فهو يعشق الحرية والعمل الدؤوب المستمر في سبيل إحراز التقدم الفكري والثقافي والعلمي التقني
امسؤول عن غياب الحوار داخل المجتمع بالدرجة الأولى السلطة الحاكمة والثانية الفئة الواعية فى المجتمع والعكس صحيح

5-فرص الوصول إلى جيل الشباب المتعلم كثيرة منها إفساح المجال أمامهم في رسم سياسة حياتيه الاجتماعية وقبول ميولهم فى كافة المجالات توفير وسائل وأدوات المعرفة والثقافة وكافة مجالات وتطلعات الحياة وترسيخ الإيمان بالوطن لان من لا وطن له لا قرار له وبذلك يمكن أن تتضافر الجهود الشبابية فيما بينهما لتعطى نتائجها في المستقبل ويمكن القول من يمتلك إرادة التغيير وبناء المرحلة القادمة هم جيل الشباب فقط يجب ان يستغلوا الفرص المناسبة للتعبير عن ثورتهم الداخلية
اقترح بوجود منظمات شبابية وجمعيات تستطيع توجيه الشباب وتصقيل أفكارهم وغاياتهم بما يخدم المجتمع والقضية

الاجتماعية والاقتصادية المدمرة والقوالب السياسية التي تفرض علينا ولا قوة لنا سوى بتقبلها كل ذلك موروث قديم وليس صعبا, ان يتغير ذلك ,الشباب عامة يحتاج إلى فتح قنوات الحوار معهم والوصول إلى أعماق مشاكلهم ومشاركتهم في صنع القرار , والتوجه الإعلامي لتسليط الضوء على ما لهم وما عليهم , والقضاء على كابوس القلق من فقدان الأمان بكل صدمات الواقع

دلشاد حسن
أظن إن ما تطرحونه أيضا هو من باب التنظير وإن كنت احترم أي مجهود يقدم في رؤية واقع الشباب ليس فحسب مشاركتهم أو عزوفهم أو حتى إقصائهم عن اي نشاط سياسي , منذ تخرجي لسبع سنوات قبل الآن لم اعمل بشهادتي التي قطعت لاجلها المسافات الطويلة وانفع نفسي والآخرين , هل سأفكر بالمشاركة في أي نشاط ولا أجد ثمن علبة التدخين عندي , نعم الكل ساهم في عزوفنا وإقصائنا لأننا كبرنا مع ثقافة هيمنة وأفكار تقتحم عقولنا دونما استئذان ودونما استشارة , بالإضافة حينما يفكر الشاب بالنشاط السياسي يضع نصب عينه كل التبعات والعواقب سيما وإن تجارب الكثيرين من الشباب ممن هم في السجون ماثلة للجميع , أحياناً أتساءل هل مشاكلنا كشباب تختلف من منطقة لأخرى ومن مدينة لمدينة ثانية , هل هي نفس السياسة التي تجمعنا كشباب في مشاكلنا وتميز حتى في النظر لتلك المشاكل وآلية حلها , اقترح بأن نسعى إلى ثورة في بنية هذا الواقع برمته وإلا إذا ما استمر هذا التراكم لوضعنا فإننا سنجد وطنا مفرغاً سيما إن أول ما يفكر به الشباب المعاصر هي الهجرة سبيلاً للخلاص من كل هذا الواقع سياسيا واقتصاديا وثقافيا وعلى مختلف المستويات
وأنا لو اجد الفرصة المناسبة سأترك السياسة التي انا مستقصي عنها اصلاً لأصحابها منظري القرون الوسطى وليشربوا البحر كله لوحدهم كما يلتهمون كل شيئ لوحدهم ( ساستنا الفطاحل ) وأهاجر عساي أصبح انساناً معتبراً لقيم وأفكار ومحتويات إنسان لا يشعر بها حيث الزمان والمكان محاصر أولاً,وقد اصبح سياسياً بطريقتي وعلى سجيتي وفي مناخ يحترم وجودي كإنسان قبل أن اكون سياسياً

