تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

كيف أصبح مراسلاً ؟
من المنتديات
دموع الحرية لسامي الحاج (2) طباعة ارسال لصديق
15/05/2008
أحمد منصور - الجزيرة توك
بقي كل المنتظرين في مطار الخرطوم مشوشين بخصوص الإفراج عن سامي الحاج حتى اللحظة الأخيرة، فالسفارة الأمريكية لا تعطي معلومات واضحة حول وجود سامي ضمن المفرج عنهم من السودانيين الذين ينتظر وصولهم إلى المطار، كما أن الطائرة العسكرية الأمريكية لا يعلم تماما متى ستصل إلى الخرطوم، والانتظار دون معرفة يثير القلق والاضطراب في النفوس، بقي الأمر كذلك حتى حطت الطائرة الطائرة العسكرية فى مطار الخرطوم في الساعة الثانية بعد منتصف الليل وكان أهم شرط من شروط الأمريكيين هو ألا يسمح لقناة الجزيرة أو كاميراتها بتصوير لحظة هبوط الطائرة أو تصوير المفرج عنهم.
وقد أبلغني الزملاء الذين كانوا فى انتظار سامي الحاج أنه رغم تأكيد مصادر رسمية قبل هبوط الطائرة بثلاث ساعات، من أن سامي الحاج موجود على متنها، إلا أن كثيرين ظلوا يكتمون أنفاسهم حتى شاهدوا الجنود الأمريكيين وهم ينزلون سامي الحاج مكبلا وغير قادر على الحركة من على سلم الطائرة،
سألت سامي حينما لقيته كيف كانت رحلة الخروج إلى الحرية بعد أكثر من ست سنوات قضاها فى جوانتامو فقال لي : لقد قضينا أكثر من عشرين ساعة فى الطائرة، حيث نقلونا أولا إلى قاعدة عسكرية أمريكية يعتقد أنها فى العراق فأنزلونا حيث كان معنا أفغان ومغربي، فنقلوا الأفغان إلى طائرة ونحن إلى طائرة هي التى حطت بنا فى الخرطوم، وقد كنا معصوبي الأعين معظم الرحلة كما أننا كنا مقيدين من أيدينا وأرجلنا ومقيدين كذلك فى الكراسي التى كنا نجلس عليها كما كنا مقيدين في أرض الطائرة، وأعتقد أن عدد الجنود الأمريكيين الذين كانوا يحيطون بي يزيدون عن ثلاثين جنديا، أما القيد البلاستيكي الذي وضعوه فى أيدينا قبل أن ينزلونا من الطائرة فهو رغم قسوته كان حنونا جدا مقارنة بالقيود الحديدية الغليظة التى قيدونا بها طوال الرحلة ، وقد رفضت أن أتناول من أيديهم أي طعام أو شراب طوال هذه الرحلة المليئة بالعذاب، فقد نذرت حينما بدأت إضرابي عن الطعام قبل أربعمائة وثمانين يوما ألا أتناول طعاما من أحد إلا من يد زوجتي التي صبرت مع ابني محمد علي هذا الأذى ، وكانت أول وجبة تناولتها من يد زوجتي التى وصلت إلي الخرطوم قادمة من الدوحة بعد ثلاث ساعات من وصولي حيث أن الأفراج عني لم يكن مؤكدا حتى لزوجتي ، فقد كانت هناك محاولات لعرقلة الافراج عني حتى اللحظة الأخيرة، حيث أننا فى جوانتاموا كمعتقلين مسجلين على أننا خطرين كان يلبسونا زيا برتقاليا ،
 
وفي حالة الافراج عنا كان يقومون بتغيير هذا الزي بزي آخر أبيض ، وقد أشاع الذين يريدون عرقلة الافراج عني أني أرفض استبدال الزي البرتقالي بالزي الأبيض ومن ثم فأنا الذي أرفض الأفراج عني، كل هذا وأنا لا أعلم لكن أحد الضباط جاءني وقال لي : هل صحيح أنك ترفض استبدال الزي البرتقالي بالأبيض حتى يفرج عنك ؟ قلت له لم يطلب مني أحد أصلا أن أستبدل الزي البرتقالي بالأبيض فمن يرفض الحرية ويريد البقاء في هذا الجحيم ؟ قال لي : إنهم يقولون إنك ترفض ولهذا جئت لأتأكد منك ، إذن سأخبرهم برغبتك ، وفعلا ذهب وقال لهم : إن ما تقولونه غير صحيح وهو مستعد لاستبدال ملابسه، فأدركت بالفعل أنه كانت هناك مؤامرة لأبقائي فى السجن، حيث جاؤوا بالملابس البيضاء بعد ذلك فاستبدلتها ، أما عن أول وجبة تناولتها من يد زوجتي فكانت التمر وماء زمزم أكلته وشربتها بركة حتى يعافيني الله فقد أنهك جسدي طوال السنوات الماضية " .

أثناء زيارتي لسامي رأيت عنده كثيرا من المسئولين السودانيين فعلاوة على الرئيس ونائبه قام كل الوزراء والمسئولين فى الدولة بزيارته كذلك أثناء زيارتي لرفاقه الذين أفرج عنهم وجدت عندهم كثيرا من المسئولين والوجهاء كذلك لكن بعضهم حدثني عن شيء مقلق أعتقد أنه بحاجة إلى دراسة وتمحيص هو أنهم حقنوا عدة مرات خلال الفترة الأولي من اعتقالهم بأمصال لا يعرفون عنها شيئا وأنهم كانوا يرفضون ذلك فكان الحراس يقومون بتقييدهم وحقنهم عنوة وأنهم كانوا يلاحظون تغيرات وتبدلاتهم فى أجسادهم بعدها ، وقال لي أحدهم إنه أثناء نقاش حاد مع أحد المحققين قال له هذا المحقق بحدة أنه سيموت فى جوانتاموا حتى وإن قدر له أن يخرج فلن يعيش أكثر من عشر سنوات هو أو أي معتقل آخر ، وقد ربط لي بين الأمصال التى أجبروا علي أن يحقنوا بها وبين ما أخبره به المحقق وقال لي نخشي أن تكون سموما بعيدة المدي من أنواع لا يتم اكتشافها حيث أننا نعاني من أعراض غربية فى أجسادنا .

يبدو أن معاناة معتقلي جوانتاموا لن تنتهي بمجرد الافراج عنهم ، ويبدو أن جرائم الولايات المتحدة أكبر من أن تتصور فإذا كانت معاناة المحاربين القدماء الأمريكيين تتفاقم منذ حرب فيئيتام وحرب الخليج الأولي وحتى هذه الحروب القائمة فى أفغانستان والعراق و إذا كانت الأدارة الأمريكية تتصرف بهذه الطريقة مع جنودها المصابين بأعراض وأمراض فتاكة بسبب الأسلحة التى استخدموها فكيف بهؤلاء الذين كانت تتعامل معهم الولايات المتحدة علي أنهم إرهابيون رغم أنها فشلت فى إثبات التهم علي أي منهم ؟
التعليقات (6)add
لم يكن الحاج
أرسلت بواسطة Ali Jaseb , June 21, 2008
لم يكن سامي الحاج الا ارهابيا من عصابات طالبان والقاعدة , والا لما اعتقل ولما ارسل الى غوانتانامو . فلماذا تتباكون على ارهابي سفاح ؟ وقد ارسلت رسالة الى محاميه طالبته فيها الا يدافع عنه وعن كل ارهابي يريد قتل الحياة .
مصر
أرسلت بواسطة محمد , May 29, 2008
أين الجزء الثالث يا أ.أحمد منصور؟
أم هو مقص الرقيب؟!
ســامي طليقــا .. فهل تناست الجزيرة مصطفى حــامـد
أرسلت بواسطة غــالم ارســلان , May 17, 2008
الستاذ أحمـد السلام عليكم
قرات مقالك هذا منذ أول من نشر، و لكني اليوم طالعت موضوع في دريدة العرب عن صحفي مصري كان يعمل لدى قناة الجزيرة و هو ابن بلدياتك من مصتر يدعى مصطفى حامد، كان مع سامي الحاج و تيسير علوني، و هو معتقل فى إيران منذ ديسمبر 2001، وهو نفس توقيت اعتقال سامي.
مصطفى عطيه حامد، الآن 63 عاما، خريج هندسة الإسكندرية عام 1969، من مؤسسى جريدة "الخليج" الإماراتية، وكان مراسلا لها فى جنوب لبنان.. نهاية السبيعينات وبداية الثمانينات، ثم مراسلا لـ"الاتحاد" الإماراتية فى أفغانستان.. كأول إعلامى عربى يدخلها بعد الاحتلال السوفيتي.

