|
25/06/2008 |
بمناسبة بدء مفاوضات السلام السورية الاسرائيلية
أحمد فاروق - الجزيرة توك
أستطيع أن أجزم أننا ( كمؤسسات صحفية وتليفزيونية عربية حرصنا على ألا يفوتنا موعد الذكرى الستين للنكبة العربية المتمثلة في قيام ما يسمى بدولة إسرائيل أكثر من الاسرائيلين أنفسهم عندما احتفلوا بالذكرى الستين ( برضه) لقيام دولتهم .
فطوال الفترة السابقة شاهدت على جميع القنوات الفضائية الاخباريه وغير الاخباريه (عدا الصحف والمجلات ) حملات غير مسبوقة للتعريف بالنكبة وكيف حدثت وابتلينا بها وما نتج عنها من أثار نعيش فيها حتى الآن .
ولما كنت أتابع كغيري من جموع المشاهدين أخذت أفكر كيف أن هناك نكبه قد حدثت وحطت برحالها دوله غير مرغوب فيها وسط دولنا ودون سابق إنذار ( كان في بس إحنا عملنا حالنا مش واخدين بالنا ) حدث كل ذلك ونحن لا نؤمن على الأقل أمام بعضنا البعض وأمام الآخرين بأن هناك دوله ما على وجه المعمورة تسمى إسرائيل ( رغم وجودها غصبا عنا جميعا ) كيف ذلك ؟
1- بداية حل المشكلة هي عند الاعتراف بها :-
عندما ذهب السادات إلى إسرائيل (الوحش ) لبدء مفاوضات السلام معهم ثار العرب وهاجوا وماجوا ودعوه بالخائن بل الأكثر أنهم ذهبوا بعيدا فوصفوا المصريين كلهم بالخونة ( الله يسامحهم ) فتم نقل الجامعة العربية من مصر إلى تونس وأصبحت مصر أم الخائنين بدلا من أم الدنيا ,وتعالت الأصوات كيف تذهب للعدو فأنت بذلك تعترف بهم وبوجودهم ( نعم لهم وجود وإلا لما كان ليس لهم وجود فمع من نتحارب ..... أشباح لا وجود مرئي لها ) .
فكر مرة واحده أن تقول مثلا أن إسرائيل فازت بالأمس في تصفيات أوروبا لكرة القدم أو حدث كذا في إسرائيل بالأمس وسوف تجد من نفض الغبار عن نفسه وقال لك ووجهه متجهم لو سمحت لا تقل إسرائيل يا آخى بل قل فلسطين فلا يوجد شي أسمه إسرائيل ( طيب يا آخى إذا لا توجد دوله إسرائيل فما هي مشكلتنا الاساسيه كعرب في الحياة ) .
2- موجودة رغما عن أنفسنا :-
للأسف إسرائيل هي واقع مفروض يجب أن نتعامل معه ونعترف به حتى لا نضحك على أنفسنا كالشخص الذي يرى أن أبنه ملاك طاهر برى لا يصدق كلمه عليه (رغم أنه سكير وبتاع نسوان ومحشش كمان ) فكلما يقول شخص ما كلمه عليه يسبه ويلعنه ولا يعترف بما يقول ثم يفاجأ به (أبنه ) في أحد مراكز علاج الإدمان أو أصبح ( ما شاء الله ) مجرم محترف الإجرام طيب ما كان م الأول .
3- عدي وحنعدي وراك :-
كما قلت لكم بعدما فعلها السادات وذهب إلى إسرائيل وجميع القادة العرب يريدون تقليده ( وهو ما حدث بعد ذلك بطريقه أو بأخرى ) فهو قام بكسر الحاجز الذي كان بيننا وبين إسرائيل أي قام بفتح الباب وبعدها سار الباقي على الدرب فمنهم من فتح سفارة لها في بلاده أو ما شابه ومنهم من أقام معاهده أخرى معهم ومنهم من يتعامل معها اقتصاديا كل ذلك وقادتنا العظماء ( أطال الله في عمرهم ) في كل لقاءاتهم الجماهيرية يسبون ويلعنون ويستحلفون بزوال إسرائيل وفى النهاية يمدون إليها بأيديهم في الخفاء ( وساعات في العلن وحياتكم ) فما فعله السادات من حوالي الثلاثين سنه يفعلوه باقي العرب ألان ( كاتب السطور ليس معه ولا ضده ولكنه أحسن الوحشين في حكم مصر الحديثة ) .
4- لا تعايرني ولا أعايرك .........:-
إذا الكل يتعامل مع إسرائيل بشكل أو بأخر وها هي سوريا التي طالما أكد قادتها أن لا سلام مع الكيان الصيونى ( أسم الدلع بتاع إسرائيل ) وأن المصريين قد خانوهم باتفاقهم مع إسرائيل من جانب واحد و التي ظلت في حاله لا سلم ولا حرب طوال تلك المدة التي تلت حرب أكتوبر وظلت على الوضع ذاته دونما أي تغيير مع الإبقاء على نفس الشعارات ( القومية العربية والوحدة العربية والخيبة العربية ) ها هي الآن تبدأ مفاوضات سلام مع إسرائيل ( الوحشة ) لاسترداد الجولان المحتل , لماذا إذا نلف وندور ونسب غيرنا ونزايد على حب الوطن والدين والعروبة ونشير بإصبعنا ونقول ونصنف ونفرز هذا خائن وهذا بطل هذا عميل وهذا مجاهد ونحن في النهاية نسير في نفس الطريق وعلى نفس الدرب .
إذا فالمحصلة النهائية حتى لا أطيل عليكم ( وإن كنت أظن أنى فعلت ) أن الكل أصبح خائن(من وجهه نظر من حكموا أنفسهم للحكم على البشر ) أنا وأنت وهو وهى وهم وهؤلاء فلا داعي إذن للمزايدات والمهاترات ( دى بتاعه مبارك الكلمة دى ) من هنا ومن هناك كمان أدعوا الجميع ( خاصة الشباب ممن لم يروا النكبة الفلسطينية ولم يعيشوا في زمانها ويعيشون الآن نكبه دانا وروبى وهيفاء ) أن يقفوا أمام المرأة ويرددوا بصوت عال هذه الجملة في دوله إسرائيل أسمها إسرائيل في دوله أسمها إسرائيل وعندما نحفظ هذه الجملة عن ظهر قلب وتدخل أعماقنا وتترسخ في أذهاننا عندئذ سوف نبدأ بوضع الحلول للخلاص منها ( إلى هيه ولا مؤاخذه إسرائيل ) .
|
سوريا ستبقى رغم انفك و انف ااكايدين لها رمزا للعروبة و عزة النفس
فلا تضيع و قتك بالكلام الذي لا معنى له