فائق اليوسف

1ـ خير ما أبدأ به ،هنا هو محاولة ملامسة هذا السؤال الوجيه ،ولو من بعد واحد ،غير مستعص،حيث كارثة شبح السياسة في أعين كثيرين،من الجيل السابق علينا، نتيجة سياسات القمع التي فتح هؤلاء عيونهم عليها، مكرهين...
ويمكننا القول،هنا: إن هذه النقطة تحديداً هي التي تعيق انخراط الشباب في ممارسة السياسة،واعتبارها خطيئة كبرى،وهذا طبعاً نتيجة حتمية مرتبطة بظروف نشأة الجيل السابق علينا،الذي تربى كي يطبق مقولة:أرى .. أسمع .. لا أتكلم،بل والمطلوب هو : لا أرى .. لا أسمع ،لا أتكلم.
إن الأسرة،إذا، هي الحلقة الأولى التي تسد طريق السياسة أمام أبنائها،وفق سياسية ممنهجة،وهذه حقيقية واقعية ،فالشاب دائماً لديه قابلية واسعة للتأقلم مع واقع الحياة الجديدة،إلا إن المجتمع المنغلق يعيق حركية الشباب دائماً ،بل وتلجمه ،وتمنعه من تحقيق طموحه،نتيجة الترجمة الخاطئة لبعض المبادئ والأسس التي فتح عليها عينيه في أسرته، وقد يتمرد عليها أحياناً،مضيفاً كذلك ما أحدثته الويلات التي حصلت لشعوب الشرق الأوسط التي ناضلت الاستعمار،وقاومت الاستبداد.ـوكان نتيجة نضالاتها أن بدلت استبداداً خارجياً باستبدادٍ داخلي ،إنه ـ عموماًـ لتاريخ قريب،لانزال نعاني من آثاره، وويلاته،ومارس سطوته على سيكولوجيا عدة أجيال.

2ـإن معظم الحكومات الحالية في منطقة الشرق الأوسط، هي وريثة الاستعمار،متطبعة ببعض آلياته، قفزت بدماء الشهداء الأبرار صوب كراسيها،فهي لم تخط أية خطوة نحو التقدم،فالسياسي اليوم الذي يواجه الاستبداد،يلاقي مصيراً ليس أفضل من مصير السياسي الذي كان يواجه الاستبداد الاستعماري.
لذا إن سلطة الآباء الذين خابت أملهم من السياسة،وهم نسبة لا يستهان بها، تعد حاجز أمام متابعة الشباب للعمل السياسي،بل ويضطر بعضهم لإخفاء موقفه وقناعا ته، تجاه قضيته، أو تجاه واقع الحياة البائسة.وإن كانت أساليب السياسة هي ذاتها،ما دامت تؤدي بصحبها إلى المقصلة،إلا إن التاريخ وبعكس ما يريد كابحوه في تطور مستمر،فمثلاً
الطالب إن مارس السياسة، فإن أول ما يتعرض له هو الفصل من الجامعة،وصاحب الشركة تفرض عليه الضرائب الباهظة وقد تغلق شركته،كذلك الشاب الموظف قد يعفى من وظيفته أو يمارس بحقه حرب نفسية إذ عليه السكوت مقابل حصوله على لقمته... الخ
كل هذه الأسباب كفيلة بعزوف الشباب عن السياسة.

3ـ لاشك،فالسياسة علم قائم بذاته،خاصة إن رأسمال الكاتب لطرح فكرته: رؤى ورقة وقلم،أو كلمة يطلقها على متلق أو جمهرة متلقين .وهذا كاف لإيصال صوته إلى الآخرينـ ولكن هل كل المجتمعات تؤمن مثل هذه المناخات مؤكد إن الجواب هو ل"لا" وبكل صراحة،وطبيعي أن تقول كلمتك في بلد يتمتع بالحرية،يختلف عن قولك للكلمة نفسها تحت ظلال الإرهاب،والدكتاتوريات،نحن هنا لسنا أمام تباينات جغرافية طبيعية،بل أمام تباينات في طبيعة الأنظمة.

4ـ إن العصر دائماً في تقدم،ولا عودة للخلف،طبعاً هذا الأمر مقروناً بجملة من العوامل،يدركها تماماً شريحة الشباب،لذا عليهم التثقيف سياسياً ،وهو يتحمل الجزء الأكبر في هذا المجال،أمام انحسار المؤسسة التي تمتلك المصداقية،وغير مؤد جلة أحادياً .
وإن المؤسسات السياسية والثقافية لم تعد خافية على أحد،وإن كانت محظورة،وإن انتماء الشاب لحزب أو جماعة معينة،نتيجة عملية ذهنية مسبقة ومخططة،وهذا بحد ذاته سياسة. إلا أن هناك تفاوتا في نسب الرصيد الفكري السياسي لدى هذا الشاب أو ذاك،وإن دور المؤسسات يجب أن يترقى من ظاهرة التباهي إلى عقد ندوات وأمسيات ثقافية وإنشاء المكاتب الثقافية،وهذا لا يحملها أي تكاليف ضخمة،وإيجاد سبل ناجحة في توظيف الشباب وإنماء قدراتهم الفكرية.
وإن أية حكومة مهما كانت استبدادية لن تستطيع أن توقف سيل ثورة التعليم،في زمن الثورة المعلوماتية الهائلة،وهو ما باتت تدركه بنفسها،وتحاول الالتفاف عليها.

5ـ الشباب في العالم هم أساس كل تغيير،وشريحة الشباب في فرنسا عدلت قانوناً دستورياً خاص بدولة عظمى كفرنسا رغماً عن الحكومة،واعترفوا بدور الشباب.
وإن هذا الحدث الذي بات الشغل الشاغل لوكالات الأنباء،نعم قام به شريحة الشباب،تحديداً،ويعجبني الآن أن تكون هناك مؤسسة ،أو حزب يؤكد عن ثلث قيادته العليا، يجب أن تكون ممن هم دون سن الثلاثين،هذه النقطة يجب أن يتم الانتباه إليها لمن يريد بناء وطن وإنسان معافيين،ولا أقول هذا الكلام انطلاقا من عقدة صراع الأجيال،أو الدعايه لنزق الشباب،وأحلامهم الأكبر من صدورهم،كما يرى بعضهم ذلك.

شفان صالح

لا أدري كيف اجيب نحن جيل تم إقصائنا ليس من المشاركة السياسية وحدها , بل من كل النواحي , كل شاب منا لديه القوة والقدرة على صنع الكثير والتفاعل مع اي واقع بالرغم من كل التراجع المؤلم للواقع برمته , الطامة الكبرى في كل الموضوع إن معظم السياسيين لا يفقهون في لغة العصر وثقافتها ما هو المطلوب , ويستمرون في التمسك بكرسي المصالح والقرار أينما كانوا , وينتج عن كل ذلك واقعا مكونا بمقلوب الموازيين نحن نرى كم واقع الشباب عندنا تراجعي ونرى بالمقابل الشباب في أماكن اخرى يصنعون التغيير والحرية , ولسنا باقل ثقافة وإرادة من أي شباب في أي بيئة كانوا , الحرج الأكبر هو هاجس الحرية والرأي الآخر والتعمق في حل أزمات كل المجتمع شباباً كانو ام اطفالاً ام واقع المرأة أو كل الواقع إن جاز الكلام , ولو استمع كل من في دائرة الضوء وصنع القرار للآخر ولنا نحن جيل الشباب, لكانت ثورتنا بيضاء وبيضاء , القليل من التنازل عن المكتسبات والكثير من التفهم للوضع المؤسف لما نعانيه الآن جميعاووطننا يتعرض لهجمة عنيفة يحتاج إلى وحدة صف وتلاحم وتقبل للآخر والمنفذ جبهة الشباب أولا وأولا وأخيرا

خالد بهلوي

كنت أود أن يكون الأسئلة تخص أولا كيف نبني الشاب المثقف الجاد الواعي لهمومه ومشاكله وقضاياه وقضايا جيله وصولا إلى كيفية انخراطه في العمل السياسي لخدمة قضايا قوميته ومجتمعة
كوني افتقر الى اللغة الأكاديمية والعبارات الفلسفية في تحليل أي حالة اجتماعية كانت ام سياسية لذلك اعتذر سلفا من لغة المخاطبة والتحليل البسيط النابع من تجربة شخصية متواضعة

