|
الفنانة ريم البنا... في العتمة تجرحنا الذكرى والكلمات دمعاً ؟! |
|
|
|
12/05/2008 |
في أمسية غنائية تصفع وجه النسيان وتقبل ذكرى الستين للنكبة بالدمع
ثائر ثابت - الجزيرة توك - نابلس
هناك وفي دائرة الضوء المحاطة بالعتمة، وقفت الفنانة الفلسطينية ريم البنا ، بشموخ كلماتها وثوبها الشعبي واغنياتها تغني وتهلل للوطن ولشعبه الذي سيواسي ذاته قريباً بجرحه الغائر منذ ستين عاماً، وبعد غياب مؤقت عادت ريم لتعزف الألم دمعاً، ولتهزم الموت المتربص على شرفة النكبات المتجددة باصرارها على الحياة بالاغنيات، وبأوتار الغيتار يشاركها زوجها اكتمال اللحن الثمل بالوجع والأمل والحلم.
في أمسية غنائية لاتنسى لمدة ساعتين، في قصر رام الله الثقافي، سيطر الصمت على المكان، خشوعاً للكلمات الشاعرية، والمشهد الانساني النبيل الذي عودتنا عليه ريم، تجلى في أغنية "سارة"، تلك الطفلة الملائكية التي غافلها قناص اسرائيلي بطلقة معدنية في رأسها الصغيرة، لحظتها لم تخف الجماهير دمعاتها التي توحدت مع عبرات الفنانة التي نزفت تحت ضوء المسرح بحضور والدة الطفلة، وبغياب والدها في معتقلات المحتل .
ولغزة المحاصرة أهدت البنا أغانيها و"لفارس عودة" كانت الكلمات ترثيه برداً وسلاماً، ولدبابة الغرباء كانت اللعنة حاضرة في الاذهان، وللكرمل ولرأس الجبل وبيت الله ومرايا الروح ومشعل، كانت الآهات المثخنة بالوجع تطل من الافواه، والصدى يترنح من الحناجر، وكأنها تقول:" آه لو كان لنا أي شيء نسميه وطناً...لو.." سيما وأن الحنين يشعل درب الرجوع لذاكرة المنفي وأغنيات "ستي العرجة" و"مالك و"لاح القمر لاح"، باختصار العودة الى البلاد المشتهاه التي تتوق لمفاتيحها ولاصحابها الاصلاء، الذين باتوا ذكرى، وذاكرة، وبطاقة مؤن زرقاء تحت ستار الانسانية....!
قبل بداية الحفل تحدثت مع ريم واسترجعنا اللقاء الصحافي معها حين استفردت وحدي بمقابلتها وزميل لي، حينها كنا طلاباً وكانت كنجمة أضاءت سماء مدينة نابلس بالحب والغناء رغم اقتحام الغزاة للاْمسية بحجة أن الكلمات تزعجهم والغناء يصيبهم بداء يذكرهم بانهم جاءوا من بعيد ليقيموا حلمهم الموعود،المخدوع، على أرواحنا وبياراتنا وازقتنا العتيقة، والكارثي أن الايام كعادتها تعيد ذاتها والفاتورة ندفعها سلفاً ودوماً.
والأمسية التي كان لمؤسسة 3RD VISION حضوراً راقياً في تنظيمها،مع غيرها من المؤسسات الاهلية، استحوذت على اهتمام الحضور والأجمل حين غنى الفنان الشاب شادي زقطان ثلاث اغنيات له، من كلماته وألحانه، الاولى طارت للاسرى الفلسطينيين بعنوان:" 11 الف محل فاضي"، والثانية " بلد في نشرة الاخبار" عن واقعنا الذي لايحسد، والاخيرة " ديبي" أي الذئب العدو التقليدي لمن لا عدو حقيقي له.
وفي الطريق الى مدينتها " الناصرة"، ستنثر ريم كلماتها وحنين شعبها،ورداً وحباً، لتلك البلاد التي نشتاق اليها جميعاً، ولو لعناق عابر نحنطه في البوم الذكريات، وربما ستجرحنا مرة اخرى الدموع في مكان آخر، وربما سنلتقي مع ريم واولادها " بيلسان" و" قمران" و" اورسالم"، وزوجها "ليونيد"،في أمسية مماثلة ولمناسبة شبيهة بالحزن او بالفرح البسيط.
|
بصراحة ابتدأت بقراءة التقرير و شعرت باحاسيس غريبة و انا اقراه انتقلت الى عالم غريب معطر بعطر الوطن لا ادري كيف اوصف ذلك تخيلت اني اتنقل بموطني بكل سهولة و في كل مكنا فانت ساهمت بنقل مشاعر و احاسيس لا نستطيع التعبير عنها مشكور على هذا التقرير و انت كما عودتنا دائما بهدوءك الثائر المنبثق من شخصيتك المميزة على أجمل و أروع الكلمات التي تنثر بجمالها في طريق افكارنا و مشاعرنا التي اصبحت اسيرة كثير من القيود التي تخنقنا
رولا