تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
إياك أن تــُبدع... وإلا فقدت وظيفتك طباعة ارسال لصديق
25/05/2008
فيصل القاسم - الجزيرة توك
هناك قول أصبح مأثوراً في السنوات القليلة الماضية وهو أن "أكبر حزب في العالم العربي هو حزب أعداء النجاح". فما أن يحاول شخص ما أن يتميز عن الآخرين حتى تتوجه إليه السهام الساحقة الماحقة، ليس فقط من المحيطين به، بل، وللأسف الشديد، من رؤسائه. فبدلاً من أن يبادر المسؤولون عنه إلى تشجيعه، ومدن يد العون له، وتقديره ومكافأته، يلجأون إلى وضع العصي في عجلاته، إذا كانوا رحيمين، وإذا كانوا سافلين فلا يتورعون عن حرق الأرض تحت قدميه حتى يلعن الساعة التي فكر فيها بالإبداع والتميز.

لقد عرفت شخصاً كان مسؤولاً عن دائرة إعلامية متواضعة، لكنه، بنشاطه العظيم، ومثابرته، ووصله الليل بالنهار، ومبادراته الخلاقة، حوّل تلك الدائرة إلى خلية نحل لا تكل ولا تمل، لا بل جعلها تبدو أكبر من حجمها بكثير، بحيث فاقت في نشاطها وأهميتها الهيئة التي كانت تتبع لها دائرته الصغيرة.

لقد عمد أخونا إلى توسيع نشاط دائرته بشكل ملحوظ، بحيث لم يعد عمله مجرد وظيفة روتينية رسمية، بل تعداها إلى الإبداع الوظيفي، فكان ينظم فعاليات ثقافية وإعلامية، ويدعو إليها كبار المفكرين والمثقفين والإعلاميين، لتصبح دائرته المتواضعة منارة ومضرباً للأمثال في نشاطها وإبداعها. وأصبح اسم صاحبنا على لسان الجميع، وكان الكثيرون يقصدونه للمساعدة، علماً أنه لم يكُ يملك سلطة، بل مجرد شبكة علاقات شخصية بناها بفضل نشاطه ودأبه وكرمه.

لقد أعجبت شخصياً بنشاط ذلك المدير القدير وتفانيه في عمله على حساب عائلته، وكنت أتساءل: ما الذي يجعل ذلك الموظف يسافر مسافات طويلة جداً لتنظيم محاضرة، ويتكبد مشقة السفر والابتعاد عن أطفاله، والسهر الطويل، ووجع الرأس، والتعامل المضني مع أناس أعرف أن بعضهم كان صعب المراس، مع العلم أنه كان بإمكانه أن يؤدي عمله بشكل روتيني مريح، بحيث يذهب إلى الوظيفة في الصباح، ويعود إلى البيت ظهراً. لكنه كان يعمل لأكثر من سبع عشرة ساعة يومياً، ويتابع بنفسه أصغر التفاصيل المتعلقة بهذا الضيف أو ذاك، لا بل كان يشرف على إجراءات سفر الضيوف المشاركين في المحاضرات واستقبالهم شخصياً، بالرغم من وجود أشخاص موظفين لتلك الغاية تحديداً.

في البلدان التي تحترم نفسها يتوقع المرء أن تتم ترقية ذلك الموظف وأمثاله إلى درجات عليا وظيفياً ومالياً ليتبوأ فيما بعد مناصب مهمة جداً. هذا هو منطق الأمور. لكن صاحبنا المسكين كان على موعد مع العقاب الشديد. فذات يوم، سألت شخصاً يعرفه لعله يرشدني إلى سبب نشاط ذلك الموظف العظيم، فأجابني بأن الأخير أصبح على كف عفريت، وهو، على وشك أن يطير من وظيفته. فسألت ذلك الشخص: ولماذا يطير من وظيفته إذا كان المسكين يجتهد، ويعمل بدأب عز نظيره، ويحاول أن يصنع من دائرته الصغيرة معلماً إعلامياً وثقافياً رائعاً؟ فأجاب المسؤول: أعتقد أن نشاطه زاد عن حده كثيراً، وأصبح "كثير غلبة"، وهذا لا يرضي المسؤولين عنه، فقد بدأ يخطف الأضواء منهم بالرغم من أنه مجرد موظف في دائرة من دوائرهم الكثيرة. وفعلاً بدأت الإشاعات بعد فترة وجيزة مبشرة "بتفنيش" ذلك الموظف المبدع. وذات يوم قرأت خبراً يقول إن الرجل طار من وظيفته، وهو يداوم الآن في منزله بعد أن كان كتلة متقدة من النشاط والحماس والإبداع.

وليت الأمر انتهى بإسقاط ذلك الموظف من عليائه الوظيفي المتواضع، بل راح المسؤولون عنه يشيعون بأنه أقصي من منصبه بسبب تجاوزات ماليه واختلاسات وأفعال فاحشة، فهم لم يكتفوا بتدمير موهبة صاعدة، بل راحوا يمثــّلون بها، كما يمثــّل المجرمون بالجثة بعد قتل صاحبها.

وانتظرت أياماً حتى أرى من سيحل محل ذلك الموظف المغبون، لعلي كنت مخطئاً في تقييمه، ولعل المسؤولين لديهم موظف أكثر نشاطاً وإبداعاً وحماساً. وهنا كانت المفاجأة. لقد جاءوا بشخص هرم لا يستطيع بالكاد أن يتحرك من كرسيه بفعل تقدمه في السن، وانعدام وجود حماس وظيفي لديه. وتحولت تلك الدائرة "النجمة" على يدي المدير الجديد إلى مقبرة "لا تكش ولا تنش"، فلم يعد أحد يسمع بنشاطاتها، لأن المدير الجديد إنسان يعمل بمبدأ"إمش الحيط الحيط وقول يا ربي السترة"، ليس لأنه كسول وخامل، لا سمح الله، بل ربما لأن الأيام علمته أن يؤدي وظيفته بالشكل الروتيني البائس المطلوب كي يبقى دائماً عند حسن ظن رؤسائه.

ليت صاحبنا الذي أطاره حماسه وإبداعه الوظيفي من منصبه، ليته كان قرأ القانون رقم واحد في كتاب روبرت غرين الشهير، "كيف تمسك بزمام القوة"، لربما عرف كيف يرضي غرور أسياده، ويفرمل غيرتهم. يقول غرين للطامحين للمناصب العليا: "إياكم وأن تحاولوا خطف الأضواء من أسيادكم، اجعلوا أولئك الذين يتسيدون فوقكم يشعرون دائما بتفوقهم بشكل مريح. وفي رغبتكم لإرضائهم وإثارة إعجابهم لا تذهبوا أبعد من اللازم في إظهار مواهبكم وإبداعكم. وإلا فقد حققتم العكس. حاولوا أن تظهروا أمامهم مرتبكين وغير آمنين كي يشعروا بالعلو. اجعلوا سادتكم يظهرون ألمع وأقوى مما هم في واقع الأمر، واظهروا أنتم بمظهر المساكين". وإذا فشلتم في العمل بالقانون رقم واحد من قوانين روبرت غرين الماكيافيلية القذرة، فاعلموا أنكم ستنزلون إلى أسفل السافلين.

لا شك أن قوانين غرين الماكيافيلية الوحشية تناسب مجتمعاتنا العربية أكثر من أي مجتمعات أخرى، وبالتالي فإن العمل بها يجب أن يكون وصية مقدسة في مؤسساتنا ودوائرنا الحكومية العربية، فإذا كانت المجتمعات التي تحترم نفسها تبحث عن المتفوقين والنشيطين دون ملل أو كلل لأنها ترتقي بارتقائهم، فإن مجتمعاتنا تقاوم التميز والتفوق والنجاح، لا بل تشكل أحزاباً لمحاربته. لا عجب إذن أن يكون الكثير من مسؤولينا، وحتى زعمائنا من الدرجة العاشرة.

التعليقات (10)add
...
أرسلت بواسطة مريم ميرزا المرزوقي , October 31, 2008
تهنمعه9خ078ع9حهمو smilies/smiley.gif smilies/smiley.gif smilies/wink.gif smilies/wink.gif
اععطفا على قولك
أرسلت بواسطة مصطفى عبد لبسلام , June 05, 2008
عطفا على قولك هناك قتلا استباقيا لللابداع والمبدعين يبدا من عدم اتاحة الفرصة لهذه الفئة وهم بعد طلبة اثناء اختيارهم للتخصصات العلمية في كافة المراحل الدراسية ثم بعد ذلك ان نجحوا -لا سمح الله- فسيزج بهم في وظائف لا علاقة لها البته بتخصصاتهم الاكاديمية وهكذا يبقون ما بقوا يمارسون العادة السرية التي لا تشفي غليلهم وشبقهم لانهم عشقوا واحدة وقصرا تزوجوا اخرى فللاسف هذا الامر يجري على كل شيء في وطننا المتحرر من الحرية.
...
أرسلت بواسطة سام الظاهري , May 30, 2008
اخي فيصل اوافقك الراي بأن الكفاءات تحارب في وطننا العربي للاسف الشديد,

ويتم تعيين الموالات وليس الكفاءات في مناصب مرموقه.

لكني اسألك استاذ فيصل :لماذا لاتصرح في مواضيعك بالمعني في مقالاتك,

الاحظ بانك في مواضيعك تكتب بشك قصه او روايه, لماذا لاتحدد من تقصد ؟؟

لماذا لا تملك الجرأه؟؟


أخشي أن يكون القاسم من الذين عليهم الدور لفقد الوظيفة
أرسلت بواسطة محب مصر , May 28, 2008
الأستاذ فيصل القاسم من المبدعين في برامجهم وأداءهم الحواري الذي يخرج المعلومات من مكامنها ولا يستطيع ضيوفه أن يأخذوه لصفهم بالمزايدة على المعلومات والأسرار لأنه مع فريق العمل بالبرنامج يجمعون المعلومات حول كل حلقة من أقصاها إلى أقصاها كما أنه حاضر البديهة قوي التعبير وسريع التحكم في المتحدثين لكن يعيبه تكرار استضافة بعض الشخصيات على البرنامج وكأنها مكتوبة عليه وعلى المشاهد .
لذا أشكره وأدعوه للهدوء قليلا حتى تمر العاصفة وأن يتبع نصيحته
( إياك أن تبدع ...(وأزيد من عندي لاتهاجم حكومات بعينها ) وإلا فقدت وظيفتك .وشكرا
فعلا هذا ما سيحصل
أرسلت بواسطة راتب الصفدي , May 25, 2008
فعلا هذا ما سيحصل بالتحديد مجرد ما ان تفكر في الابداع..

وبمجدر ان تخرج عن المؤلوف حتى تبدء الناس بدعمك بالشتائم واتهامك بالجنون والشواذ فقد لانك خرجت المؤلوف واردت ان توصل الفكرة للناس بطريقة مختلفةوغير مؤلوفة حتى يعيروك انتباههم..

شكرا لك يا استاذ فيصل القاسم على هذا المقال..
حب ذاتك
أرسلت بواسطة الصحفي رامي , May 25, 2008
حب ذاتك

بقلمي/

من حيث المبدأ، أن تحب ذاتك يعني ببساطة أن تؤمن بجدارتك الداخلية وأهميتك، ويتمثل ذلك في أن ينتابك شعور صحي بداخلك بتقديرك لذاتك وأن تعرف من داخلك أنك حلقة ذات قيمة في سلسلة شاملة، فحب ذاتك يعني كذلك أن ترعى بنشاط كل وجه من أوجه شخصيتك وأن تهتم بها، ويتضح ذلك من كل تحرك لك، من ارتدائك لمعطف لتحمي نفسك من البرد، ومن تركك للعمل الذي لا تستهويه، ويقصد بذلك أن تطوع حياتك وفق احتياجاتك ورغباتك مع تقديرها بنفس الطريقة التي تنشدها من شريكك. لن ينشأ الجميع على تقدير الذات وتكريمها، ففي حقيقة الأمر، يحتاج معظمنا إلى بذل مجهود بدرجة ما من خلال حياتنا لتحقيق ذلك، وقد يشعر كل شخص بالنقص في مجال أو أكثر سواء أكان المجال فيزيائياً أو فكرياً أو مالياً أو حتى في الأمور الشخصية أو النضج العاطفي، وعلى الرغم من ذلك، فإن احترام الذات وتقديرها وتدليلها هو حقك المشروع منذ ولادتك وهو شيء يمكنك اكتسابه وتعلمه.
حب ذاتك هو أفضل طريقة لتتعلم كيف تحب فالحب هو فعل يتطلب تفهماً ومهارات وقدرات خاصة، وبممارسة الحب تجتاح ذلك، فإنك تدرب ذاتك للانتقال إلى مستوى ثان - أي حب طرف آخر عندما تتقن رعاية حاجاتك ومصالحك فقط، ستعرف كيف تهتم بالآخرين بنفس الطريقة، وحال احترامك لأفكارك ومشاعرك، يمكنك تطبيق ذلك في علاقاتك مع الآخرين، وعندما تؤمن من أعماقك بمدى قيمتك عندئذ منح الحب الحقيقي لشريك. إذا كان هدفك هو الدخول في لعبة الحب كفائز، فأولى خطواتك هو أن تتعلم كيف تحب ذاتك، وقبل بدء اللعبة والخوض في غمارها، أنت بحاجة إلى التطرق إلى مدراك قلبك وروحك وأن تكتشف مقداره .
صلب علاقتك كلها هو علاقتك بذاتك، فمن شروط إيجاد رابطة حب حقيقية ناجحة مع شخص آخر أن تحب ذاتك أولاً.
إن علاقتك التي تقيمها مع ذاتك هي العلاقة المركزية في حياتك، فأنت محور مكونات خبرات حياتك - أي الأسرة والأصدقاء وعلاقات الحب والعمل - وهذا هو السبب وراء حقيقة أنه لابد وأن يبدأ أي كتاب عن الحب بالقانون الذي لا يخص علاقاتك بالآخرين بل تلك التي تتعلق بك أنت شخصياً وبذاتك فهناك اختلاف كبير بينك وبين ذاتك..فذاتك هي قلب وجودك بغض النظر عن شخصيتك، والأنا، وآرائك، وعواطفك، فهي جزء مقدس داخلك حيث تكمن روحك، أما "أنت" فتلعب دور الملاحظ والمحرر والمعلم والناقد الذي يستعرض أفكارك ومشاعرك وتصرفاتك، وتحدد مدى ما تظهره من شخصيتك تجاه الآخرين فمدى عمق وسعة العلاقة القائمة بينك وبين ذاتك يحدد نجاح علاقاتك مع الآخرين. إذا كانت علاقة الحب الحقيقة التي تعيش فيها هي ما ترغبه، فإن أولى الخطوات التي يتعين عليك اتخاذها هي أن تتعلم أن تحب وتقدر ذاتك ككائن ذي قيمة ومحب.





هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته



انا من هؤلاء الذين يحاربون لتميزهم وتفانيهم في العمل
أرسلت بواسطة الاعلامي رامي , May 25, 2008

كيف تصبح كادرا مرموقا ومميزا في الإعلام العربي؟؟؟

الزملاء الصحفيين والاعلاميين العرب
تحيه طيبه/
لا تشغل بالك بمعايير الخبرة والكفاءة الصحفية وأنت تضع نصب عينيك أن تصبح صحفيا مرموقا ومميزا في الإعلام فمثل هذه المعايير الخاطئة والمضللة, سوف لن تقودك إلا إلى أسفل السافلين, حيث ستذوق الأمرين مع إعلام الخبرة فيه, مجرد تمريك زمن على طريقة سنوات الخدمة في النوادي الاجتماعية الترفيهية, أما الكفاءة فهي مجرد وجهات نظر فضفاضة وعائمة, لا يحسم أمر الخلاف فيها, إلا توقيع السيد المدير... لا لشيء إلا لأنه مدير وهذا يعني أنه أفهم منك في كل شيء, باعتراف الحكومة التي جعلت منه مسؤولا عنك, ورقيبا على أفكارك وأمينا على مصلحة البلد.
لكي تصبح صحفيا مرموقا ومميزا عليك أن تبدأ من الصفر.. وقد يكون الصفر هذا أية وظيفة في مؤسسة إعلامية لا علاقة لها بجوهر العمل الصحفي, ومجالات الكتابة الصحفية.. وهكذا فقد تبدأ حارسا , أو سائقا لدى المدير العام أو حتى سكرتيرة- إن كنت من الجنس اللطيف- وقد يرتقي مستوى البداية من الصفر فتكون مصححا لغويا , ترد إليك مقالات المحررين, لتدققها لغويا , فتشعر بأنك أهم منهم, وأولى منهم بالتربع على عرش المهنة, مادمت تعرف متى تستخدم «أن؛ أو «إن؛ ومادمت تميز المفعول به عن الممنوع من الصرف!
ولكي تصبح صحفيا مرموقا ومميزا , يجب أن تكون محسوبا على أحد, حتى لا تجد نفسك على الهامش فأن تكون محسوبا يعني أن تكون مرئيا من فوق, وأهلا للصعود- صحفيا وتلفزيونيا - إلى فوق... ذلك أنك ستمتلك هنا أهم سبل الارتقاء: صك الولاء الذي لا يقبل التشكيك من أحد بعد اليوم!
ولكي تصبح صحفيا مرموقا ومميزا عليك أن تبلي بلاء حسنا في المناسبات.. فهذه بوابة العبور- ليس إلى قلب القارئ أو المشاهد بالتأكيد- بل إلى قلب المسؤول والمدير.. عليك أن تبادر إلى الكتابة في المناسبات فتكون ملكيا أكثر من الملك, ومزاودا أكثر مما يحتمله الشعار, ومتملقا أكثر مما يسمح به قول أو فعل أو سلوك يحتاجه الوطن في هذا المنعطف التاريخي الذي ما انفك يمر فيه!
ولكي تصبح صحفيا مرموقا ومميزا عليك أن تجيد التملق لمديرك المباشر وغير المباشر, وأن تنفذ بلا مناقشة, وتكتب بلا تحفظ, وتفكر برضا المسؤول عنك, لا برضا القارئ أو المشاهد.. فرضا هذا الأخير, إذا وضعته- كالحمقى- نصب عينيك لن يجلب إليك سوى نقمة مدرائك وخصوصا إذا تعارض أو مس أو هدد بقاءهم على كراسيهم.. وعندها فلا تلومن إلا نفسك!
في اجتماعات هيئة التحرير أو لجنة البرامج... انتظر ما يقوله المدير, وأثني عليه فورا .. وإذا حدث أن طرح المدير فكرة ثم تراجع عنها, فتراجع عنها وراءه على الفور, وأبرز سلبياتها كما كنت تبرز إيجابياتها قبل قليل... وإذا حدث أن حضر الوزير الاجتماع.. وذهب بك الحماس إلى طرح فكرة من بنات وصبيان أفكارك, فانظر إلى ردة فعل الوزير ثم المدير.. فإن لاح لك ما يبدو امتعاضا أو شبه امتعاض فألزم الصمت ولا تدافع عن أفكارك.. وإن أتيحت لك فرصة الكلام مرة أخرى, فعبر عن اكتشاف الخطأ وعن ف نفسك بنفسك, لأن التراجع عن الخطأ فضيلة في مثل هذه الحالات حصرا !
ولكي تصبح صحفيا مرموقا ومميزا , ابتعد عن تسمية الأشياء بمسمياتها ما لم يطلب منك ذلك... واكتب عن القضايا الساخنة والحارة التي يتحرق فيها المواطن لمعرفة التفاصيل, على طريقة الكلمات المتقاطعة أو: (اللبيب من الإشارة يفهم) فتحدث عن فساد حكومي دون ذكر أسماء, وتحدث عن مسؤولين لا أهلية لهم دون تحديد م ن هم, وانتقد أداء وزارة من الوزارات دون تحديد من المتسبب في فساد عمل هذه الوزارة... وكأن ما يحدث رجس من عمل الشيطان.. وبر ر ذلك أمام من يحتج على طريقتك في الكتابة, بأنك تعمل في صحافة وطنية رصينة, ولا تحب ذكر أسماء أو نبش الفضائح على طريقة الصحافة الصفراء!
عليك ألا تكون مع أو ضد أية قضية ثقافية أو فنية أو سياحية أو خدمية... فأن تعبر عن موقف حر ما, فذاك يعني أنك تفكر أو تطمح أو تتمنى أن تكون من أصحاب المواقف في الصحافة...
وهؤلاء سيثبت التعامل الوظيفي والمهني معهم, أنهم على خطأ, وأنهم «وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون؛,
إذا حدث ودفعت من قبل مديرك أو رئيس دائرتك لكي تتخذ موقفا ما بإيحاء أنه (توجيهات عليا) فعبر عن الموقف بحماس بالغ في حالة الإيجاب, وعدوانية خرقاء في حالة السلب.. وإذا حدث وطلب منك تغيير موقفك لأن مصلحة مديرك العام أو مديرك المباشر تقتضي ذلك... فلا تجد أي غضاضة أو خجل في أن تكتب وتعتذر بشكل غير مباشر... أو بشكل مباشر على اعتبار أن القارئ ليس له ذاكرة.
اقبل أي منصب صغير يعرض عليك أو ترشح له بغض النظر عن اعتقادك الشخصي بأهليتك له.
وإذا لم يحدث أن رشحك أحد, فرشح نفسك حزبيا , واسع لنيل الدعم أمام من تعتقد بأنهم قادرون على التأثير في أصحاب القرار, سواء من داخل المؤسسة الإعلامية التي تعمل بها, أو من خارجها وهكذا قد يصبح مهندس تقني , لم يعد برنامجا تلفزيونيا في حياته, مديرا للتلفزيون يشرف على البرامج ويناقش في صلاحية إعدادها وتوجهاتها!
عندما تصبح رئيس دائرة, أو مديرا لمديرية, وحتى لو لم تكن تلك الدائرة لها علاقة من قريب أو بعيد بالمجال الذي أتيح لك العمل فيه.. فكن رقيبا على محرريك, وعونا للإدارة ضدهم.. كن سيفا مسلطا عليهم لا سيفا لهم, وأثبت كل مرة تتاح الفرصة فيها.. أنك ضد أية مبادرة لا تنسجم مع الهامش المتاح... مع ضرورة التأكد باستمرار أن الهامش يضيق يوما بعد آخر بفضل إسهاماتك الخلاقة التي ستجعل منك الشخص المطلوب في المواقع الإعلامية الحساسة, أما إذا اكتشفت أن الهامش يتسع- لا سمح الله فاعلم يا رعاك الله.. أنك لن تصبح صحفيا مرموقا ومميزا ولا من يحزنون.. وأنك تحفر قبرك المهني بيدك, وعلى نفسها جنت براقش!
...
أرسلت بواسطة lahlob , May 25, 2008
اعظم كلمات فى هذه الايام
ال
أرسلت بواسطة lahlob , May 25, 2008

...
أرسلت بواسطة origin , May 25, 2008
و االله يا دكتور فيصل اقنعتني ساشتري ذلك الكتاب لعل و عسى ان احافظ على وظيفتي بصراحة هناك اشاعة يروجها مدرائي باني عنيد و بالحرف الواحد "كتير غلبة" smilies/sad.gif
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع