تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
أم الربيعين " الموصل " في يوم حزين.. طباعة ارسال لصديق
19/05/2008
ذكريات ساخنة في زمن بارد..
أحمد الزاويتي ـ الجزيرة توك ـ أربيل
لماذا اخترنا الجامعة في الموصل؟
اخترنا جامعة الموصل من دون الصحفيين الآخرين الذين كانوا يرافقون القوات الكردية او الامريكية في دخولهم للموصل، يوم الجمعة 11-4-2003، كان ما يميز فريق الجزيرة الذي كان يقوده وضاح خنفر في تغطية الحرب الامريكية على العراق من الشمال، هو عدم مرافقة القوات او الشرطة او مرافقين من سلطة اقليم كردستان العراق، بل كان تحركنا بحرية، نحن نختار الحدث، والجهة، والخبر، أما الآخرون كانوا يرافقون القوات الامنية او الشرطة الكردية، او على الاقل التحرك بعد الاستشارة مع مكتب علاقات حزب الديمقراطي الكردستاني، في منطقتي اربيل ودهوك، وكان الاتجاه نحو الموصل من هاتين المنطقتين ..

ومكتب مشابه للعمل الصحافي للاتحاد الوطني الكردستاني في منطقتي السليمانية وكركوك، وكما هو معلوم مرافقة دليل صحفي للصحفيين الاجانب من قبل السلطات او المكاتب الصحفية التابعة للسلطات، تجعل التغطية تنحرف عن الحيادية باتجاه دعاية او تغطية لصالح جهة الدليل المرافق للصحفي الاجنبي في منطقة ما، لكن في المقابل كنا بدون مرافقة حماية لنا، أكثر تعرضا للمخاطر لعدم وجود من يحمينا من اي مكروه كالآخرين الذين كانوا برفقة سواء قوات الأمن او الشرطة في التجول اثناء التغطية في شمال العراق..


بعد وقوفنا امام باب الجامعة أمر وضاح بسرعة نصب جهاز البث المباشر وتغطية ما يجري من سلب ونهب في الجامعة ونقلها مباشرة للعالم، اسرعنا في ادخال سيارتنا الجامعة وأوقفناها مقابل مبنى رئاسة جامعة الموصل قرب باب الجامعة الرئيسي، انزلنا المولدة الكهربائية (الجنريتر) وجهاز البث المباشر وصعدنا البناية عبر الدرج، حيث كان المبنى عمارة مؤلفة من طوابق عديدة (لا اتذكر عدد الطوابق بالضبط الآن)..

قمت بدور رجل أمن كردي!!

اثناء صعودنا الدرج، اعاقتنا الحشود البشرية التي تصعد والتي تنزل بين من جاء ليرى المشهد المأساوي الذي يحصل مندهشا، وبين من جاء يشارك في الماساة بالسلب والنهب، بصعوبة بالغة قطعنا طريقنا ونحن نحمل الأجهزة الى سطح مبنى رئاسة الجامعة، هناك نصبنا الاجهزة استعدادا للخروج بالاشارة مع الدوحة عبر الاقمار الاصطناعية، اجتمع حولنا بعض المسلحين وكانوا ينوون أخذ الأجهزة دون ان يعرفو شيئا عن هذه الاجهزة كما كانوا لايعرفون اي شيء عن الأجهزة التي كانت تؤخذ سلبا ونهبا من الجامعة بل كان الكثير من الاجهزة قد تكسرت بعد رميها من السطوح باتجاه الارض لصعوبة نقلها بهدوء عبر الدرج، وكان هؤلاء السراق والنهاب يأخذون القطع المكسورة، قطعة قطعة..

عندما شعرت ان هؤلاء ينوون سوءا باجهزتنا اقتربت منهم وتكلمت معهم بنبرة مرتفعة وباللغة الكردية، مهددا اياهم اذا مسوا الأجهزة بسوء، فاذا بهم يتراجعون تصوروا انني رجل امن كردي مرافق لفريق الجزيرة واحميهم، تركونا ليبحثوا لهم عن اشياء واغراض اخرى لا يجد لها صاحبا في هذا الظرف العصيب..