مصطفى عطيه حامد، الآن 63 عاما، خريج هندسة الإسكندرية عام 1969، من مؤسسى جريدة "الخليج" الإماراتية، وكان مراسلا لها فى جنوب لبنان.. نهاية السبيعينات وبداية الثمانينات، ثم مراسلا لـ"الاتحاد" الإماراتية فى أفغانستان.. كأول إعلامى عربى يدخلها بعد الاحتلال السوفيتي.

ومع الغزو الأمريكى أصبح مراسلا للجزيرة فى قندهار.. ثم مديرا لمكتبها بالمدينة، وتوحى مكاتبات، لدى شقيقته، بينه وبين تيسير أن الأخير هو من رشحه للعمل بالقناة.

وقتها حقق مصطفى "عدة خبطات" للقناة، كلها من تصوير سامى الحاج، منها اللقاء الشهير مع عبد السلام ضُعيف وزير خارجية طالبان ووقائع هدم تماثيل بوذا.

وحسب مواقع يبدو عليها التعاطف مع القاعدة وامتدادتها، "فهو من القلائل الذين لا يمكن تصنيفهم على تيار محدد، إذ كان إنتماؤه لمهنته الإعلامية وللفكر الإسلامى عامة".

أما أصدقاؤه فى القاهرة فيتذكرون انتماءه اليسارى أثناء الدراسة وبعدها.

بعد الاحتلال الأمريكى حاول مصطفى الوصول إلى مقر قناته بالدوحة عبر الحدود الإيرانية، كما روى ابنه لعمته فيما بعد، ومعه زوجته وأولادهما الستة وأربعة أحفاد، لكنه اعتقل بمجرد دخوله إيران.

وما ان علمت شقيقته باعتقاله حتى بدأت تحركاتها، تقول "سعيت لدى طوب الأرض"، وفى التفاصيل أنها تواصلت مع "الجزيرة" فى الدوحة عبر زملاء لمصطفى، والتقت بمدير الشبكة حين حضوره فعاليات تضامن مع الجزيرة ضد التهديدات الأمريكية.. ووعدها خيرا.

والتقت مدير مكتب القناة بالقاهرة، فنفى علمه بشيء عن الموضوع مع وعد بسؤال الدوحة.. ثم فيما بعد قال لها ان أحد زملائه تحدث مع تيسير علونى أثناء محاكمته بأسبانيا عن اعتقال مصطفى وأن الأخير صُدم.. وأسهب فى وصف ما فعله مصطفى للقناة وطلب من زميله توصية إدارته بقضية مصطفى وأسرته.

القناة اكتفت بشيك قيمته عشرة ألاف دولار سلمته لسناء، لترسلها إلى أسرة شقيقها فى إيران.

تضيف السيدة سناء: فشلت حتى فى مكالمة أى مسؤول، المدير دائما إما فى اجتماع أو على سفر، وأخيرا نقل لى وسطاء قوله: "ليس لنا شأن بمن تتهمهم أمريكا بالأرهاب"، و"كفاية علينا تيسير والحاج"، و"أمريكا وأسبانيا ورطونا بإعلان اعتقالهما أمام وسائل الإعلام".

والأن لم يعد يرد عليها حتى الوسطاء.


s سؤال إلى أمريكا قائدة الموت والخراب
أرسلت بواسطة شهرزاد , May 17, 2008
ل لماذا كل هذه الدماء والقتلى والجرحى والدموع لماذا تذمر البيئة والإنسان؟ أما من سلام يا صناع الموت!
ياأحمد
أرسلت بواسطة محمد , May 16, 2008
لا عليك يا أحمد اكتب ما شئت والله إني أحبك في الله
بلاد الله
أرسلت بواسطة الصوت الحر , May 15, 2008
يا أحمد سبقت وقلت لك أنك لا ينفعك الطلاء فأنت صوت مستهلك من الماضي السحيق، يفتح لمن يدفع أكثر، لاتدافع إلا عن من يدفع لك أكثر والأمر واضح لكل متابعي قناة الجزيرة، فلا تتعب نفسك في تجميل صورتك بكتاباتك الممجوجة، الغير صالحة لهذا العصر.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
كتابنا
حديث المدونات


الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع