|
في حوار ساخن لا تنقصه الصراحة |
|
|
|
11/05/2008 |
النائب مصطفى علوش للجزيرة توك : سلاح حزب الله تحول من سلاح مقاوم الى مساوم
محمود ابو بكر – الجزيرة توك
اعتبر النائب مصطفى علوش ( من تيار المستقبل ) أن العمليات العسكرية التي قام بها حزب الله خلال اليومين الماضيين في بيروت ، تستهدف فئة مذهبية معينة ، وانها عمليات معدة ومحضرة مسبقا وقد حذر منها تياره منذ امد بعيد .
واضاف علوش في حوار خص به (الجزيرة توك) ان العمليات الاخيرة قد اماطت اللثام عن سلاح حزب الله ، الذي لم "يعد يكتسب اي قدسية كسلاح مقاوم " ، معتبرا أن هذا الحزب ( أي حزب الله) ليس سوى فيلق تابع للحرس الجمهوري الايراني الذي يأتمر لقائد الثورة الايرانية علي خامنئي
الجزيرة توك: كيف تقيمون الوضع الحالي في لبنان إثر التصعيد العسكري الكبير الذي شهدته العاصمة بيروت ؟
بالنسبة لنا كقوى اغلبية نيابية فإن ما حدث خلال اليومين الماضيين في بيروت مسالة محضرة ومعدة ومرتبة تماما منذ فترة طويلة وقد حذرنا من ذلك مرارا وتكرارا ، وقلنا أن حزب الله يتهيا لفرض وقائع سياسية محددة عبر استخدام القوة والإكراه ، سواء من خلال استخدام ترسانة الاسلحة التي يملكها او عبر أوامر وخطط تعدها قوى اقليمية معروفة ..
وما حدث لابناء بيروت بالامس –من قبل حزب الله - ليس سوى إعتداءا مذهبيا موجها من قبل حكومة الولي الفقيه في إيران علي خامنئي في سبيل خلق أوضاع سياسية ومذهبية مغايرة لتلك التي ارفزتها الاستحقاقات الوطنية اللبنانية ، وهو اعتداء سافر لا يمكن تبريره بأي وسيلة او حيل .
الجزيرة توك: هناك مبررات موضوعية صاغها حزب الله للقيام بتلك العمليات التي خاضها في بيروت وضواحيها .. فهل ستلتزم حكومتكم بإعادة النظر في تلك الامور لا سيما بعد بيان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ؟
أولا البيان الذي اصدره رئيس الوزراء الدكتور فؤاد السنيورة لم يكن جديدا حيث سبق وان تضمنت مبادرة الشيخ سعد الحريري رئيس تيار المستقبل ذات البنود .
وثانيا لا يمكن باي شكل كان لاي مجموعة سياسية او عصابة مسلحة أن تغير القرار السياسي اللبناني عبر استخدام القوة والإرهاب .
الجزيرة توك: لكن آلا يعد بيان رئيس الوزراء في حد ذاته تراجعا عن القرارات التي اتخذتها حكومته ؟
إطلاقا الحكومة لم تتراجع عن قراراتها السيادية لكنها غلبت كفة حماية الدولة والمواطنين عبر وضعها في عهدة الجيش اللبناني ، هناك قرارات قانونية واضحة تحدد المهام والصلاحيات داخل الدولة والقانون لا يمكن ان يتبدل او يغير عبر السيطرة العسكرية التي تقوم بها ميليشا من الميليشيات المسلحة ، او عبر وسائل الترهيب الذي يستخدمه حزب الله من خلال فرضه لوقائع سياسية على الارض .
ومهما كانت جبروت وقوة هذه الميليشا فإنها لن تتمكن من اجهاض ارادة اللبنانيين الحرة حتى لو إئتمرت بقوى اقليمية كبرى .
ما ورد في بيان رئيس الوزراء الاخير قد سبق وان تم التنويه اليه ايضا ببيان مماثل منذ ايام ، يؤكد عدم نفاذ القرارات في الوقت الحالي بالرغم من شرعيتها وذلك لتجنيب لبنان شرور هذه المجموعة الفئوية التي تمارس الارهاب .
وكما تعلم فإن افلات المجرم من العقوبة لا يمكن ان يعني باي شكل قدرته على تغير القانون او تغيبه .
الجزيرة توك: لكن هل ترون أن المستجدات الأخيرة التي حدثت في بيروت يمكن أن تعيد طرح اشكالية سلاح حزب الله للتداول ، وبالتالي إماطة القدسية عنه كسلاح مقاوم ؟
بالتأكيد بالنسبة لنا الامور كانت واضحة منذ القدم ، فهذا السلاح هو سلاح فئوي لمنطقة محددة ولفئة ومذهب بعينه يحاول أن يسيطر على العالم الإسلامي بوسائل شتى ، سواء عبر تصدير مكتسبات ثورته او عبر وسيلتي الترهيب والترغيب وذلك في سبيل تطويع الامة كافة لمصالح دولة ولاية الفقيه .
وهنا لا نبخس هذا السلاح حقه في انه مثل في فترة من الفترات مرحلة مقاومة للعدو الاسرائيلي وتمكن من تحرير جنوب لبنان ، ولكن الآن وقد تم توجيهه لتصفية الحسابات الداخلية ولفرض وقائع على الارض اللبنانية فنحن لا نرى فيه اي قدسية .
وكما تعلم فإن الاحداث الاخيرة قد ابانت للعالم اجمع ان هذا السلاح يستهدف فئة بعينها من اللبنانين وقد تم توجيهه لاستهداف نقاط معينة ، ومناطق سنية محددة ، فهل في ذلك اية قدسية !
وقد صدق القول الذي كنا نحذر منه وهو ان هذا الحزب ليس سوى فيلق من فيالق الحرس الجمهوري الغيراني ، وانه يخدم مخططات اقليمية وفئوية معروفة .
الجزيرة توك: ماهي الحلول الممكنة لتجاوز المأزق الحالي في لبنان في رايكم ؟
الحلول واضحة وهي العودة الى انهاء الوقائع التي فرضها حزب الله ، والتجاوب مع مبادرة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ، واستعادة الشرعية عبر سحب كافة القوات السملحة لميليشا حزب الله من شوارع بيروت واستعادة المواقع التي يسيطر عليها مسلحوه ، والمضي قدما في اتجاه ايجاد اجواء مناسبة للحلول السياسية القائمة على انتخاب قائد الجيش ميشيل سليمان رئيسا توافقيا للبنان .
كما اننا بحاجة الى دعم الدور العربي في لبنان ، من اجل تكريس الشرعية القانونية والسياسية للحكومة المنتخبة ، حتى لا تسول لاي عصابة مسلحة السيطرة على القرار السياسي من خلال استخدام السلاح وترهيب المواطنين .
|
لماذا يكون للحزب السلاح ولا يكون لغيره