تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
في هوهيهوت، المسجد الصغير لم يعد صغيرا! طباعة ارسال لصديق
05/06/2008
فضل القاهر فضل الهادي ـ الجزيرة توك ـ هوهيهوت - الصين
في أقصى شمال الصين تقع منطقة منغوليا الداخلية الكبيرة المشهورة بمروجها. في القلب منها تتلألأ مدينة هوهيهوت التي تعتبر المركز السياسي والاقتصادي والثقافي والديني والعلمي للمنطقة. تحتضن هوهيهوت 11 مسجدا بأنماط معمارية مختلفة تنتشر في الأحياء السكنية للمسلمين. غير أن واحدا من هذه المساجد يلفت الانتباه هو مسجد تشينغتشن شاوسي أي المسجد الصغير كونه أول مسجد بني بعد الإصلاح والانفتاح في الصين، وأصبح اليوم مسجدا كبيرا يضم قاعة صلاة رائعة وميضأة واسعة وبناية تدريس عالية، وتزيد مساحته الإنشائية على 4200 متر مربع وتبلغ مساحة أرضه أكثر من 5500 متر مربع، وأصبح أيضا مركزا حديثا لنشر الإسلام، يجمع بين الدين والثقافة والتعليم والاقتصاد وقصة هذا المسجد ترتبط بمؤسسه الشيخ الإمام هوانغ هوان جيون، أحد رواد التعليم الإسلامي في الصين المعاصرة.
مسجد خاص جدا
في عام 1978 وضعت حكومة الصين سياسية الإصلاح والانفتاح على الخارج، وتركيز الجهود على البناء الاقتصادي وسعد الشعب الصيني بهذا القرار الذي فتح صفحة جديدة في تاريخ الصين، وبدأ تطبيق سياسة قومية ودينية صحيحة في الصين .. 

ومن أجل تعميم المعارف الإسلامية بين المسلمين ليلعبوا دورا أكبر في الإصلاح والانفتاح أقام في بيته الإمام هوانغ هوان جيون الذي تخرج في جامعة بكين عام 1953 أول دورة للعلوم الإسلامية بالصين في بيته لتعليم الشباب المسلمين حب وطنهم ودينهم وتعليمهم القرآن والحديث والمعارف الإسلامية التي يحتاج إليها المسلم في أداء واجباته الدينية واتخذ في التدريس أسلوبا جديدا بدلا من أسلوب التعليم التقليدي المسجدي، ودمج دراسة القرآن والحديث في دراسة اللغة العربية الحديثة لرفع حماس الطلاب في الدراسة، الأمر الذي جعل كثيرا من الشباب المسلمين من أنحاء الصين يأتون إلى مدينة هوهيهوت لدراسة العلوم الإسلامية والعربية، ولكن لم يتسع بيت الإمام للطلاب كما لم يتسع مسجد تشنغتشن داسي للمصلين ولذلك بدأ الإمام هوانغ التفكير في حل هذه المشكلة، وفي عام 1982 اشترى بتبرعات المسلمين بيتا، وبعد الإصلاح أصبح هذا البيت مسجدا بسيطا، وبعد ذلك شهد هذا المسجد التوسيع والترميم حتى أصبح في عام 1987 مسجدا كاملا يضم قاعة الصلاة والميضأة وغرف التدريس، وأطلق عليه مسجد تشنغتشن شياوسي بهوهيهوت.. مآثر الإمام هوانغ تسترعي انتباه المجتمع الإسلامي وقد قدم بعض الهيئات الإسلامية الدولية مساعدات للمدرسة الإسلامية التي أقامها الإمام ومسجد تشنغتشن شياوسي الذي أسسه، وفي عام 1997 حج الإمام هوانغ بيت الله الحرام بدعوة من رابطة العالم الإسلامي.

الاعتماد على الذات
تطور مسجد تشنغتشن شياوسي من بيت صغير إلى مسجد كبير. وقد واجه الإمام هوانغ وأصدقاؤه في الله صعوبات جمة سياسيا واقتصاديا؛ فالصين في ذلك الوقت لم تكن تبنت سياسة الإصلاح والانفتاح على نطاق شامل وبرغم أن سياسة حرية الاعتقاد كان بدأ تطبيقها في الصين لم يحرر بعض الكوادر المحليين أفكارهم من قيود السياسة اليسارية، كما أنه لم يحدث في تاريخ الإسلام بالصين أن أقيم أي مسجد جديد بعد الثورة الثقافية الصينية ولهذا لم تعترف حكومة مدينة هوهيهوت بشرعية هذا المسجد في البداية ولم يستطع المسلمون ممارسة النشاطات الدينية بصورة قانونية. لحل هذه المشكلة توجه الإمام هوانغ وبعض المسلمين إلى مقر حكومة منطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم ومجلس الدولة للشؤون القومية مرات ونقلوا مطالب المسلمين المعقولة إلى هيئات الحكومة المعنية حتى تم تطبيق سياسة حرية الاعتقاد في هوهيهوت بصورة جيدة.

مسجد تشنغتشن شياوسي، بعد أن تم اعتماده قانونيا، مازال يواجه بعض المشاكل، المادية بالأساس؛ فالمسجد الذي يعتمد في نفقاته على التبرعات لم يعد يتسع للعدد المتزايد من المصلين وطلاب العلوم الإسلامية. من هنا بدأت إدارة المسجد البحث عن وسائل لتوفير التمويل اللازم للمسجد، فأقامت بعض الهيئات الخدمية مثل المتاجر التي تبيع الحاجيات الإسلامية والمطاعم الإسلامية وتقدم هذه الهيئات تسهيلات كبيرة للمسلمين في حياتهم وفرص العمل لهم وفي الوقت نفسه تحقق للمسجد عوائد اقتصادية، وقد تركت هذه الأعمال صدى كبيرا بين المسلمين الصينيين. اليوم وبرغم أن مسجد تشينغتشن شياوسي أضحى مسجدا كبيرا لا يزال يحمل اسمه القديم (المسجد الصغير).

تطوير روح الإسلام
إن الإسلام هو عقيدة الإيمان بالله والسلام والسعادة للبشر. لقد تطور تشينغتشن شياوسي وارتفع مستوى معيشة المسلمين في هوهيهوت لكنهم لم ينسوا مسؤولياتهم الاجتماعية، فيقومون بالأعمال الخيرية إضافة إلى تطوير التعليم الإسلامي فأقيمت دار لرعاية المسنين وبعض الهيئات الخيرية التي تقدم الخدمات مجانا للفقراء والمساكين وذوي الحاجات وقد لفتت هذه الأعمال انتباه المجتمع ونالت ثناء الحكومة المحلية والمجتمع. وقد تحدث مسؤول بمجلس إدارة المسجد عن تطوير روح الإسلام في المستقبل قائلا: يستعد المسجد لإقامة بعض هيئات الخدمات الاجتماعية مثلا روضة الأطفال وفريق الخدمة للحي السكني وسيقدم المسجد مساهماته في بناء مجتمع الحياة الرغيدة على نطاق شامل في الصين إضافة إلى إكمال بناء المسجد.


التعليم الإسلامي
الاهتمام بالتعليم الإسلامي تقليد يفخر به مسجد تشنغتشن شياوسي، ومنذ إقامة أول دورة للعلوم الإسلامية في عام 1979 شهد التعليم الإسلامي في المسجد مراحل عديدة. في البداية كانت دورة التدريس الإسلامي دورة منزلية بسيطة أقامها الإمام هوانغ في وقت الفراغ وبعد شراء البيت الصغير نقلت دورة التعليم إليها وأصبح لها مقر ثابت ومع تزايد عدد الطلاب الوافدين من خارج هوهيهوت أقام المسجد في عام 1987 أول مدرسة نظامية إسلامية في الصين تدرس فيها اللغة العربية والصينية والعلوم الإسلامية وتقبل الطلاب والطالبات القادمين في أنحاء الصين وفتح المسجد صفحة جديدة في تاريخ التعليم المسجدي، وخلال هذه السنوات العديدة أعد المسجد أكثر من ألف إمام في أنحاء الصين وأرسل حوالي مائة طالب إلى الدول الإسلامية لإكمال الدراسة. وقد أقام بعض خريجي المسجد مدارس أو دورات إسلامية في مختلف المقاطعات في الصين وهم يقدمون بذلك مساهمات كبيرة في نشر الإسلام في الصين. هنا لابد أن نشير إلى أن مسجد تشينغتشن شاوسي لا يتقاضى أي رسوم من الطلاب، بل يقدم الطعام والسكن للطلاب مجانا، وكل نفقات التعليم تأتي من أوقاف التعليم الإسلامي. من أجل نشر الإسلام في الصين بصورة جيدة يستخدم مسجد تشينغتشن شاوسي وسائل حديثة في التدريس والدعوة وقد أصدر المسجد أكثر من مليون اسطوانة ليزر للدعوة إلى الإسلام ووزع بعضها في الدول الإسلامية بجنوب شرقي آسيا عبر المنظمات الإسلامية المحلية وقد اعتمدتها بعض مراكز الدعوة الإسلامية بالكويت مادة خاصة للدعوة وكذلك نشر مسجد تشينغتشن شياوسي منذ سنوات أكثر من 500 ألف نسخة من الكتب الإسلامية وأكثر من مليون تقويم إسلامي صيني كما يصدر المسجد مجلة "الرسالة" بانتظام ويترجم بعض الكتب الإسلامية إلى لغة قومية منغوليا لتعريف قومية منغوليا عن الإسلام بصورة جيدة.

التعليقات (3)add
...
أرسلت بواسطة أبو يحيي , June 07, 2008
مقال جميل وبارك الله فيكم
المسلمين في الصين
أرسلت بواسطة سلمان , June 05, 2008
شكرا على هذا التقرير الرائع ونريد المزيد من اخبار المسلمين في الصين
شكرا
أرسلت بواسطة mohammed , June 05, 2008
شكرا على هذا التقرير الرائع.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع