|
أروى الطويل - الجزيرة توك - القاهرة
للمرة الثانية على التوالي يصدر الحكم من محكمة طواريء أمن الدولة ببراءه 26 متهم من فلاحي قرية سراندو المتهمين بتهم "تدبير تجمهر" والاشتراك فيه والتعدي على الحيازة، وترجع وقائع اضطهاد والتنكيل بفلاحي عزبة سراندو إلى بدايات عام 2005 كما يشاع أنه عندما قام الإقطاعي صلاح نوار بالتواطؤ مع مباحث مركز شرطة دمنهور في تلفيق القضايا لهم، فكان الهجوم الهمجي من مباحث مركز شرطة دمنهور على أفراد تلك القرية البسيطة، والزج برجالها في القضايا المختلفة في محاولة لوضع يده علي الأراضي الخاصه بالفلاحين الفقراء هذه الأراضي التي إشتروها منذ مايقرب من أربعين سنة ..وقد تم تلفيق عدد كبير من القضايا لعشرات الفلاحيين إلا أنها جميعا إنتهت بالبراءة ...
تفاقم الأمر بحدوث هجوم من أسرة الإقطاعي صلاح نوار في فجر يوم الجمعة 4/3/2005.
حيث حدث هجوم علي القريه بواسطة أتباع وعائله صلاح نوار وإطلاق الرصاص بشكل عشوائي وتجريف الأراضي الزراعية بشكل وحشي ،، مما أدي لخروج الفلاحيين للدفاع عن أرضهم وإنضم إليهم عدد من أهالي القري المجاورة مما أدي لحدوث مواجهات داميه بين الفلاحيين والإقطاعيين مما أدي إلي إصابات في صفوف المواطنيين بإعتبارهم الجهة الأضعف وتدمير الآليات والجرارات الزراعيه وهروب الإقطاعيين ..
بعد الظهر تحولت القرية إلى ثكنه عسكرية قبصت فيها الشرطة علي الأهالي بصورة عشوائية تماما مما أدي لهروب أهالي القريه من منازلهم خوفا من البطش الذي سيلحق بهم ...وتحولت القريه إلي مدينة أشباح ..
لم تتمكن الشرطة من العثور على فلاح من أهالى سراندو بعد الهجرة الجماعية لسكانها إلا فى القرى والمراكز المجاورة فقبضت على ثمانية فلاحين، 35 فتاة وسيدة وحين وصلت الأخبار إلي مراكز حقوق الإنسان فقام الضابط محمد عمار بإتخاذ بيت أحد الفلاحيين كسجن لمن يقبض عليه من الفلاحيين ... ونظراً لارتفاع أعداد المقبوض عليهم من النساء والفتيات وخشية تسرب أخبار المحبس الخاص.. لجأ عمار لوضعهن فى أحد لوريات الشرطة وربط شعورهن ببعضها حيث ظل هذا المحبس المتنقل يجوب قرى المركز واحدة تلو أخرى لمدة تقرب من أسبوعين
وبعد أن يئس محمد عمارمنهن أفرج عن 29 سيدة وأبقى على ستة فقط أودعهن مركز شرطة دمنهور..
كانت نفيسة المراكبي إحداهن حيث قبض عليها يوم 15 مارس وتم ضربها بقسوة وتعذيبها إلى أن أغمي عليها وساءت حالتها الصحية وخشية موتها في محبسها أطلق عمار سراحها يوم 16 مارس لتصاب بالشلل وتفيض روحها بعد يوم من الإفراج عنها
وإستمرت القضية تتداول في المحاكم حيث صدر الحكم الأول في يوم 22/1/2007 بالبراءة إلا أن رئيس الجمهورية محمد حسني مبارك رفض التصديق على الحكم بالبراءة وأحالها إلى محكمة أمن الدولة العليا الطوارىء التي حكمت هي الأخرى بالبراءة في إنتصار واضح لحق الفلاحين ..
|