تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
أحلامٌ حرة طباعة ارسال لصديق
15/05/2008
براعم مقدسية .. وعدٌ من رحم النكبة
عبير الكالوتي - الجزيرة توك - عمان
بين ثنايا الأيام تتراكم أسئلةٌ ناقصةُ الجواب.. معتمةٌ بليلٍ ينتظرُ إشراقةَ شمسٍ تحدّدُ المسار..لماذا توقَظ الضمائر على حدَثٍ صاخب فتشجبه وتنام، لا على نغمِ الوعي والفهم والإيمان ؟! أحار من يقظةٍ معلقةٍ على الأحداث، وكأنّ نفوسنا لا تذكر العمل والجدّ إلا حين يُقرع جرس الإنذار، وإن خفَت صوته تعود لذاك الانفصام.. ولازلت أبحث عن صورة حية بمفاهيم الشمول وفقه الأولويات بهيئتها في المنهج.. ولذلك أنقل اليوم عبق هذه البراعم بأحلامهم حين تخيطها خطط واستراتيجيات تبتكرها أذهانهم الصغيرة.
عبدالله معتصم.. شبلٌ مقدسي.. حين سألته عن حلمه وأمنيته قال لي:"سأصبح طياراً،وأحمل بطيارتي صواريخَ أرميها على اليهود، وأتعلم لغات أمريكا وآخذ أسلحتهم وأعطيها للمجاهدين"

أيُّ حلمٍ ذا نسجته عبقريتك يا عبدالله؟! وأيُّ حلمٍ خالطته براءةٌ بطولية ملكتها؟! قد نحتاج حيناً أن نفكر بعقليةٍ طفوليةٍ بما فيها من صفاءٍ وذكاء..وانطلاقٍ لا يحدّه قيد.. قال لي عبدالله إنّ على الفلسطينيين أن يغادروا أرضهم، فقاطعته بسذاجةٍ مني، وأردت أن آخذ دوري بالنصح والتوجيه،وإذ هو يقول لي دعيني أقول لك خطتي،وبذات هذه الحروف شرع يشرح لي:"أول ما بطلعوا الفلسطينيين بعمل جيش بأرضهم الحبيبة المقدسة،بعدين بحررها وبقتل اليهود وبرجّع الفلسطينيين سالمين" وأضاف:" أنا بدي أطلع إرهابي على اليهود،مش بحكوا إحنا إرهابيين على اليهود،أنا بدي أطلع إرهابي برأيهم وأعيش مع الأمريكان وأقتّلهم" هذا حلم حرّ لم يكبّله خوفٌ أو عجز.. هذا وعدٌ يحيينا ويلهمنا حين يخرج من طفل .. هذا حلمك يا عبدالله .. فاصنع نفسك عليه..

ومنه إلى أخيه عبدالرحمن معتصم..شبلنا المقدسي كذلك،فهِمَ معادلةَ "إنّ الله اشترى" وعبّر لي بها بكلماته الخاصة حين سألته :ماذا يمكن أن تقدّم للقدس؟، فقال لي: "روحي"..وأقول له: وكفى!! هذه براعمنا وهذه بعضُ أحلامهم، ومنها قد نقيس خطواتنا..ونعدّل مسارنا..ونقدّم أفكارنا..ونحدّد أين نقف وإلى أين نمضي على طريق النصر والتحرير..

 

 

 

قد تقول لي: عفنا الكلام، مللنا الحروف المدبّجة بضعف الأعمال، ورأيي ذات رأيك، لكن للكلمات حين تخرج من جوف طفل ،طعمٌ آخر؛ إذ تخرج غضة.. يجمّلها أملٌ قوي، عزم على التحقيق ولم يجد طريقاً شائكاً بلو وإذا، ومن هنا استنطقنا براعمنا اليوم لنسمع منهم الكلمات وهم يتنفسون عبق القرآن في مركزهم.."مركز البتول القرآني"..


إيناس الخصاونة، طفلة في الصف الأول،المَحبة بلغة الزهور،هي هدية إيناس للقدس،باقة مع بطاقة تقول لها فيها "أنا بعثتلك إياها لأني بحبك".. ببساطة هذه الحروف تترجم إيناس مشاعرها..

إلى سناء الحكيم في الصف الثالث، يا عبق البراءة حين يحلّق بأجنحةٍ ملونة تخطينها وبكبرياء الطفولة بألوانك.. إذ سألتها :" كيف تدافعين عن القدس؟"،فقالت:"بالرسم؛أرسم المسجد الأقصى في أمان..لن يهدموه..يجب أن ندافع عنه"
هذا حلمك يا سناء،صاغته حروفك بنبض الأمل لتدخل لكل قلبٍ حي، فيترجم بعمله أسلوباً يدافع به عن قرة القلوب.."القدس"..



عبقٌ آخر من عمق الطفولة حين تبرق بوميضٍ من التحدي .. مع ريم سلطان من الصف الثاني.. حين تحاكي أطفال الحجارة بفعلهم طريقاً للدفاع عن القدس، وعندما أردها إلى الواقع أراها قد رسمت معادلة دفاعية من شقين:الدعاء والمقاطعة،إذ تقول:"الدعاء لأهل القدس،أنا أحب المسجد الأقصى ولا أشتري من المطاعم الأمريكية حتى لا أدفع ثمن السلاح"
نعم..ليست لغة الفعل ذات صعوبة إن أتقنّا لغة الإرادة..إنها طفلة! وعندما سدَدْتُ عليها فعلاً أرادته برمي الحجارة لواقع المكان، نقلتني لخيارين آخرين بسرعةٍ لا عجز فيها..



هي كلماتهم.. ومع ديما عليان من الصف الرابع..بذات حروفها أكتبها:" أحب أن يتحرر المسجد الأقصى لأجل أن يصلّوا ويعبدوا الله تعالى لأجل أن يدخلوا الجنة وهم سعداء"
وتضيف حين سألتها عن دورنا وواجبنا اتجاه إخواننا في فلسطين:" علينا مشاركتهم أفراحهم وأحزانهم لأنّ المسجد الأقصى لنا جميعاٍ لكل المسلمين"
وعن خطوات عملية ممكن أن تتخذها ديما من مكانها لحماية القدس والدفاع عنها قالت:"
أحكي لماما تعلن في الجريدة أن نحرر فلسطين من الأعداء..
أحكي لمديرة المدرسة تعطينا معلومات عن المسجد الأقصى وصوراً له حتى نتعرف عليه أكثر
أقرأ الكتب في سبيل أن أتعرف على المسجد الأقصى
أحكي للتلفزيون أن يعلنوا عن ضرورة التحرير"


هذه كلمات ديما ذاتها كما خرجت منها..مع عمقٍ مُزج ببساطتها وعفويتها..وقد تعمدتُ نقل حروفهم وكلماتهم كما خرجت دون تزيين مني أو ترتيب..علها استنطقت ضمائرنا وأخذنا نطرح على أنفسنا معادلة التغيير والتحرير وتجديد القضية..

وكذلك فهي دعوة لكل أب وأم، ومؤسسة تعليمية وتربوية، ووسائل التغيير والتعبير في مجتمعاتنا: أن ها هم براعمنا كما نطقوا.. ينتظرون نبض دعمكم.. توجيهكم.. إشباعهم ريّأً بقضيتهم وقضيتكم وقضية المسلمين جميعاً.. بنفَسٍ طويل.. وبنفْسٍ لا تهدأ إلا بتحقّق الوعد.

 

التعليقات (5)add
...
أرسلت بواسطة حنين , August 02, 2008
طيور الجنة وبسسس smilies/smiley.gif smilies/smiley.gif smilies/smiley.gif smilies/cool.gif
...
أرسلت بواسطة أسيد , May 18, 2008
نشكرك أخت عبير على هذا الطرح المميز ونسج الكلمات المتقن
والحمد لله
أرسلت بواسطة ابومحمدعرب , May 15, 2008
والحمد لله الذي جعلنا من ابناء الاسلام ومن ابناء فلسطين
المال والبنون
أرسلت بواسطة ابومحمدعرب , May 15, 2008
في كل انحاء العالم اللابناء هم رونق الحياه وفي فلسطين كذلك ولاكن زياده على الامر ان الاطفال في فلسطين ينمو معهم روح المقاومه فيكون الشهيد ويكون وداع الاباء للابناء ويكون الثبات ونصرت الاسلام ورفع الواء من اجل الاسلام هم ابناء فلسطين ولازالت فلسطين ولاده للابناء الاوفياء
سامحيني يآ قدس ،أنا جبان
أرسلت بواسطة farouk almakhfi , May 15, 2008
تبا لكل مسلم يقعد عن نصرة أولائك الأبطال،حكام و محكوميين ،نساء و رجال،كبار وصغار ،أغنياء وفقراء،ولأجل نصرتهم تسقط كل الحجج ،إلا الموت ،لأن مجرد التفكير فيهم يوميا يعتبر نصرة لهم،ومابالك أن ترفع يدك للدعاء لهم يوميا،فهذا سيجعلك تخطوا لنصرتهم،إذن هرولي يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يفوتكي قطار الجنة فإنه لا يستوي من أنفق قبل الفتح،ومن أنفق بعده.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع