|
04/06/2008 |
" لما الناس كلها حتشحت.. مين إلى حيتشحت منه"
أحمد فاروق - الجزيرة توك
كان حلم النزول في إجازة إلى مصر يراودني قبلها (الإجازة) بثلاثة شهور على الأقل فقمت بترتيب كل شي " حتى الكلام الذي سوف أتحدثه مع الأهل والأصدقاء والمعارف " وأخذت أستجمع ما حدث لي منذ أن قدمت إلى الدوحة وأدعو الله أن تمر الأيام المتبقية كمرور القطار على محطة لا يقف فيها .
لن أنسى أنني قبل السفر بأسبوع لم أنم وظللت طوال الليالي السابق على السفر في الشوارع حتى الصباح وحضرت جميع الأفلام المعروضة في السيتى سنتر في حفلات منتصف الليل .
المهم أنه مرت الأيام وجاء يوم السفر وبعد رحلة ليست متعبة كثيرا " لحسن حظي لم يجلس بجانبي في الطائرة أحد " وصلت إلى مطار القاهرة ومنذ اللحظة الأولى جاءني هاتف بداخلي يناديني بأن هناك شي ما تغير في البلد ولكن لم يكن شي بسيط بل كان تغييرا كليا كمن دخل في غيبوبة لسنوات ثم عاد للحياة ليجد ابنه الذي تركه وليدا أصبح في الجامعة ..
الشيء الوحيد والقاسم المشترك بين الناس هو الشكوى الدائمة من كل شي ( البلد والحكومة والغلاء والدروس الخصوصية والإقساط والبطالة و..... ولا بلاش ربنا يهدينا ويهديه ) . هذا ما كنت أسمعه من الناس في كل مكان وأنا أمارس هوايتي بالمشي وسط الزحام دون سيارة أتفحص الوجوه وأستمع لما تقوله الألسنه .
" الراجل ده باعنا " قالها أحدهم لاخر في شارع مزدحم ( أل يعنى هوة في شارع في مصر فاضي ) للوهلة الأولى ظننت أنهم ينتظرون أحدا أعطاهم موعدا ثم أخلفه ولكن كلنا نعلم من هو الذي باع الرجل وصاحبه ( واحد صاحبهم طبعا ) وباعني ( فتركت البلد وصرت مغتربا ) وباع مصر والآخرة .
( لا زيادة جديدة في الأسعار ) قاله نظيف على الملأ في الحادية عشرة صباحا , الموافق على زيادة أسعار البنزين والسولار والسجائر يتفضل برفع إيده ودون فاصل زمني موافقة قالها أحمد فتحي سرور في الخامسة مساءا في مجلس الشعب الموقر وللمفارقة في نفس اليوم ( شوفتوا مسخرة قبل كده زى دى ) .
كنت في هذا اليوم في أحد المولات الشهيرة ( سيتي ستارز حاجه كده زى سيتي سنتر وأهو كله سيتي ) وبعد جولة كبيرة به أنا وصديق لي ( الواد ده طلع ندل كبير وفى الحلقة القادمة سوف أحكى لكم لماذا ) أكلنا فيها وتسكعنا أمام المحلات ( وبصبصنا للبنات ) وعند خروجنا منه (المول) بهرني هذا النظر الذي أتمنى أن تتفحصوه جيدا .
ليس الجديد في هذا المنظر أن يقوم طفل صغير بالتسول ولا الجديد أن يحمل بيديه طفل أصغر منه ( طفل يربى طفل وسلملى على راعية الطفولة في مصر ورقصني يا جدع ) الجديد هو قراءته في المصحف وإن كان لا يفهم أو يعي ما يقرأه لصغر سنه ولكنه كان مصرا على القراءة ولا يلتفت لمن يعطيه نقود فلا يحاول معرفه قيمتها أو يستجدى أحدا ليعطيه أكثر , حتى عندما وقفت أمامه حوالي الخمس دقائق لالتقط تلك الصورة لم يلتفت لي مما صدمن كليه فبرغم كل الفقر الذي بعيش المصريين فيه ما زال هناك من يكون شغله الشاغل هو الله وليس شيئا أخر مازال في مصر من يتوكل على الله وليس على عبدا من عباده حتى ولو كان متسولا لا يخاف من عسكر ولا من جاه حتى اننى ظننت عند خروجي للمول الذي يبتاع منه الناس ( الأغنياء ولاد ال......) إلى الفقر فتظن أنك في بلدين مختلفين .
ملحوظة : -
1- كنت قد اشتريت خط للتليفون المحمول في مصر عند وصولي ( اتصالات شبكه سيئة للغاية تذكرني بمارادونا عندما كان يتعاطى المخدرات كان لا يعي ما يقول ) وعندما كنت أذهب لاى سنترال لشراء كارت قيمته عشرون جنيها ( حوالي ثلاثة عشر ريالا ) كان البائع يؤكد على الثمن عده مرات حتى يتأكد لان الناس أصبحت من فقرها الشديد صار هذا المبلغ التافه عسيرا عليها .
2- مصر هي البلد الوحيد الذي أسير فيه بدون نقود ولا أكون خائفا ليس لأنها بلدي ولكن لان الجميع كذلك .
3- أدهم صديقي المقرب قرر أن يبيع سيارته الحقيرة بعد زيادة أسعار البنزين .
|
01/ــ أحدهم يقول أن الصورة لا تمثل كل مصر ..موافق بس هي لأغلبية الشعب المصري و كذلك العربي، ويرجع هذا الفقر إلى غلاء الأسعار في العالم.. أنا أقول له لا يا حبيبي من قبل الغلاء كان الناس في مصر يعاني و أكثر من 50 في الئة تحت خط الفقر ربما أكثر و هذة حقيقة و ليست إساءة بلاش كذب على الأقل من أخل الغلابه
02/ــ الآخر يقول انه خائف من الثورة في مصر ...ليش؟.. ربما لأنها لم تفهم المقال جيدا و لا تعلم شيء عن الثورة البرتقالية.. و تقول الأخت إن الثورة سوف تكون من السفهاء و ليس العقلاء.. ربما تكونين من أغنياء و بالتالي لا تعرفين الفقراء و لم تريهم مصر و لكنني أستبعد ذلك أنا لا أضن أن لكي عقلا أصلا لذلك القلم مرفوع.. لذلك أقول لكي سلاما
03/ــ الأخر يقول أنه يرى بوادر النهوض في وجه الظلم في مصر.. و ماذا عن الجزائر بلد الغاز و البترول و الشعب الفقير متى سيحين ذلك و متى يقال لبوتفليقة لا تتحول إلى مبارك و خاصة بعد رجوع صاحب المهمات القذرة اويحى