|
يا أيها السيدُ... كن سيداً |
|
|
|
11/05/2008 |
عبدالرحمن منصور – الجزيرة توك - القاهرة
لا زلت أتذكر كلماتك حتى الآن، حماستك، وجهك النير، حلمك الذي يجمع الأمة، صوتك الذي يملأ النفس قوة وعزة، عبائتك البيضاء وعمامتك السوداء، كل ما بدا للمعجبين بك أن يذكروه فليقولوه هنا.
رجالك العظماء في حربنا السادسة مع العدو، زخات رصاصهم، وقوة مدافعهم، أرواحهم التي وهبوها للدفاع عن شرف الأمة وعزتها...أو ما تبقي منه إن صح القول.
كنا حينها، نتحاكى قصص بطولاتك، شجاعة رجالك، كان يُحكى أن السيد يقاتل بين رجاله، يُمسك بالسلاح ويرمي العدو، يشجع رجاله ويشد من أزرهم، قُتل ابنه فما هان ولا لان، بل استمر في طريقته التي اختارها لحياته..
كان العدو يهابك، والرجال تصيبهم حمرة الخجل مما نسمعه عنك، النساء تتوشح بالسواد تعزية علي موت أبناءك، والشباب يتبادلون كلمات العزة : إلى ما وراء تل أبيب...وما ورائها.
هاجموك وزادوا حينها، قالوا أنكم فرقاء في الدين، مخالفون في العقيدة، مزعزون لاستقرارالبلاد ووحدتها، وأبينا... قلنا لا، السيد سيد! الرجل يدافع عن الأمة بأسرها، الرجل روح النصر وأسطورته، الرجل رجل وإن أخطأ، السيد لا يستهان به وإن استشاط غضباً فقال ما لا يرضي عدواً أو حبيباً..
وسكتنا، أقاموا لك منابراً لتهاجمك أنت ومن معك، دفعوا من أموال البترول لقنواتهم التي أقاموها، ليأتوا بعلماء يحسبون أنهم من مريدي وحدة الأمة شيئاً وهم ليسوا كذلك، خطبوا فيك وصاحوا، كتبوا عنك وقومك. والكتب وزعوها بالمجان! بالمجان أيها السيد! وعدنا ندافع..نقول لا، السيد سيد! ولو خالفنا في طرائقٍ وآيات..ورددنا: ولو شاء الله لجعلكم أمةً واحدة – الإختلاف سنة كوننا – الإختلاف يثرينا، يقدمنا لا يأخرنا – الرجل يحارب لشرف الأمة – الرجل يقاتل أعداء الأمة.
سكتوا وبدأوا يومهم مرة أخري منذ أن استشطت غضباً أمام خُطبِ سياسيين يملكون اللعب بالكلمات والرجال، قلت أن سلاحك جهازك للرد، ورجالك مستعدون، قلنا السيد يخيفهم ويحذرهم، يخاف علي أبنائه من أن يصيبهم شططٌ من هراءٍ يتقاذفه السياسيين وسكتنا..
وصفتَ منافسيك في السياسة -والخسارة فيها ليست شيئاً- أنهم يتبعون مشروعاً خارجياً، يستقوون بهم، أحضروا المدمرة تقف علي شواطيء لبنان، لتخيفك وتأسر قلوبنا معك..وسكتنا..
ونزل رجالك أرض لبنان، أقفلوا طريقاً، وأغلقوا مطاراً، احتجزوا سكان الحي في منطقتهم، تقاذفوا مع الشباب من أمثالهم، وانطلقت زخات الرصاص، وكان إطلاق المدافع شوطاً في مسيرة يومهم..
وسقط القتلى –من جديد- نعم من جديد، وكذلك الجرحى، وتذكرنا أهوال حربٍ دارت رحاها منذ زمنٍ ولي ومضي، كانت البغضاء حينها سيدة الموقف، الصراع كان محتدماً وانتهي وكأنه ما كان هناك! كنا حينها نضع أيادينا علي قلوبنا التي كانت قد نزفت ما تبقي فيها من قوة وعزة وكرامة..كانت لبنان حينها أملنا ولا زالت، وانتهت الحرب البغيضة، حرب الإخوة الفرقاء..
نعلم أن الإخوة –كانوا- يتقاتلون، قتل هابيل قابيل! وكانت عبرةً للأنام.. إنها سنة الكون..لكن موسى وعيسى ومحمد –عليهم صلواتنا وسلامنا- قد أتوا بعدها وأناروا قلوبنا بالمحبة والمودة والسلام والأمان، فكيف نعود لما كنا في سابق العهد الذي كنا نتمني الموت حينها، خيراً من أن نرى مشهده الأليم.
يا أيها السيد،ُ، كن سيداً هذه المرة وكل مرة، كن سيداً وكن للشعب منجاةً..
يا أيها السيد.. السيد عزيز قومه، كبير قومه، لا يهين ولا يذل، لا يقاتل ولا يحارب، لا يكابر وإن أخطأ قال أخطأت!
السيد شريف الناس، إن بدرت منه هفوةً اعتذر عنها، إن كان صواباً أعناه، وإن كان خطأاً نبهناه، أتتذكر: لو أخطأت قوموني... بالسيف! وأنت يا أيها السيد أخطأت، فقط هذه المرة، لكن يأبي سيفنا أن يقومك لأنك سيد قومك.
حين نزل رجالك أرض الوطن، وتركت طاولة الأحاديث..أخطأت حينها ولا زال في الوقت بقية لتدارك الخطأ..
نعلم أنها طاولة كريهة معقدة متشابكة، متناثرة الأضلاع! لكنها الدنيا وقوانينها، الدين وكلماته، لا نقاتل أبناء وطننا، أخوة في الدين هم أو الوطن، كل علي قدمٍ سواء... لا نقاتلهم ولو تصارعنا حول الخبز والماء..والصراع هنا لا على خبز ولا على ماء!
أخطأت حين وصفت معارضيك بكلمات لا تليق بشريف القوم، وأخطأ رجالك –ولا يزالون- حين أقفلوا الطريق، ومنعوا القادمين، وأزعجوا السامعين بزخات رصاصاتهم الكريهة!
أخطأت، ونقومك بكلماتنا الآن، وهذا ما أملكه لك، والله على ما أقول شهيد...
|
اليوم أصدقكم وأنا حزين عليكم أنت مصنفون على جهه دون أخرى أنتم متهمون بالتحيز لطرف حزب الله وهذا واضح في تعليقاتكم والشخصيات التي تستضيفوها
أرجوكم عودوا كما كنتم نحن بحاجه لكم كإعلام محايد واع قوي