|
25/12/2006 |
أمجد الشلتوني - الجزيرة توك
  أعلم أنكم جميعا كنتم تشجعونه .. وربما هو تحديدا من دون الفريق الفرنسي.. فمعه نسينا دائما أن فرنسا هي التي حظرت ارتداء الحجاب وهي من يحرض على سوريا ويعترض على وصول تركيا للاتحاد الأوربي .لكن دعوني أفاجئكم بالقول إنه ليس عربيا!فلو كان عربيا لكان أبواه أوسعاه ضربا وهو يعود كل يوم بملابس مزقتها كرة القدم وطالباه بالجد والاجتهاد ليكون طبيبا أو مهندسا.ولكان ذهب ضحية أحد حوادث الطرق بينما كان يلعب الكرة في شوارع بلدته الضيقة التي تتسع بالكاد للمارة فضلا عن السيارات.فلو عاش بعد ذلك لكان في أفضل أحواله اليوم وبعد كل ما يظهره من ميول رياضية أستاذ رياضة في مدرسة حكومية تخلو مرافقها من الملاعبولكان موقعه في المدرسة أن يعوض مكان المدرسين الغائبين و يتقاضي راتبا يكفي بالكاد لإبقائه وعائلته على قيد الحياة ولكان يعمل في هذه الأيام حلاقا لدى الصالون المجاور لبيته بانتظار عودة فتح المدارس من جديد نهاية الصيف.وأصدقكم القول إن زيدان ليس فرنسيا أيضا فمثله الآلاف من الشباب من أصول مهاجرة عاطلون عن العمل ومهشمون في الضواحي وقد وصفهم وزير الداخلية ساركوزي قبل نحو ستة أشهر بالحثالة والأوباش.الحكومة ترى فيهم عبئا اقتصاديا وسرطانا لا يندمج مع الثقافة الفرنسية والفرنسيون ينظرون إليهم باعتبارهم وزنا زائدا على حمولة البلد الذي طالما نهب ثروات بلادهم. وفي الحالتين فإن تشوقنا لنسبة أي نصر أو فوز لعروبتنا يظل بحثا عن سراب زائل.سراب زائل ما دمنا لا نستثمر جهدا حقيقا في صناعته ونريد من تخلفنا أن ينجب العباقرة العظام .كما لا تستحق العنصرية الفرنسية التي طالما عانى منها زيدان أن تكافأ بشخص من وزنه.زيدان يا سادة ينتسب إلى نفسه وإلى نجاحه والأقرع فقط هو من يتباهي بشعر غيره!
|