|
لبنان المصالحة والخطأ الكبير! |
|
|
|
22/05/2008 |
أمجد شلتوني - الجزيرة توك
كان خطأ كبيرا ذاك الذي أوصلني مع ساعات الصباح الأولى إلى إحدى شركات التأمين في الدوحة ..دخلتها قبل نحو ستة أشهر لتجديد عقد التأمين فكانت أكواب الشاي والقهوة الفاخرة في انتظاري ودخلتها اليوم لتسجيل حادث خفيف تعرضت له سيارتي فتم إرشادي إلى قاعة مختلفة غابت عنها أكواب الشاي وحضر صخب المشتكين!
صخب لم يكن يقطعه سوى بث تلفزيوني مباشر لوقائع جلسة اتفاق الدوحة ..كانت كلمات الوفود تختلط بشكاوى العملاء ...إن هذه المصالحة ..لا يمكن أن يكون الخطأ خطأي ....والوصول إلى اتفاق لم يكن ممكنا لولا...لكن من يتحمل المسؤولية....لا غالب ولا مغلوب..لكن ليس على حسابي..
بدا مشهد المصالحة الفيرتشوال على الشاشة أكثر رحمة من ذلك المحيط بي وبدا أنني قادر على تسجيل عدد من الملاحظات بين ثنايا الحوار
الدول التي شاركت في اللجنة العربية باتت مرتبة في ديباجة البيان حسب الترتيب الأبجدي بحيث تقدمت الأردن وتأخرت اليمن ولربما تمنى اليمنيون يوما أن يعاد تسمية بلادهم إلى أمن لعلها تنال قصب السبق في جداول التشريفات!
أشار الأمين العام للجامعة العربية إلى المعاناة التي بذلها الوسطاء في فهم طبيعة التقسيمات الانتخابية اللبنانية المعقدة مما اضطرهم إلى فهم أعقد التفاصيل وأسماء الدوائر الانتخابية الفرعية التي وجد رئيس الوزراء القطري عناء في محاولة نطقها بشكل سليم في البيان الختامي!
كانت الكاميرا تحاول ان تركز على كل شخصية يرد أسمها ونجحت إلى حد بعيد لكنها أخطأت خطأ ملحوظا حين كان السنيورة يتحدث عن الدروس المستفادة فاتجهت الكاميرا بالخطأ إلى وليد جنبلاط حيث ظن المشرف على حركة الكاميرا أن الحديث عن الدروز!
هنا كان دوري قد وصل وباتت معاملتي أمام الموظف المسؤول نظر إليها وقال بلهجة عابرة ألله معاك فاستغربت سرعة حسمه للقضية لكنه قال مشفقا إنك يا صديقي في العنوان الخطأ فهذه شركة قطر للتأمين وليست الشركة القطرية للتأمين ..أدركت حينها أن علي البحث عن عنوان آخر وبذل مزيد من الوقت والجهد في مكان آخر ودور آخر ..عودة إلى المربع الأول أرجو معه أن يكون حظ اللبنانيين أفضل من حظي في الوصول إلى العنوان الصحيح!
|