|
14/06/2008 |
أمجد شلتوني - الجزيرة توك
في مقابل الحديث عن توجه العالم نحو العولمة والانترنت وغزو الفضاء فإن ثمة مؤشرات مختلفة وخطيرة على الشكل الذي سيكون عليه العالم بعد عقود!
فقبل أسبوعين تنبأ خبراء الطاقة بأن أزمة النفط العالمية تهدد كل ما وصفوه بمنجزات العولمة واتفاقيات التجارة الحرة وتشي هذه الازمة كما يرون بأن توجه الدول في السنوات القادمة سيكون نحو الانطواء على الذات والبحث عن القدرات الذاتية وستكون أقصى حالات التمدد إن حصلت باتجاه دول الجوار توفيرا للطاقة والمكونات المرتفعة التكاليف!
في بريطانيا تقول أحدث استطلاعات الرأي ان المواطنين يفقدون ثقتهم بالبنوك ودوائر الحكومة بعد تعدد حالات فقدان معلومات مهمة وأقراص مدمجة كانت تحوي معلومات سرية عن حسابات المواطنين وتأميناتهم الاجتماعية!
لست أدري إن كان البديل سيكون العودة إلى الوسادة والحفر في الأرض كوسيلة لادخار القرش الأبيض بانتظار اليوم الأسود!
لو طلب مني شخص قبل عشر سنوات أن أخمن طبيعة المؤتمرات التي ستعقد عام ألفين وثمانية لقلت يومها إنها قد تناقش توسيع الثورة الرقمية أو مشكلة نقل التكنولوجيا بين الدول الغنية والفقيرة!
يؤسفني أن أقول لكم اليوم ما تعرفونه سلفا وهو أن ذلك المؤتمر الذي عقد في روما مطلع الشهر الجاري لم يكن يناقش سوى مشكلة الزراعة والغذاء وعاد بعد قرون ليقر بأهمية المجتمعات الزراعية التي طالما اعتبرناها عالة على المجتمعات الصناعية!
وفي حين أن المجتمعات الصناعية علمتنا كيف نتابع ثقب الأوزون في الفضاء الخارجي وما هي مكونات المريخ وكيف ننظم رحلات سياحية إلى القمر لكننا نسينا كيف نزرع قوت يومنا!
|