|
وزير العدل الحالي سعيد بالتضييق على القضاة |
|
|
|
13/05/2008 |
الخضيري : الحكومة تريدنا مثل ( التيس المستعار )
محمد وريور - الجزيرة توك - الإسكندرية
في الساعة الحادية عشره صباحا كان موعدي مع سعادة المستشار محمود رضا الخضيرى في بيته ، رحب بي سعادة المستشار و أستقبلنى بحفاوة بالغة ، و بدأ يسألني عن الجزيرة توك و عن المدونات و عن الفيس بوك و عن هذا الجيل الجديد من ( الصحافة الشعبية ) كما يسميها البعض ، ثم بدأت حواري مع سعادة المستشار أسأله عن دور القضاة في الإصلاح و العلاقة الشائكة بين القضاة و وزير العدل ، و أين وصل القضاة في طريق الإصلاح ؟ وكيف يرى سعادة المستشار المستقبل ؟ فتابع معنا .
الجزيرة توك : في البداية سعادة المستشار أرحب بك معنا في الجزيرة توك و شكرا لك على إتاحة هذه الفرصة الطيبة ، و على هذا الاستقبال الجميل ؟
بسم الله الرحمن الرحيم ، يسعدني أن أجرى هذا الحوار مع شاب من الشباب الذين أمل إن شاء الله أن يكون المستقبل بفضل جهدهم و مثابرتهم أفضل كثيرا من الحاضر الذي نعيشه ، و أن تنهض مصر من كبوتها على يديهم ، و أن يكون الغد إن شاء الله أكثر إشراقا من الماضي .
الجزيرة توك : سيادة المستشار منذ عدة عقود لم نكن نسمع صوت القضاة في القضايا التي تخص الشارع المصري ، ولكن في السنوات الأخيرة و خاصة بعد انتخابات مجلس الشعب بدأنا نسمع صوت القضاة ، فما سبب هذا التحول عند القضاة ؟
القضاء بطبيعته عمل يتم في صمت ، و القاضي بحكم طبيعة عمله لا يتحدث كثيرا ، وما يقوله من أراء و أحكام يقوله على الورق ، أحكام يصدرها لإحقاق الحق و صون الحريات و هذه هي طبيعة عمل القاضي ، و لذلك نلاحظ أنه على المنصة قليلا ما نرى قاضيا يتحدث لأنه يستمع ، يستمع إلى المدعين و المدعى عليه ، لكنه لا يعلق و لا يتحدث لأن تعليقه ممكن يكون سبب في أظهار رأيه في القضية و هذا أمر محظور على القاضي ، و يجعله غير صالح في الحكم في هذه القضية ، وهذه هي طبيعة عمل القاضي ، إلا أنه في الآونة الأخيرة عندما أسند إلينا الإشراف على الانتخابات ، و خاصة الإشراف الكامل عليها بجعل قاضى على كل صندوق شعرنا بالعبء الشديد ، وأصبح الشعب ينتظر نتائج تتفق مع الواقع ، وعندما وجد القضاة أنفسهم لا يستطيعون أن يحققوا ذلك ، بدأ صوتهم يعلوا مطالبين بكل السلطات و الإمكانيات التي تمكنهم من أن يشرفوا على الانتخابات أشرافا كاملا ، يبدأ من وضع الجداول حتى إعلان النتائج ، كي يكونوا فعلا مسئولين عما أسند إليهم من أعمال ، لأنه لا يعقل أن تخرج النتائج مخالفة للواقع عن طريق تدخل السلطة التنفيذية في الانتخابات ، ثم بعد ذلك يعلو صوت السلطة التنفيذية قائلا ردا على من يعترض على نتائجها أن هذه الانتخابات تمت تحت الإشراف القضائي الكامل ، من هنا شعر القضاة بالمسئولية ، و شعروا أنهم لن يستطيعوا أن يحققوا النتائج التي يأمل فيها الشعب من الإشراف الكامل على الانتخابات ، و شعروا أنهم قد خدعوا و استغلتهم الحكومة في أظهار نزاهة نتائج الانتخابات التي لا تتفق مع الواقع و تخل بالثقة التي يعطيها الشعب للقضاء ، و لذلك أرتفع صوتهم مطالبين بالإشراف الكامل على الانتخابات أو الابتعاد عنها كاملة ، و في نفس الوقت قاموا بفضح كل من قاموا بتزوير هذه الانتخابات بما فيهم القضاة الذين قام بعضهم و إن كانوا قلة بالعبث ببعض النتائج و حدث ما حدث مما يعرفه الناس جميعا ، و الأمر الذي أحب أن أشير إليه ، أن الذي حدث في الفترة الأخيرة لم يكن جديدا و لكنه كان أكثر شد من أي مرة سابقه نظرا للعبء الثقيل الذي ألقى على القضاة من الإشراف الكامل على الانتخابات ، و أن صوت القضاة كان يطالب بهذا الإشراف و منع التزوير منذ مؤتمر العدالة الأول سنة 1986 ، و لكن صوت القضاة لم يكن يصل إلى الشارع نتيجة عوامل كثيرة منها ، أن هذه المؤتمرات كانت تتم في جمعيات عمومية لم يكن يحضرها الإعلام ، و لكنى أعتقد أن السبب الأول في سماع صوت القضاة هي أجهزة الإعلام التي تطورت و أصبح الناس يهتمون كثيرا بمثل هذه الأمور ، من هنا علا صوت القضاة مطالبين بنزاهة الانتخابات .
الجزيرة توك : سيادة المستشار ذكرت أن نزاهة الانتخابات كانت أحد مطالب القضاة ، و لكن ماهي مطالب القضاة الأخرى التي نزل من أجلها القضاة إلى الشارع ؟
في الحقيقة أهم مطلب عندنا تحقيق الديمقراطية الحقيقية و استقلال القضاء لأن بدون هذين المطلبين لا يوجد تقدم ولا رقى و لا أمل في إصلاح ، الإصلاح السياسي يسبق الإصلاح إلاقتصاى و لا يوجد دولة في الدنيا تقدمت اقتصاديا بوجود نظام سياسي فاسد ، النظام السياسي الفاسد أو الديكتاتوري يؤدي إلى تدمير الدول ، و أمامنا أمثله كثيرا على هذا ، و لاحظناها حتى في الدول التي علا شأنها مثل ألمانيا و أنتهي بها الحال إلى التحطم و لم تعد إلى النهضة إلا عندما تبنت الديمقراطية ، فنحن عندما نعتقد أن أساس أي إصلاح لابد أن يبدأ بالإصلاح السياسي ، و الإصلاح السياسي معناه الديمقراطية السليمة ، و أول شئ في الديمقراطية السليمة هو اصلاح نظام الانتخابات و جعلها انتخابات حره و عدم تدخل السلطة التنفيذية فيها مطلقا ، لأن هذه الانتخابات هي التي ستفرز لنا العناصر التي ستنهض بالأمة ، و تستطيع أن تتحمل المسؤولية و يستطيع الشعب أن يحاسبها عندما تخطئ ، لأنه يملك عزلها في الانتخابات القادمة أو سحب الثقة منها إذا هي أخطأت ، أما في ظل وجود الديكتاتورية فلا تقدم ولا رخاء و لا حتى مجرد أمل في ذلك ، فنحن مطالبنا كلها في الإصلاح السياسي و الذي يتمثل في الديمقراطية السليمة ، و أول خطوة في الديمقراطية السليمة هو إصلاح نظام الانتخابات و أجراء انتخابات حرة نزيهة يأخذ الشعب فيها كامل حريته في اختيار من يحكمه ومن يمثله .
الجزيرة توك : ما سبب عدم وجود فصل تام بين السلطات ، ألا ترى أن للقضاة دور في هذا ؟
مصر نظامها الدستوري المنصوص عليه قائم على الفصل بين السلطات ، و لكن الدستور شئ و الواقع شئ أخر ، نحن في مصر ليس لدينا إلا سلطة واحده هي السلطة التنفيذية ، أما السلطة التشريعية فنحن نعلم أنها تحت السيطرة الكاملة و الاستيعاب الكامل من السلطة التنفيذية ، و لذلك نحن نعتبر أن مجلس الشعب ليس إلا إدارة تابعه للسلطة التنفيذية لا حرية و لا إرادة له في سن التشريعات ، نأتي بعد ذلك للسلطة القضائية باعتبارها السلطة الثالثة في الدستور ، السلطة القضائية مستقلة طبقا للقانون ، و لكن في الواقع أن السلطة التنفيذية تحاول كثيرا السيطرة عليها سواء عن طريق تعطيل القوانين التي تعطيها الحرية أو منع تعديل القوانين التي تسيطر بها عليها ، مثل استقلال الموازنة و الاستقلال الادارى ، حتى عندما حصلنا علي استقلال الموازنة تحاول السلطة التنفيذية حاليا أن تسحب جزء من هذا الاستقلال بجعله تحت حماية وزير العدل و قد قاومنا ذلك ، فالسلطة القضائية لدينا مستقلة قانونا ، و لذلك يقف بعض رجال القانون و يقولون أن لدينا من القوانين ما يجعل السلطة القضائية من أكثر السلطات استقلالا في العالم ، قد يكون هذا صحيحا ، و لقد علمت ممن درس القانون المقارن أن قانون السلطة القضائية و الحصانات القضائية في مصر أكثر منها في فرنسا ، و أن لدينا استقلال منصوص عليه في هذه القوانين و لكن نحن في الواقع نقاوم بشدة هيمنة السلطة التنفيذية على القضاة ، و هناك كثير من أشكال محاولة الهيمنة عن طريق القوانين و عن طريق أعطاء سلطات لبعض رؤساء المحاكم ، لكي يعطوا قضايا معينه لأشخاص معينين ينتقونهم بأسمائهم معرفين بولائهم للحكومة ، من أجل استصدار أحكام سواء جنائية أو مدنية ضد الأشخاص الذين يريدون أن ينتقموا منهم ، فهناك محاولات هيمنة فعليه يلحظها الجميع ، و هذا ما يلحظه الشعب في كثير من الأوقات ضد أشخاص معينين في أوقات معينه ، و أن القضاة الاصلاحيون يحاولون مقاومة هذه الهيمنة ، والحد منها و منعها حتى يمكن أن يكون القضاء مستقلا فعلا و واقعا و ليس قانونا فقط . الجزيرة توك : سيادة المستشار العلاقة بينكم و بين وزير العدل دائما شائكة ، فما سبب هذا التوتر ؟ هذه حقيقة فعلا ، ولكن هذا ليس خاص بمصر فقط ، و لكنه موجود بجميع البلاد التي فيها النظام الشمولي الذي يحاول السيطرة على السلطة القضائية ، دائما العلاقة فيه متوترة بين السلطة التنفيذية و السلطة القضائية ، وسبب ذلك عدة أمور أول أمر من الأمور أن السلطة التنفيذية بطبيعتها هي التي تمتلك المقدرات و تصدر القرارات و هي التي تصدر القوانين بعد إقرارها من مجلس الشعب ، وهي التي كما يقولون ( تملك ذهب المعز وسيفه ) ، من هنا تأتى قوتها من السيطرة و الهيمنة ، و الذي يقف لها ويراقبها بشدة و يلغى قراراتها هي السلطة القضائية ، يعنى عندما يصدر قرار جمهوري بشئ يمسك ممكن تطعن فيه أمام القضاء و تأخذ حقك عن طريق إلغاء هذا القرار ، فالسلطة التنفيذية تشعر أن الاداة التي تحول دون سيطرتها و أحكام قبضتها هي السلطة القضائية ، و لذلك تحاول دائما تحجيمها و الضغط عليها واضعافها ، يأتي بعد ذلك شئ مهم جدا أن العلاقة بين القضاة و السلطة التنفيذية لم تصل إلى درجة من التوتر مثل ما وصلت إليه الآن ، و ذلك بسب طبيعة اختيار وزير العدل ، فهو إذا كان قاضيا شكلا فليس