اذن بعدما كانت مهمتي قبل دخول الموصل هو المنسق والدليل والمترجم والموفر للمعلومات لوضاح خنفر ليستفيد منها للتغطية الصحفية، أضيف شيء آخر لمهمتي وهو ان اظهر وكأنني رجل أمن مرافق لفريق الجزيرة لحمايتهم!!

ظهر لي بان اولئك المسلحون كانوا أكراد، من الموصل او دخلوا الموصل من الاطراف، الا ان كل ذلك لا يهم هم سراق ونهاب سواء من الموصل او جاؤوا من خارج الموصل فالامر واحد، لكن ما يجب ان اقول اولئك لم يكونوا قوات نظامية كردية (بيشمركة)، او قوات امن كردية، كانوا مسلحين على شكل عصابة، كما راينا مثل هؤلاء من العرب ايضا وغيرهم الكثير في ذلك اليوم.. اقول هذا حتى لا يقول قائل انني لا اعرض الواقع الذي رايته واتجنب للكرد بسوء كوني كردي.. وانا هنا لا ادافع عن البيشمركة او القوات النظامية الكردية، بل انقل الصور التي رايتها، وانقلها ولا اتطرق الى ما لم اره، ولست هنا بصدد الحديث والنقاش حول اذا كان البيشمركة هم الذين دخلوا الموصل وقاموا باعمال النهب والسلب كما يقال كثيرا في الاوسط العراقية او لا! لا في الموصل فقط بل حتى اقوال توصلهم الى بغداد البعيدة بـما يقارب من 500 كلم من اربيل ودهوك والسليمانية، رغم ان كل من يلبس الملابس الكردية ويحمل سلاحا يسمى عند الغالبية غير الكردية في العراق بالبيشمركة، وهو أمر غير صحيح، بل على عكس ذلك البيشمركة الآن لا يلبس الملابس الكردية بل الملابس العسكرية اسوة بالجيش العراقي، وهو يعتبر جيشا نظاميا له تدريباته ومعسكراته على نظام الجيش العراقي السابق.. لا اريد الذهاب بعيدا في هذه القضية فالامر يحتاج غير هذا الموضوع، وسبق لي ان كتبت في ذلك، وفي الصدد نفسه لا اريد ان اقول بان البيشمركة حسب المفهوم المخالف للمفهوم الكردي له لم يقم بالسلب والنهب، انا في موضوعي هنا انقل صورا رايته ضمن ذكرياتي، كان معي فيها زملاء آخرون صحفيون عرب اظنهم كانوا اكثر حرصا مني على مهنية العمل الصحفي الذي كنا نقوم به، ويكفيني بعد الله شاهدا على ما اقول وجود هذين الزميلين العزيزين (وضاح خنفر، وعلي صبري)

كان بين من قام بالسلب والنهب اكراد، كانت هناك فرقا تلبس ملابس كردية وترفع اعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني الصفراء وآخرون يرفعون اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني الخضراء ويسرقون وينهبون كان بينهم بالتأكيد أكراد.. وكان هناك عربا يلبسون الملابس الكردية ويقومون بنفس الاعمال وهم عرب، وبعضهم لم يكن يحتاج ان يلبس الملابس الكردية فكان يسرق وينهب عيانا على الملأ وربما كانت السرقة والنهب في ذلك اليوم التاريخي الهزيل، عند هؤلاء شيمة من شيم الرجولة والشجاعة، لم يكونوا بحاجة ان يخفوا انفسهم وراء حجب او ستار، كما سيحاولون تحقيق امنية لهم يوم القيامة وهي اخفاء جرائمهم تلك في ذلك اليوم، الا ان هيهات أن تتحقق لهم ذلك ..

صور مختلفة لحدث واحد..

الصورة الاولى التي عرضتها كانوا اكراد يريدون اخذ اجهزتنا فوق سطح مبنى رئاسة الجامعة، وبعد ان صحت عليهم باللغة الكردية وبنبرة قوية، تراجعو ظنا منهم انا رجل أمن كردي مرافق لفريق الجزيرة وحماية مكلفة من قبل السلطات الكردية.. فتجنبونا وابتعدوا عنا.. هم كانوا بالتـأكيد قد سرقوا قبل ذلك وبعد ذلك في ذلك اليوم اجهزة ومواد من الجامعة وربما من غير الجامعة..


كان اليوم الجمعة، وبعد بحثنا عن اناس من مواطني الموصل لعمل لقاءات لهم مع الجزيرة ويعرضون ارائهم مما يحدث، لم نر من يجرأ الكلام وذلك لأن الأحداث كانت جديدة وساخنة وتحفظ الناس من الظهور والحديث، فتوجهت مع وضاح خنفر لجامع الكفائات خلف جامعة الموصل قلت لوضاح ان فيها نخب واساتذة جامعة ربما سيجرؤون الحديث للجزيرة، فسبق لي معرفة بهذا المسجد منذ سنين دراستي في جامعة الموصل لخمسة اعوام، الا ان ثلاثة عشر عام تفصل الآن ـ يوم الحدث الذي اتحدث عنه الآن ـ بيني وبين هذا المسجد، توجهنا لمسجد الكفائات وادينا صلاة الجمعة هناك.. لا اخوض في تفاصيل المسجد وصلاة الجمعة ولا من التقينا بهم هناك من نخب موصلية من اساتذة جامعة وغيرهم، استغل حديثي هنا لأعرض فقط صورة من صور النهب والسلب قرب جامع الكفائات لتظهر لنا صورة معاكسة للسلب والنهب، للصورة السابقة التي ذكرناها، راينا رجلا يتعارك مع سراق ونهاب يسرقون مناضد واجهزة كومبيوتر ومايكروسكوبات من الجامعة، هو رجل واحد يتعارك مع عصابة سرقة ونهب، راينا اياده ملطخة بالدماء وهو يبكي وينزع الاغراض المسروقة من السراق والنهاب ويسحبها الى بيته، توجهنا نحو داره فاذا به قد جمع الكثير من الاجهزة المسروقة في بيته، فاستفسرنا من امره من بعض نخب الموصل من جامع الكفائات والتي تجمعت حولنا اذكر منهم المحامي ( فارس الملاح ) استفسرنا منه عن من يكون هذا الرجل فقال:

ـ هو الكردي الفاضل، الحاج علي منذ الصباح وهو يتعارك مع السراق والنهاب الذين يمرون من هنا ويأخذ منهم الاغراض ويجمعها في بيته..

الذين كانوا يعاركونه من السراق والنهاب كانو عربا من الموصل او دخلوا الموصل من الاطراف، وهو كان كرديا.. ربما تكون هذه الصورة معكوسة في اذهان بعض من الناس الا ان قضية السرقة والنهب الذي حدث في العراق لا علاقة لها بقوم او مذهب.. قام بها ناس عديمي الاخلاق والضمير ومجرمين كردا وعربا وغيرهم، مثلما كان هناك ناس فضلاء اصحاب ضمير تدمي قلوبهم الما على ما حصل في العراق بينهم كرد وعرب وغيرهم..

كان الكثير من العرب الاصلاء في الموصل يقومون بنفس الدور، دور الحاج علي الكردي، قرب دورهم يتعاركون مع السراق والنهاب ايا كانوا ويسحبون منهم الاغراض المسروقة والمنهوبة ويجمعونها في بيوتهم ليردوها بعد ذلك للجامعة، والمؤسسات الحكومية الأخرى، واثناء اشتباكات وقعت بين السراق والنهاب واصلاء الموصل في ذلك اليوم اثناء نزع الاغراض المسروقة وقعت ضحايا شهداء من الاصلاء وقتلى من السراق..

وللحديث لا تزال طول بقية..
التعليقات (4)add
...
أرسلت بواسطة samerhalaby , May 22, 2008
ماذا أقول ؟؟؟ أعلم أن أمثال هؤلاء المجرمون هم من جلبوا غضب الله على العراق
Di derbarê mijarê gotara kak Ehmed Zawîtî de
أرسلت بواسطة segvanXelîl , May 21, 2008
Segvan Xelîl
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
Di derbarê mijarê gotara kak Ehmed Zawîtî de
Sereta, hêja ye me re spasiya hemî rojnamevan û kargîrên gorepana rewşenbriyê, û bi taybet kanela Al-Cazîra bike.
Êste pir nerînên renga-reng, û helwestên cuda û têvil li ser ceng û guhertina di Îraqê de, berçav û belû bûne.
Lê belê sernavê gotarê û mijarê gotarê, durî hev kak Zawîtî bidestxistiye, û şirovekirna her yekê,babetekî serbixwe ye. Niho eger nerîna xwe bi kurtî diyar bikim, bê guman wê çê û paştir be.
Cenga azadkirdinî Îraqa binpê, canzîvar û peritandî, di 30 Saliya rijêmek devbixwîn û ne nasê hemî bend û mafê merovantî, konevanî û petrûmeya nijad, ne dur û biyan e, dizyî û kuştin û talankirdin pêre-pêre bikar bêt .
Duxuye kak Zawîtî bêhtir çavan li ser çaxek taybet û nedîtî ji miletê Îraqî re vedik e, ko di demek ne yek hewlatî dikaribû serê xwe hilde û azad bije, di welatekî de, bi giranî rip û xapandinî hovetê li darxistibû .
Dawaî
Netwanim evê Kurtenêrînê bi dawî bikim, ne ko nebez û wêreka miletê Îraqî di hevrejîn, avhahî û rêveçn û pêşkeftina biyan qelew û rêzgirtin bikim .
Sûriya-Heseke


حديث الروح للارواح يسري
أرسلت بواسطة محمد صادق امين , May 20, 2008
حديث الروح للأرواح يسري *** وتدركه القلوب بلا عناء
يستمر الاخ الزاويتي في سرد حديثه النابع من الروح والوجدان المحترق على أطلال الوطن الكليم ، فتدرك القلوب الكليمة حديثه بلا عناء ، لان الهم واحد كما الوطن واحد...
العودة للماضي وذكرياته فيها من الوجع والألم الشيء الكثير، ولا يكفي انفعال الوجدان في معالجة ذكرياتنا المؤلمة، في تقديري نحن بحاجة إلى مراجعة عقلية ونقدية للخروج بمجموعة دروس تنفع الجيل الحالي والاجيال القادمة في معالجة هموم وقضايا الامة والوطن.
هنا ادعوا الاخ احمد زاويتي إلى ترتيب بيت الذكريات في عقله ، وسطر كل هذه الذكريات في كتاب ينتظم بين دفتين بئسلوبه الادبي السلس ، وتقديمه للقارئ العربي ليكون امام الجيل الحالي جاهزا للنقد والمراجعة ، وان لم يكن ذلك متاحا للجيل الحالي فالجيل القادم سيكون اكثر جهوزية.
كما ادعو الباحثين والكتاب وصناع الراي وقادة المجتمع إلى مراجعة نقدية حقيقية من خلال مراجعة تجربة المرحلة التي مر بها العراق.
نحن بحاجة إلى التغيير ومن هنا يبدأ التغيير
هذا ما اعتقده

........
أرسلت بواسطة عبدالرحمن منصور , May 19, 2008
أبكيتني يا أ-أحمد
كلما نتذكر العراق وما حدث ويحدث فيه
الحرب الصهيوأمريكية القذره التي أفقدتنا بلد العلماء والفقهاء
آآآه يا عراقنا وآآه علي مسلمينا وعربنا...
لا نملك شيئاً جميعنا
سوي أن نقول يااارب
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع