|
تبدّد الوهم..ثمّ أمطر الصيف..فصدق الوعد... |
|
|
|
25/12/2006 |
كاتيـا ناصر - الجزيرة توك
ثلاثة أحداث متعاقبة في رقعة إقليمية واحدة... مشتعلة على أكثر من جبهة، جغرافياً وسياسياً، فالحروب باتت تجري عبر أروقة السياسية أكثر منها في الميدان... ومع ذلك تبقى للميدان كلمته! وفي عملية الوعد الصادق كلام، فلمن صدق رجالها الوعد؟ لسمير القنطار، عميد الأسرى، ولرفاقه بمعتقلات الاحتلال الإسرائيلي أولاً، هكذا يقول حزب الله... لكن تساؤلات عدّة تبقى مشروعة أمام من يريد استقراء المشهد الإقليمي بدءاً من لبنان مروراً بسوريا وصولاً إلى إيران والعراق.وفي عملية الوعد الصادق كلام، فلمن صدق رجالها الوعد؟ لسمير القنطار، عميد الأسرى، ولرفاقه بمعتقلات الاحتلال الإسرائيلي أولاً، هكذا يقولحزب الله...
لكن تساؤلات عدّة تبقى مشروعة أمام من يريد استقراء المشهد الإقليمي بدءاً من لبنان مروراً بسوريا وصولاً إلى إيران والعراق. على الصعيد اللبناني، رسالة حزب الله واضحة. وجوب الاضطلاع بالمسؤولية الوطنية وعدم جعل لبنان ساحة مكشوفة للخارج. موقف يرفضه فرقاء في الضفة الداخلية المقابلة بدعوى أن ليس من حقّ الحزب تحميل لبنان تبعات العملية الأخيرة، وعليهتجنيب لبنان اي ضغوط خارجية بالتالي التزام القرار 1559 القاضي بنزع سلاح حزب الله.أما ماذا يقول الشارع اللبناني، فهو ما قد يكون ورقة حزب الله الرابحة وسط الموقف الرسمي المتوقّع بإحجامه عن مباركة العملية. فهل يكون أحد أهداف الوعدالصادق إعادة فرز الساحة السياسية، بحيث يتحقّق للحزب التفاف شعبي جديد واحتضان سياسي -ولو على مضض- باعتبار أن من لا يقف في صف المقاومة هذه المرة إنما يقف في صف العدوّ. قراءة ثانية على الصعيد الفلسطيني والإسرائيلي، سيناريو للخروج من دوامة ما يجري في غزة. بما يرضي الشارع الفلسطيني، ويحفظ نصر مقاومته في عملية الوهم المتبدّد،كما يحفظ ماء الوجه الإسرائيلي الذي عكّرته أمطار الصيف في ما يصفه البعض -ومنهم إسرائيليون- بمستنقع غزة. فإن لم يتفاوض الإسرائيليون على جنديهم الأسير مع المقاومة الفلسطينية بدعوى أنها "جماعات إرهابية"، فقد سبق لهم التفاوض مع حزب الله في عمليات تبادل للأسرى. قراءة ثالثة للباحث عن أبعاد أوسع تقوده إلى حسابات الأوراق الرابحة في لعبةالسياسة الإقليمية والسعي لكسب المزيد من الأوراق في مواجهة الضغوط الخارجية، لا سيّما الأمريكية منها. فحزب الله الذي يؤكّد جهوزيته للمواجهة وإن لم يرد التصعيد، هو في نظر المجتمع الدولي ليس لاعباً لبنانياً فحسب، بل وله صلات وثيقة تربطه بالنظامين السوري والإيراني. النظام السوري الذي تلقى بالأمس اتهامات إسرائيلية بحضانة التخطيط لعملية الوهم المتبدّد، إضافة لسجل آخر حافل باتهامات أمريكية إسرائيلية وأيضاً أوروبية باستضافة قادة إرهابيين. وهناك أيضاً النظام الإيراني الذيبإمكانه - كما تقول أطراف إقليمية ودولية عدة- لعب دور فاعل في رسم الوجه الجديد للعراق، وهو النظام نفسه الذي يدعو لمحو إسرائيل عن الخريطة وله نفس طويل في المساومة والمقارعة السياسية على مشروعه النووي. تتعدّد القراءات بتعدّد المشكّكين أو المصدقّين بنوايا الوعد الصادق.... لكنها بالنسبة لأمّ سمير القنطار - كما أمهات ثلاثة عشر أسيراً عربياً- أمل بعناق وشيك مع الأحبة، وانتصار لعشرة آلاف أسير وأسيرة تغيب قضيتهم عن الشاجبين لأسر جنود إسرائيليين ثلاثة.
|
كاتيا لطالما حملت دمها على كفها حتى تنقل لنا صمود لبنان وغيره