قاضيا موضوعا ، لا شك في ذلك ، فالسلطة التنفيذية تريد أن تسيطر فقط ، و وزراء العدل السابقين كان بعضهم يفعل أمرين ، الأمر الأول يحاول أن يقنع السلطة التنفيذية بأن القضاة على حق و أنهم يقومون بواجبهم و يحاول الدفاع عن السلطة القضائية ، و البعض الأخر يحاول أن يبرر و يحاول أن يدفع الأذى عن السلطة القضائية بالتماس الأعذار و يحاول تخفيف الضغط ، ولكن وزير العدل الحالي سعيد بأن ينال من السلطة القضائية ، هو يتعامل مع السلطة القضائية بتعليمات من رؤسائه في السلطة التنفيذية ، و بعدما ينفذ هذه التعليمات يشعر بسعادة غامرة ويشعر و كأنه يقضى على عدوا ، رغم أن من يفعل معهم ذلك هم أخوته وأبنائه الذين عمل معهم و تربى معهم في نفس البيئة ، و الحقيقة لم يصل العداء في يوم من الأيام ما بين السلطة القضائية و السلطة التنفيذية مثل ما وصل إليه هذه الأيام في عهد هذا الوزير ، الوزير السابق التقيت به و تحدثت معه ، وكان في أواخر أيامه لديه تعليمات بالتضييق على السلطة القضائية و مضايقة القضاة ، و لكنني كنت أشعر وهو يقوم بذلك أنه يكاد يبكى حزننا و ألما لأنه يفعل ذلك ولا يستطيع له دفعا ، أما الوزير الحالي فهو يضرب وهو يقهقه و هو سعيد بما يفعل و هذا أمر أعتقد أن التاريخ سيحاسبه عليه حساب عسير و أرجوا أن يعود إلى رشده قبل فوات الأوان . الجزيرة توك : سيادةالمستشار أين وصلتم في طريقكم من الإصلاح القضائي ؟ للأسف الشديد أن ما وصلنا إليه قيد تماما بعديل المادة 88 في الدستور ، لأننا في الحقيقة قمنا بواجبنا أكثر من اللازم في نظر السلطة التنفيذية ، لأنهم كانوا متصورين أننا سنسلم بالأمر الواقع و نسكت ، فعندما قمنا بفضح هذه التجاوزات و التصدي لها كان هذا سببا في إحراج الحكومة سواء في الداخل و في الخارج ولذلك قامت بتعديل المادة 88 لاستبعاد الإشراف القضائي على الانتخابات بحكم الدستور حتى لا يطعن عليه بعدم الدستورية ، وأصبح وجود القضاة صوري ، وأنا أطالب قضاة مصر بأن يبتعدوا عن هذا الدور ، و كما قلت في أحد خطاباتي في أحدى الجمعيات أن هذا الدور الصوري يمثل دور المحلل ، والرسول صلى الله عليه وسلم وصف المحلل ( بالتيس المستعار ) و لا أتصور أن هناك قاضيا لا في مصر أو في أي مكان يقبل أن يكون مثل التيس المستعار، و ذلك أطلب من كافة زملائي الاعتذار عن هذا الدور الصوري الذي لا يستطيعون عن طريقه تحقيق أي نزاهه في الانتخابات رغم إسنادها إليهم ، وهذا يِسئ إليهم و يجعل الشعب يفقد الثقة في القضاة .
الجزيرة توك : سيادة المستشار بذكركم للتعديلات الدستورية ، كيف ترى التعديلات الدستورية الجديدة ؟ وهل هي تساعد في مزيد من الحرية كما ذكرت الحكومة في ظل قانون الإرهاب الجديد ؟
الحكومة في مصر لا تسعى إلى أي تحسن ، ولا تسعى إلى منح أي مزيد من الحرية بالعكس الاتجاه السائد في مصر منذ فترة ، منذ الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب و منذ انتخابات الرئاسة يسعى إلى تقييد الحريات وكبتها ، وهذا يتمثل في كثير من الأمر و التي نشاهدها مثل وثيقة البث الفضائي التي يريدون بها تقييد الحريات ، لا أعتقد أنهم يريدون مزيد من الحرية أو حتى الإبقاء على ما هو موجود منها ، المستقبل سيكون فيه مزيد من التقييد ، الحكومة أو أي أحد يريد أن يضع قوانين يقيد بها الحريات ، لا يقول أنه يسن هذه القوانين من أجل تقييد الحريات ، ولكن يرتكب الجريمة ويسميها إصلاح ، و الدليل على ذلك أنه سنة 1969 عندما حدث ما أصطلح عليه ( مذبحة القضاة ) خرجت هذه المذبحة و التي فصل فيها أكثر من 250 قاضيا من العمل ، خرجت تحت الإصلاح القضائي وهذا ما يحدث الآن ، لا يريدون إلا مزيد من الكبت مزيد الديكتاتورية مزيد من تزيف إرادة الشعب و تحت دعوى الإصلاح ، فكل هذه القوانين القادمة ستكون أسوء مما هو عليه الآن ، و أنا يوم التعديلات الدستورية كتبت مقالة نشرت في المصري اليوم عنوانها ( يوم الحداد في مصر ) وهو يوم التعديلات الدستورية وطلبت من الناس أن يلبسوا ملابس الحداد و أن يعلقوا الأعلام السوداء على شرفات منازلهم ، وأنا وضعت علم أسود على شرفة منزلي و على نادى القضاة أيضا ، وقلت لهم بأن هذا اليوم له ما بعده ، وفعلا نحن الآن نرى ما بعده ، أما بالنسبة لحالة الطوارئ و استبدالها بقانون الإرهاب ، فلا فرق بينهم لأنهم وجهان لعملة واحدة هي تقييد و كبت الحريات ، و الحكومة رأت أن حالة الطوارئ سبه في جبينها فأرادت أن تستبدلها بقانون الإرهاب مثل الدول المتقدمة ، و لكن هذه الدول تستخدم هذا القانون ضد المارقين عنها الذين يقومون بتفجيرات ضدها و ليس ضد مواطنيها ، مثلا لو نظرنا إلى معتقل جوانتانامو سنجد أن كل السجناء من العرب ، الأفغان ، السودانيين ، أو حتى أمريكيين مهاجرين من أصل عربي ، قانون الإرهاب عندهم يستخدم ضد هؤلاء ، أما في بلادنا فيستخدم ضد أبناء الشعب الذي يريد حقوقه .
الجزيرة توك : سيادة المستشار ألا ترى أن المستفيد بما تقومون به من أصلاح هم جماعة الإخوان المسلمين ؟
نحن لا نفعل ذلك من أجل الإخوان أو غيرهم ، نحن نفعل ذلك من أجل كل الشعب المصري ، القضاة عندما يسيرون في طريقهم من أجل الإصلاح لا يعملون لحساب أحد ، ولكن يعملون من أجل الشعب المصري كله و من أجل أن يكون الشعب حر في اختيار من يريد ، والذي يختاره الشعب من حقه أن يصل ، فإذا كان الإخوان في فترة عندهم من يستطيع أن يخدم الشعب فليصل وإذا لم يكون عندهم فليأتي الشخص المناسب أينا كان من الوفد من الغد أو حتى من الحزب الوطني لا يهم عندنا نحن القضاة ، المهم أن يكون هذا الشخص هو فعلا من أختاره الشعب بكامل إرادته وحريته في أن يختار من يمثله ، ولماذا لا تقول أن الوفد أيضا يستفيد مما يقوم به القضاة و الناصريون و الاشتراكيون و المستقلون وغيرهم ، و الصحيح أن جميع الشعب المصري بمختلف أطيافه وأفكاره و اتجاهاته يستفيد مما يقوم به القضاة وليس مقصور على جماعة بعينها أو حزب بعينه بل كل الشعب المصري و هذا هو هدفنا .
الجزيرة توك : كيف يرى المستشار محمود الخضيرى المستقبل ؟
أعتقد أن المستقبل إن شاء لله مشرق ، وذلك لأننا نرى رغبة وإرادة حقيقية في الشعب المصري من أجل الإصلاح ، و أن ينال كامل حريته ، و بدأنا نرى شباب يناضل و يكافح من أجل ذلك ، شباب لا يخشى إلا الله ، و أنا سعيد جدا ببلال ذلك الشاب الذي وقف في وجه رئيس الوزراء و طالبه بالإفراج عن المدونين و قال له ( الناس جعانه و مفيش شغل ) ، و أنا حقيقة أكثر ما يفرحني هم الشباب ، فالشباب في نادى القضاة يلتفون حولي وأتحدث معهم كثيرا وأشعر أن عندهم إرادة و عزيمة حقيقية من أجل الإصلاح و الحرية .
الجزيرة توك : في الختام سعادة المستشار لا أستطيع أن أخفى مدى سعادتي بهذا الحوار الجميل ، و أعتقد أنه ليس سعادتي فقط بل سعادة فريق الجزيرة توك و كل جمهور الجزيرة توك ، و نريد منكم كلمة للجزيرة توك ؟
|