من خلال مشاهداتي الشخصية في عدة دول أوربية هولندا ألمانيا فرنسا تبدو وبشكل واضح للعيان أفكار و ممارسات وعقلية الشباب وطريقة تفكيرهم وتصرفاتهم وأسلوب حياتهم
حيث ينصرف الشباب إلى اللهو والمرح والسياحة في أوقات الراحة التي تنظم من قبل الأسرة بالاتفاق مع رب العمل وفي قاعة الصف يتم تعليم التلاميذ منذ الطفولة مبدأ كيفية أن يعيش الفرد ضمن المجتمع (بيان حقوقه وواجباته ) فيتعلم الطفل السباحة والسير في الشارع والتجول في مخزن سوبر ماركت
- في المسبح يتعلم الاختلاط وكيفية التعامل مع الجنس الآخر
- في الشارع يتعلم حق السير والحفاظ على الممتلكات والحدائق العامة
- في السوبر ماركت يتعلم أن هذه المأكولات الشهية المعروضة ليس من حقه العبث بها او سرقتها
فتصبح المدرسة ثقافة وعلم وتربية واخلاق مع ذلك
عندما يكبر الشاب يفضل أكثرهم عدم متابعة التحصيل العلمي لكي لا يمضي عمره في البحث والتعليم لينصرف باكراً إلى استلام مركز عمل بأقصر فترة زمنية ممكنة ويتفرغ لحياته الخاصة والتمتع بالحياة
ليس الشباب فقط بل جميع أفراد الأسرة بعيدين عن السياسة وهمومها لأن الحياة امنة
ومستقرة لا خوف من المستقبل عند المرض أو العجز أو البطالة لهذا لا يجدون وليسوا بحاجة للعمل في السياسة وصولا إلى المطالبة بالديمقراطية والحرية والتحرر من مراقبة الأسرة والعادات والتقاليد
بعكس مجتمعاتنا كلياً التي نبحث عن الحياة الأفضل وعن المستقبل من خلال التجمعات والأحزاب السياسية لتشكل قوة ضاغطة على الأنظمة القومية البرجوازية البيروقراطية الحاكمة لننال منها وبالقطارة اعترافات وتنازلات لبعض هوامش الديمقراطية والحرية وحق الحياة السعيدة لكل فرد والعمل دون اكراه في بناء المجتمع الذي عليه تأمين تكافؤ الفرص للإفراد والحياة السعيدة للجميع
، الشبان هم جزء فعال أساسي في هذا المجتمع يؤثر ويتأثر حسب الظروف وألامكانات المتاحة والأنظمة المطبقة في كل مرحلة وكل زمان على سبيل المثال عندما كنا في الصف العاشر عام 1970
 
كنا مجموعة نناقش وبجدية المدرسين وخاصة في درس التوجيه السياسي بنقاشنا وأسئلتنا كنا نشكل مجموعة مميزة مثقفة مدركة لمهامه ومسؤولياتها عام 1970-1971
وكنا ننظم عملية اضرابات في المدرسة وأعتصامات عندما كان راتبنا يتأخر وكان يساوي 48.70 ل.س فقط وكنا نقابل مدير التربية ونضغط على الجهات المسئولة لتتجاوب مع مطالبنا الخاصة بمدرستنا كل ذلك كان يتم بعيداً عن توجيهات القادة السياسيين وأحزابنا التي كنا ننتمي إليها آنذاك ومع عامل الزمن وتفرد حزب البعث للعمل بين الطلاب وتوقيع أحزاب الجبهة بعدم العمل بين الطلاب انحصر النشاط والتفكير بالعمل السياسي في منظمة الطلائع ومنظمة الشبيبة تحت هدف خلق جيل قومي يؤمن بنظرية الوحدة والحرية والاشتراكية وتم ذلك ببعض المغريات وربط الطالب بمصالح صغيره والبحث عن علامات للوصول إلى المرحلة الجامعية ولتجنب إشارات وضغوط المشرفين وهم من حزب البعث العربي الاشتراكي تحديداً على التلميذ

