|
اليوم الثالث: عندما يبدأ الزمان بالتوقف |
|
|
|
10/05/2008 |
|
مريم عيتاني – الجزيرة توك – بيروت
عندما تبدأ بمؤالفة الوجوه التي تراها والأشياء التي تحيط بك الى درجة الجماد، ويصيبك شعور الملل من متابعة الأخبار المتغيرة بسرعة فائقة لكن الجامدة إذ تشبه نفسها دائماً ان لم تكن هي نفسها مع تغيير المناطق والاحياء او أسماء الشخصيات؛ وتمل أيضاً من عبارات الاطمئنان ومن تكرار الاحاديث ذاتها ووصف المشاهد ذاتها وسماع تلك الاخرى التي تشبه ما لديك؛ عندها يبدأ بانتيابك شعور أن الزمان قد توقف، وأن اليوم الذي لم تعرف له بداية ولم تعرف له نهاية، تخشى أن ينتهي على غير ما تتمنى؛ تخشى أن ينتهي ولما تبدأ الحياة بعد بالعودة إلى طبيعتها؛ أن ينتهي ولما تعد روتينياتك بعد الى ما كانت عليه.
وبينما تتسارع الأخبار والتطورات على الشاشات، من عنوان لعنوان، ومن حدث لحدث، ومن لقاء او موقف لآخر، يغدو كل شيء متوقفا في حياة المواطنين العاديين، الذين لا يملكون حولاً ولا قوة أمام واقعهم سوى الجلوس في منازلهم والانتظار على وقع الرصاص المتراشق من حولهم.
|