لهذا كبر الأطفال وترسخ في عقولهم وكأنه لا يوجد فكر وتنظيم سوى الأفكار القادمة من نافذة الشبيبة وهي الوحيدة القادرةعلى البقاء والديمومة
واستثنى من هذه القاعدة عدد قليل من الأطفال كنتيجة طبيعية لتواجدهم ضمن أسرهم التي تحمل أفكارا قومية أو ماركسية أو دينية محددة
ومع عامل الزمن ونتيجة فرض تطبيق الأحكام العرفية وحالة الطوارى واعتقال من تنشط في حقل السياسة خارج سرب حزب البعث شكل لدى الأطفال قناعه بعدم جدوى الانخراط في العمل السياسي أو الفكري وتزامن ذلك مع الأداء الضعيف للأحزاب السياسية في مجتمعنا والتي اضطر بعض قادتها إلى مراعاة ومسايرة السلطة للحصول على بعض من فتات الامتيازات والمكاسب مما انعكس سلباً على جميع قواعدها وزرعت في عقولهم ثقافة الخوف وأصبح موروثاً الخوف من السلطة ومن الأخر والعيش في الزوايا المظلمة بعيداً عن النور ليسلم المرء مع إفراد أسرته للحصول على فرصة عمل لتأمين الحد الأدنى من المعيشة والحياة وضمن هذه الأجواء انصرف الكثير من الشباب إلى ممارسة الرياضة ومشاهدة مباريات رياضية لفرغ الشحنات المكبوتة في تفكيرهم عن
طريق مساندة وتشجيع فريق ضد آخر لتحقيق الفوز لفريقه وتعويضه نفسياً عن الخسائر التي تلحق به في مسلسل أيامه غير السعيدة
وقسم آخر وجد في العبادة مبتغاة ونجاته من تعقيدات الحياة على أمل ان يؤمن مقعدا في الجنة طالما حرم منها في الدنيا من خلال الصلاة والتردد على الجوامع لان الصلاة والعبادة مسموحاً ضمن المسجد بالرغم أن الحديث والنقاش فيه يخضع للرقابة ضمن سقف محدد من قبل السلطات الأمنية
وانصرف آخرين بالتمسك بحبل النجاة باجتياز الحدود ومنهم من غرق في سفن العصابات والمافيات الدولية للهجرة إلى أوربا بحثا عن ذاته وملذاته بحثا عن لقمة الطعام على صدقات وموائد الاوروبين
و بحثا عن حرية الرأي والفكر والتعبير في فسحة من الحرية 0كثيرة هي الأقلام والفنانين الذين فتحت طريق الشهرة أمامهم واسعاً واثبتوا أن الشاب السوري قادر على الإبداع إذا توفرت له الأجواء الصحية المساعدة لإبراز مواهبه وطاقاته لتنفجر عطاء وإبداعا
المقترحات
نأمل من الأحزاب أو التيارات السياسية أو النوادي وبيوت الثقافة الاهتمام بجيل الشباب وتربيتهم وتوعيتهم وتوجيههم من خلال الاهتمام بهمومهم والمساعدة في حل مشاكلهم الشخصية ومشاركتهم في صنع القرار بشكل ديموقراطي بدءا من الاسرة و المنزل إلى الحي وصولا إلى المراكز الرئيسية والرسمية
ولنا في تجربة الحياة الفائدة والمعرفة واختصرها بالتالي :
إيجاد وحدات او حلقات صغيرة تضم شباب في سن معين وثقافة مقبولة و ذات ميول وفكر متقاربين وينفذ معهم وبمشاركتهم البرامج التالية
- أن يقوم كل فرد تلخيص الإحداث السياسية الأسبوعية في تقرير بسيط ليتابع البرامج التلفزيونية والصحف ويتعلم رويدا رويدا قراءة الاحداث والتعليقات السياسية والتمييز بين المفيد والضار
- عرض أفلام جادة وشرح مضمونها والغاية منها
- تشكيل فرق رياضية لممارسة هواية الرياضة
- رحلات مختلطة ومشتركة إلى المناطق الأثرية والسياحية القريبة وغير المكلفة
- سهرات مفتوحة
- مسابقات ثقافية وشعرية
- دورات تعليمية مجانية للدروس
- محاضرات ثقافية تخص اهتمام الشباب مثل المهور- الزواج المبكر – التحيير
- سن المراهقة وكيفية التعامل معه – معالجة حب الشباب – الثقافة الجنسية ضمن الحدود الشرقية المسموح بها
-محاضرات حول حقوق الإنسان – الديمقراطية – الأقليات
- كل هذه الأمور تشد الشباب وتخلق لديه روح المحبة والتعاون والعمل الجماهيري وتخلق كادرا مميزا لخدمة وطنه وقوميته ومجتمعة ويخلق لديه الثقة بالنفس والتحرر من عقدة الخوف والدفاع عن المظلومين واحترام الكبار والمسنين منهم ونخلق لدية التزاما بقضايا جيله نحو مستقبل مشرق وسعيد ويدخل ميدان العمل السياسي ناجحا متميزا
التعليقات (6)add
Amûdê
أرسلت بواسطة Dilê Amûdê , July 01, 2008
نعم أختي الكريمة أنت دائماً سباقة الى المواضيع الضرورية والتي لا بد من طرحها في وقتها المحدد .
نعم كل ما ذكرتيه أسباب جد صحيحة في العزوف الشبابي عن السياسة بالاضافة الى تصرف القيادات وخاصة الكردية حيال القضية وأصحاب القضية من الجيل الناسئ ولك جزيل الشكر على هكذا مواضيع التي هي من ضروريات الساعة ، أشكرك مع فائق التقدير والتقدم .
أخوك أحمد محمد من عامودا Dilê Amûdê
...
أرسلت بواسطة hebish , July 01, 2008
عندما تتكلم عن ازمة الخبز أو الفقر أو الجوع , يقال لك أوعى كلام في السياسة" التحريض " , عندما تتكلم عن العري والإباحية وخطورتهاعلى المجتمع , يقال لك أوعى كلام في السياسة " السلم الأهلي " عندما تتكلم عن التزوير والرشوة والأحتكار والواسطة يقال لك أوعى كلام في السياسة " توئمات " عندما تحاول أن تفهم الإسلام من خلال القرآن الكريم و المنهج النبوي الصحيح تجد عامل وخطيب المسجد عنصر من عناصر الأمن ويبلغ عنك لأنك تتكلم في السياسة , لذلك ما هي السياسة ؟؟
هى اية الساسة دى
أرسلت بواسطة عابر سبيل , June 29, 2008
مرة وأنا ببحث على الأنترنت على معنى كلمة سياسة (( قولت أفهم ))
فجاء لى بهذة الأبيات (( فقولت لاتفهم ))
وأنا مش عارف مين الى كاتبها بس هنقلها
السياسه
أعجــــــوبة بل أعجـــــب
كل اللغز بل هي أصعـب

هي عقـــــــرب هي ثعلب
هي لبـــــوة هي أرنــــب

أو حــــية ملســـــــاء ناعمة
الاديـــــــــــم و تعطــــب

أو مـــــــــن كلام الليـــــل
يمحــــوه النهار فيذهـب

أو أنــــــــــــها كأبـــــــــــي
بــــــراقش لونها يتقلـــب

أو مثلما قالوه في الامثال
حـــــــــــــربا تنضـــــــــب

أو كل الســـــراب و مــاؤه
لاشــــــئ ســــــاعة تقرب

تــــــبكي ضـــــحاياها اذا
قتلت تنـــــوح و تنـــدب

وترى ثنــاياها باســــمات
مـــــــن وجــــوه تقطــب

مثـل ابتســــــام الليـــــث
حــــين تبين منه الانيب

كم مــــن وعـــــود برقهن
لـــــدى الحقيقة خلــب

(كذب) و لكن السياســــة
مـــــــنه أيضــــا أكـــذب
السياسة كـــالــ
أرسلت بواسطة ‫القذافى بن ناصر ابن صدام , June 29, 2008
السياسة كالجنس ... هق ... تحتاج الى ..هق .... مزاا .هق ....ج

مزاج
هههههههههههه
أرسلت بواسطة جميل , June 29, 2008
الثقافة الجنسية ضمن الحدود الشرقية المسموح بها...

في المسبح يتعلم الاختلاط وكيفية التعامل مع الجنس الآخر.

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
شو يعني هالحكي ؟؟؟ وشو علاقتو بالسياسة ؟؟


شكرا
أرسلت بواسطة محمد حمدى , June 29, 2008
شكرا على هذا الموضوع الجميل .. فى رأيى تميز بسهوله العرض ورشاقه الإسلوب .. تفضل بزيارة مدونتى لعلها تعجبك هى الأخرى
http://demaghy.blogspot.com
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع